إسرائيل في حالة حرب - اليوم 193

بحث

كندا تستأنف تمويل “الأونروا” بعد توقف قصير بسبب مزاعم بمشاركة موظفيها في هجوم 7 اكتوبر

أوتاوا تقول إن وكالة اللاجئين الفلسطينية التابعة للأمم المتحدة "تلعب دورا حيويا في غزة"، وتتعهد بمواصلة التعامل مع الاتهامات بتورط بعض الموظفين في هجوم 7 أكتوبر "بجدية بالغة"

رجل فلسطيني ينقل أكياس المساعدات الإنسانية في مركز التوزيع التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في رفح بجنوب قطاع غزة، 3 مارس، 2024. (AFP)
رجل فلسطيني ينقل أكياس المساعدات الإنسانية في مركز التوزيع التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في رفح بجنوب قطاع غزة، 3 مارس، 2024. (AFP)

قال أحمد حسين وزير المساعدات الدولية الكندي اليوم الجمعة إن أوتاوا ستستأنف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لتصبح بذلك واحدة من أوائل الدول المانحة التي تعلن استئناف التمويل.

أعلنت كندا وقف التمويل في 26 يناير بعدما اتهمت إسرائيل بعض موظفي الأونروا بالاشتراك في هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر.

وقال حسين في بيان: “سترفع كندا الوقف المؤقت لتمويل (الأونروا)”، دون أن يحدد إطارا زمنيا محددا. وأضاف: “تلعب الأونروا دورا حيويا في غزة”.

قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أمس الخميس إن أوتاوا تنتظر نتائج تحقيق داخلي تجريه الأمم المتحدة في المزاعم الإسرائيلية بأن 12 من موظفي الأونروا – بما في ذلك موظف شوهد على كاميرا مراقبة وهو يختطف جثة إسرائيلي – شاركوا في الهجمات التي قُتل خلالها نحو 1200 شخص، واختطف 253 آخرين، والتي أدت إلى شن الهجوم العسكري الإسرائيلي المستمر ضد حماس في غزة.

وأعلنت 16 دولة، منها الولايات المتحدة وبريطانيا، وقف تمويلها إلى الأونروا.

وقامت الأمم المتحدة في أعقاب هذه الاتهامات بطرد الموظفين المتهمين الذين ما زالوا على قيد الحياة وفتحت تحقيقا داخليا. وزعمت إسرائيل منذ ذلك الحين أن 450 موظفا في الأونروا كانوا أعضاء في جماعات مسلحة في غزة، وأصدرت في الأسبوع الماضي تسجيلات صوتية تدين اثنين آخرين من موظفي الوكالة بالمشاركة في الهجوم.

جنود إسرائيليون يدخلون مقر الأونروا في مدينة غزة حيث اكتشف الجيش أنفاق ومركز بيانات سري تحت وكالة الأمم المتحدة، 8 فبراير، 2024. (AP/Ariel Schalit)

وقال حسين إن كندا راجعت التقرير المؤقت لتحقيق الأمم المتحدة وتتطلع إلى النسخة النهائية.

“كندا تستأنف تمويلها للأونروا حتى يتمكن القيام بالمزيد للاستجابة للاحتياجات الملحة للمدنيين الفلسطينيين. كندا ستواصل أخذ الاتهامات الموجهة ضد بعض موظفي الأونروا على محمل الجد وسنبقى منخرطين بشكل وثيق مع الأونروا والأمم المتحدة لمتابعة المساءلة والإصلاح”، قال.

وكان من المقرر أن يعلن حسين القرار يوم الأربعاء لكنه أجله حتى يوم الجمعة لأسباب لم تتضح على الفور.

ومن المقرر أن تقدم الحكومة الكندية مبلغ 25 مليون دولار كندي (19 مليون دولار) للأونروا في أبريل، ولم تتخلف عن سداد أي دفعة نتيجة للتوقف المؤقت.

وسترسل كندا أيضا مبلغ 100 ألف دولار كندي (74 ألف دولار أمريكي) إلى الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية لتوفير الإمدادات بما في ذلك المواد الغذائية والبطانيات للقطاع. وسيرسل الجيش الكندي أيضا 300 مظلة شحن إلى الأردن للمساعدة في الإنزال الجوي للإمدادات الحيوية.

وزير الإسكان والتعددية والشمول الكندي آنذاك أحمد حسين، في أوتاوا، أونتاريو، 28 أبريل 2022 (Adrian Wyld/The Canadian Press via AP)

وكانت للأمم المتحدة قد فتحت بالفعل تحقيقين في مزاعم إسرائيل عندما قال الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة الماضي إنه سيمنح 50 مليون يورو (54 مليون دولار) للأونروا بعد أن وافقت الوكالة على السماح للخبراء المعينين من قبل الاتحاد الأوروبي بمراجعة الطريقة التي تقوم بها بفحص الموظفين لتحديد المتطرفين.

وانتقدت إسرائيل خطوة الاتحاد الأوروبي، وقالت وزارة الخارجية إن “القرار المخيب للآمال يمنح الشرعية لتورط موظفي الأونروا في الأنشطة الإرهابية والتعاون مع حماس”.

وأشارت الوزارة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيعيد التمويل قبل تحقيق الأمم المتحدة في الادعاءات الإسرائيلية بتحيز الأونروا، وتعهدت بتزويد الدول المانحة ومحققي الأمم المتحدة بجميع المعلومات المتوفرة لديها حول هذا الموضوع في الأسابيع المقبلة.

اقرأ المزيد عن