كتاب “فلسطين” يفتح المطبخ الفلسطيني أمام الطهاة المنزليين
بحث

كتاب “فلسطين” يفتح المطبخ الفلسطيني أمام الطهاة المنزليين

يهود في جميع أنحاء العالم أصبحوا مستهلكين متعطشين لما يعرضه سامي التميمي، الشريك التجاري ليوتام أوتولينغي، والذي يزيد على وصفاته رشة من السياسة

سامي التميمي في مخبز في لندن يملكه مع شركيه يوتام أوتولينغي في 18 ديسمبر،  2012. (AP / Lefteris Pitarakis)
سامي التميمي في مخبز في لندن يملكه مع شركيه يوتام أوتولينغي في 18 ديسمبر، 2012. (AP / Lefteris Pitarakis)

قبل اثني عشر عاما، نجح يوتام أوتولينغي وسامي التميمي في اختراق عالم الطهي في لندن من خلال نشر كتاب الطبخ الخاص بهما “القدس”، الذي جلب الأذواق من المدينة إلى طهاة منزليين متحمسين.

في العام الماضي، مع اضطرار الذواقة فجأة إلى إيجاد طريقة للطهي لأنفسهم مع إغلاق المطاعم، نشر التميمي كتاب الطبخ الخاص به، “فلسطين”، الذي شاركت في كتابته تارا ويغلي.

يعطي الكتاب الذي طال انتظاره الحياة إلى عالم الطهي الفلسطيني الغني والنابض لخبراء الطهي المنزليين التواقين الذين يلجأون للطبخ لمرور فترة الوباء.

بحلول هذا الوقت، كان أمام الطهاة في المنزل أشهر لايجاد طريقهم عبر صفحات الكتاب، التي يبلغ عددها 351 صفحة، واكتشاف وصفة التميمي للشكشوكة الحمراء المخفوقة ولفائف الطحينة الحلوة، وفطيرة شاورما الدجاج المعقدة ولكنها تستحق العناء، وكعكة الجبن باللبنة المكدسة بالمشمش.

يتضمن كتاب الطهي المصمم بشكل جميل وصفات جيدة، وقصص شخصية وروايات مؤثرة إلى جانب صور ساحرة للمزارعين الفلسطينيين والطهاة الخبراء، وصور للأشخاص الذين شاركوا وصفات عائلاتهم وتاريخهم مع التميمي وويغلي على مدار رحلات متعددة إلى المنطقة.

الشيف يوتام أوتولينغي، على يمين الصورة، والشيف سامي التميمي يجربان أعواد الخبز الطازجة في المخبز التابع لشركتهما في لندن، 18 ديسمبر، 2012. (AP/Lefteris Pitarakis)

كما تم صياغته بعناية حول سياسات المنطقة التي تركها أوتولينغي الإسرائيلي، والتميمي الفلسطيني، وراءهما لمتابعة مسيرتهما في الطهي.

في عام 1997، غادر التميمي إلى لندن بعد أن عمل في فندق في القدس وفي مطعم “ليليث” الشهير في تل أبيب.

غلاف كتاب الطبخ “فلسطين” لسامي التميمي، الشريك التجاري الفلسطيني المقدسي ليوتام أوتولينغي. (Courtesy Penguin Random House)

على الرغم من أنهما من القدس، لم يلتق التميمي بأوتولينغي قبل وصولهما إلى المملكة المتحدة. في لندن، دمجا تناول الطعام الشرق أوسطي في إمبراطورية أوتولينغي، التي تضم الآن ستة مطاعم وثمانية كتب طهي. شارك التميمي في كتابة “أوتولينغي: كتاب الطبخ” و”القدس”.

كتاب “فلسطين” هو نهج التميمي الشخصي والمُحسَّن بعناية للطعام الفلسطيني والحالة العامة، “رسالة الحب إلى الوطن”، كما قالت ويغلي في مقابلة مع صحيفة “الغارديان”.

لم يكن التميمي، الذي يعيش حاليا في إيطاليا، متاحا للتحدث مع تايمز أوف إسرائيل بشأن “فلسطين”.

سامي التميمي وتارا ويجلي ، اللذان قاما بتأليف كتاب الطبخ “فلسطين” معا.(Courtesy Jenny Zarins)

ومع ذلك ، فهو متاح بانتظام على مجموعته على “فيسبوك”، “الأطباق الفلسطينية والشرق أوسطية” (Palestinian and Middle Eastern Dishes)، حيث غالبا ما ينشر وصفات أو يجيب على أسئلة القراء حول وصفات من “فلسطين”. (يعلق أيضا أحيانا على مجموعة أخرى على الفيسبوك “Yotam Ottolenghi-inspired Cooking Housewives”، والتي تضم 29,100 متابع).

من بين العديد من المعجبين بالكتاب يهود أمريكيون وإسرائيليون وأوروبيون اعتادوا إعداد وجبات عائلية كبيرة وكانوا على معرفة بالتميمي من خلال مجموعة أوتولينغي من كتب الطبخ. وفي حين أن هناك أقسام من “فلسطين”التي قد جعلتهم يأخذون لحظة للتفكير، إلا أن ذلك لم يمنعهم من استخدامها والاستمتاع بها.

روث كاتس، من المعجبين بأوتولينغي والتميمي، تعرض أسياخ السلمون بزيت البقدونس على فيسبوك “أريد أن أضع شرائح الليمون المقطعة في كل شيء. وصفة رائعة أخرى من سامي التميمي falastincookbook# “

وقالت روث كاتس، وهي خبيرة طعام نشأت في كولورادو وتعيش في مستوطنة إفرات الكبيرة بالضفة الغربية، القريبة جغرافيا من مزرعة خيمة الأمم التي يكتب عنها التميمي في “فلسطين” ولكنها بعيدة عنها أيديولوجيا، “لقد ترددت بالفعل في شراء كتاب ’فلسطين’، لكنني لم أناقش ذلك كثيرا”.

وقالت خبيرة التسويق والأم لخمسة أطفال تحت سن 11 عاما: “لقد كان شيئا قرأته في كتاب ’القدس’ هو الذي جعلني اتخذ قراري بشأن ’فلسطين’. إنه يتعلق بكيفية كون الطعام فوق السياسة وكيف أنه في نهاية المطاف  يجمع الناس معا”.

انجذبت كاتس، التي يكون خالها المالك والطاهي التنفيذي لمطعم “أويستر بار” في محطة “غراند سنترال” في مدينة نيويورك، إلى الوفرة الغنية للوصفات المكونة من 30 وصفة في كتاب “فلسطين”، والتي يتطلب الكثير منها 15 دقيقة من التحضير فقط.

وهي الآن تحضر بانتظام الشكشوكة الحمراء المخفوقة (أو نسخة البصل الأخضر من كتاب أوتولينغي “Simple”) وأصبحت وصفة التميمي كباب السمك أمرا معتادا في قائمة طعامها. وهي أيضا من محبي وصفاته الخاصة بمزيج التوابل.

وقالت كاتس: “هناك فروق دقيقة في الكتابة تزعجني، لكنها لن تمنعني من الطهي من خلالها” ، مشيرة إلى بعض المقاطع التي “تشوبها” السياسة في الكتاب. “يمكنني قراءة هذه القصص ومعرفة من هو الكاتب وأحترم تلك الرواية”.

صوفي ساكوفسكي ، خبيرة الطعام المنزلي، تعرض رغيف الشمندر الذي صنعته بحسب وصفة أوتيلينغي ، وهي واحدة من العديد من الوصفات التي أعدتها ونشرتها الطاهية المنزلية على وسائل التواصل الاجتماعي. (Courtesy Sophie Sakofsky)

أسلوب التميمي ومستوى طهيه هو ما جذب صوفي ساكوفسكي – عاملة مختبر وطاهية منزلية شغوفة تستخدم جميع كتب الطبخ التي ألفها أوتولينغي – إلى كتاب “فلسطين”.

ساكوفسكي، وهي في الأصل من مانشستر وتعيش في إسرائيل في السنوات العشر الأخيرة، لم تهتم كثيرا بالجوانب السياسية في كتب الطبخ أو لدى مؤلفيها، باستثناء تقديرها الأولي لفكرة أن كتاب “القدس” كتبه رجلان جاءا من جانبين مختلفين من المدينة.

لكن ساكوفسكي بدأت تفكر في سياسات وحساسيات الطبخ الفلسطيني أثناء قراءتها لمجموعة التميمي على الفيسبوك.

شاهدت عبر الإنترنت ندوة نظمها معهد “فان لير” في يونيو حول ثقافات الطعام الفلسطيني والإسرائيلي، شارك فيها مؤلفة كتب الطبخ المخضرمة كلاوديا رودن، وأوتولينغي، والطاهي المقيم في برلين غال بن موشيه، وكاتبة كتب الطبخ الفلسطينية ريم قسيس.

تحدث خبراء الطهي الأربعة عن موضوع الاستحواذ الثقافي، وناقشوا ما إذا كان مشهد الطهي الإسرائيلي قد سرق الأطباق الفلسطينية وجعلها خاصة به. تحدث أوتولينغي عن تعاونه الطويل مع التميمي، مشيرا إلى أن الجوانب السياسية لعملهما لم تكن في دائرة الضوء عندما عملا لأول مرة على كتاب الطبخ “القدس”، إما بدافع السذاجة أو لأنهما حاولا تجنب المشاكل.

جعلت حلقة النقاش ساكوفسكي تفكر في كل هذه القضايا.

وقالت: “لكن عندما أطبخ، أطهو فقط من أجل المتعة، والتي تشمل التعرف على جذور عائلته، والطعام لذيذ”.

باسيا غارتنشتاين تشعر بالتقدير للطريقة التي سمح لها من خلالها كتاب الطبخ “فلسطين”، من تأليف سامي التميمي، بسد بعض الفجوة بين أصدقائها اليهود الأرثوذكس وأصدقائها الفلسطينيين الجدد. (Courtesy Basya Gartenstein)

بالنسبة لاسيا غارتنشتاين، يقدم كتاب الطبخ أكثر بكثير من مجرد وصفات. نشأت غارتنشتاين في العالم اليهودي الأرثوذكسي في نيويورك. بعد حصولها على شهادة في حل النزاعات، تعمل الآن على درجة الماجستير في الألوهية، والتي تتضمن دراسة اللغة العربية، وقضاء الوقت في عمان، وتطوير دائرة من الأصدقاء الفلسطينيين.

تطبخ غارتنشتاين، وهي نباتية، تقريبا كل طبق نباتي في كتاب “فلسطين” (تفضل القرنبيط المشوي بالزبادي مع الفلفل الحار والزبيب والبصل الأحمر، وهي تطبخ طبقا يسمى Hassan’s easy eggs with” za’atar and lemon” مرتين في الأسبوع)، ووجدت أن هذه الوصفات تبدو وكأنها مظهر من مظاهر كل التغييرات الفكرية والعاطفية التي أحدثتها في حياتها.

غالبا ما توصي غارتنشتاين الآن بوصفات التميمي وأوتولينغي للأصدقاء في المجتمع اليهودي كطريقة للحصول على لمحة عن الثقافة الفلسطينية.

وقالت غارتنشتاين: “آمل أن يكون في نهاية المطاف جسرا لهم للمغامرة في إقامة علاقات مع الفلسطينيين، ومشاركة هذه الأطباق على الطاولة مع بعضهم البعض”.

الطباخ منزلي داني ماجيل يحضر الكريب في منزله في بروكلين. (Courtesy Danny Magill)

وقال داني ماغيل، وهو طاهي منزلي من كارول غاردينز في بروكلين، والذي يزور إسرائيل بانتظام مع عائلته إن كتاب “فلسطين” يتيح فرصة زيارة افتراضية لمواقع فلسطينية معينة.

وأضاف: “هذا كتاب طبخ لا يرفع ضغط الدم لديك، على الرغم من أنه يتعلق بموضوع يمكن أن يرفع ضغط الدم”.

ومع ذلك ، فإنه يشعر بالقيود التي يحتوي عليها كتاب “فلسطين”.

وقال: “أفهم أن الناس الذين يعيشون في العالم الفلسطيني يتعرضون لضغوط أكبر بكثير. تسمع مدى تقييدهم، وتعلم أنهم في عالمهم لا يمكنهم قول ما يريدون قوله”.

ربما يقولون كل شيء في طبخهم.

عند قيام التميمي وويغلي بكتابة مقدمة كتاب “فلسطين”، سُئل سامي عدة مرات عن الدور الذي يمكن أن يلعبه طبق الحمص في عملية السلام في الشرق الأوسط، وكان عادة يقول، إنه مجرد طعام. إنه حمص وليمون وطحينة.

“في الوقت نفسه، يمكن أن يعني الطعام أكثر من ذلك. مشاركة الطعام لا تقتصر على مشاركة الطعام فقط. إنها تتعلق بمشاركة الوقت والمساحة والأفكار والقصص”.

لفائف الطحينة الحلوة من كتاب الطبخ لسامي التميمي “فلسطين” الصادر في عام 2020.(Courtesy Jenny Zarins)

لفائف الطحينة الحلوة

يمكن تتبع رحلة هذه اللفائف عبر لبنان إلى أرمينيا، حيث أصل تلك القطع الطحينية. إنها سهلة الصنع وتثير إعجاب من ينظر إليها ويحبها الجميع، وهي مفضلة بشكل خاص لدى الأطفال. تناولها كما هي، أو مقطعة إلى شرائح ووزعها مع الدبس والطحينة، النسخة الفلسطينية من زبدة الفول السوداني والمربى، حيث يتم خلط الطحينة مع القليل من دبس العنب أو التمر.

حفظ الملاحظات: من الأفضل تناولها طازجة وتكون أيضا جيدة لمدة 2-3 أيام بمجرد خبزها وتسخينها في الفرن. كما أنها تتجمد جيدا، بعد أن يتم خبزها وتترك لتبرد: يمكن وضعها في الفرن مباشرة من الثلاجة حتى يتم تسخينها بالكامل.

وصفة لصنع 10 لفائف

العجينة
1½ ملعقة صغيرة خميرة مجففة سريعة المفعول
1 ملعقة صغيرة سكر ناعم
110 مل حليب كامل الدسم فاتر
300 غرام طحين عادي، بالإضافة إلى كمية إضافية للتزيين
75 غرام زبدة غير مملحة ذائبة
1 بيضة مخفوقة قليلا
زيت الزيتون للدهن
ملح
حشوة
100 غرام سكر ناعم
1 ملعقة صغيرة قرفة مطحونة
120 غرام طحينة

الطبقة العليا
1 صفار بيضة مخفوقة
1 ملعقة كبيرة سمسم أبيض

أولا اصنع العجين، وضع الخميرة والسكر والحليب في وعاء صغير واخلطهم معا. اتركه جانبا لمدة 5 دقائق، حتى يصبح رغويا.

في هذه الأثناء، ضع الدقيق ونصف ملعقة صغيرة من الملح في خلاط، مع وضع خطاف العجين في مكانه. اخلط المزيج على سرعة منخفضة، ثم اسكب خليط الخميرة ببطء. أضف الزبدة المذابة واستمر في الخلط لمدة دقيقة تقريبا.

نضيف البيضة، ثم نرفع سرعة الخلاط إلى متوسطة ونتركها لمدة 5 دقائق، حتى تعجن العجينة جيدا. باستخدام يديك، اكشط العجينة على شكل كرة: ستكون لزجة قليلاًومرنة. ضعها في وعاء مدهون قليلا بالزيت، مع تقليبها عدة مرات حتى يتم دهن العجين جيدا. غط الوعاء بمنشفة نظيفة واتركها  في مكان دافئ لمدة ساعة تقريبا، أو حتى يتضاعف حجمها.

نضع السكر والقرفة للحشوة في وعاء صغير. اخلطهم جيدا حتى تمتزج ثم اتركه جانبا.

على سطح مرشوش بالقليل من الدقيق، افرد العجينة على شكل مستطيل كبير، حوالي 35×50 سم. رش الطحينة على العجينة، ثم باستخدام ظهر الملعقة أو الملعقة، وزعه بالتساوي، مع ترك 1 سم من الطحينة في كلا الطرفين القصيرين. رش خليط السكر بالتساوي على الطحينة واتركه لمدة 10 دقائق حتى يبدو السكر مبللا بالكامل.

بدءاًمن أحد الجوانب الطويلة، لف العجين إلى الداخل لتشكيل قطع على شكل نقانق طويلة ورفيعة. قم بقطع حوالي 2 سم من كل طرف، ثم قسم العجينة إلى 10 قطع متساوية: يجب أن يكون طول كل منها 4 سم. ضع كل قطعة في وضع مستقيم، بحيث يكون جانبها المقطوع متجها لأعلى، ثم باستخدام يديك، افردها برفق لتشكيل دائرة بعرض 8 سم. غط القطع بمنشفة مبللة واتركها لمدة 15 دقيقة.

سخن الفرن على درجة 160 درجة مئوية.

انقل كل لفة من العجين إلى صينية خبز كبيرة مبطنة بورق، متباعدة بمقدار 2-3 سم.

ادهن كل الأجزاء – فقط من الأعلى والجوانب ، وليس القاعدة – بصفار البيض ، ورش بذور السمسم، واخبزها على الرف الأوسط للفرن لمدة 18 دقيقة، أو حتى تنضج بالكامل وتصبح ذهبية اللون.

أخرجها من الفرن واتركها جانبا لمدة 20 دقيقة – لا تريدها أن تكون ساخنة – ثم قدمها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال