كبير الحاخامات التونسيين يطالب بالعدالة بعد جريمة قتل على خلفية معاداة للسامية في فرنسا
بحث

كبير الحاخامات التونسيين يطالب بالعدالة بعد جريمة قتل على خلفية معاداة للسامية في فرنسا

عضو برلمان فرنسي يهودي يقول إن التحقيق في مقتل إيال حداد على يد جاره المسلم، الذي أفاد تقرير إنه قال للشرطة إنه فعل ذلك لكون حداد يهوديا

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

إيال حداد، يهودي تونسي إسرائيلي قُتل على يد جاره في أغسطس، 2022. (Courtesy)
إيال حداد، يهودي تونسي إسرائيلي قُتل على يد جاره في أغسطس، 2022. (Courtesy)

طالب كبير حاخامات تونس يوم الثلاثاء السلطات الفرنسية بتوجيه كافة الاتهامات لرجل مسلم يُزعم أنه قتل أحد أعضاء الجالية اليهودية التونسية في هجوم معاد للسامية خارج باريس.

وقال الحاخام الأكبر لتونس، حاييم بيطان، وهو عضو أيضا في مؤتمر حاخامات أوروبا، “صُدمنا بسماع بجريمة قتل ابن مدينتنا جربة، إيال حداد بن ميخائيل، الذي قُتل على يد وحش في فرنسا. نطالب الحكومة الفرنسية بتقديم القاتل للعدالة، وإجراء تحقيق شفاف، وتوجيه كافة التهم ضد القاتل الوضيع لمنع وقوع حوادث مماثلة”.

وقُتل حداد (34 عاما) في لونغبرييه، شمال شرق باريس، في 20 أغسطس على يد جاره، وهو رجل مسلم يُدعى محمد دريدي، الذي اعترف بقتله بواسطة بلطة ومحاولة حرق ودفن الجثة، بحسب بيان صادر عن المكتب الوطني لليقظة ضد معاداة السامية (BNVCA).

على الرغم من اعتراف دريدي بقتل حداد لكونه يهوديا، فقد ورد أن المحققين يبحثون أيضا في احتمال أن الهجوم لم يكن معاديا للسامية في جوهره، ولكنه نتيجة جدال بين الرجلين، اللذين كانا على معرفة مسبقة ببعضهما البعض كما يبدو.

وقال ماير حبيب، وهو برلماني يهودي فرنسي، إنه لا يزال هناك “الكثير من مناطق الظل في هذه القصة” ولكن السلطات الفرنسية تحقق في جريمة القتل مضيفا أنه “يثق في القضاء في البلاد لتسليط الضوء على هذه القضية الرهيبة”.

وقال حبيب إن عائلة حداد طلبت منه المساعدة في إعادة جثمان الضحية إلى إسرائيل لدفنه هناك في أسرع وقت ممكن.

الحاخام الأكبر لتونس حاييم بيطان في صورة غير مؤرخة. (Conference of European Rabbis)

على الرغم من صيحات الاستهجان في الجالية اليهودية لجريمة القتل ووحشيتها والدافع المزعوم لمعاداة السامية فيها، إلا أن السلطات الفرنسية التزمت الصمت بشأن القضية.

وقالت BNVCA إن “جريمة القتل ارتكبها كما يُزعم مشتبه به مسلم. إن القلق يزداد من الصمت المحيط بهذه القضية”.

تعرضت السلطات الفرنسية لتدقيق وانتقاد كبير في السنوات الأخيرة لفشلها في الاعتراف بالطبيعة المعادية للسامية للجرائم ضد اليهود في البلاد ومقاضاتها بشكل صحيح.

وقال يوناتان آرفي، رئيس المنظمة الجامعة للجالية اليهودية CRIF، في تغريدة إن منظمته “تعبّر عن تضامنها مع عائلة [إيال] حداد”.

وأعرب آرفي عن أمله بأن يتم توفير المعلومات بسرعة وحض على “استكشاف جميع السبل في هذه المرحلة، بما في ذلك احتمال عامل معاداة السامية المشدد للعقوبة”.

وكتب جويل ميرغي، رئيس الكونسستوري المركزي ليهود فرنسا، على تويتر إن “جريمة قتل [حداد] المروعة صدمتنا. سيتعين على التحقيق أن يبحث بحرص ووضوح عن الدوافع وراء هذه الجريمة، بما في ذلك الظروف المشددة المحتملة لمعاداة السامية”.

وغردت مانل مسالمي، مستشارة البرلمان الأوروبي للشؤون الدولية “هذه ليست المرة الأولى التي يُقتل فيها يهودي على يد جاره. إننا ندين هذا العمل الهمجي والإجرامي ونطالب بالعدالة لايال”.

ودعا الكونجرس اليهودي الأوروبي السلطات الفرنسية إلى “التحقيق وإلقاء الضوء على الدوافع الحقيقية لمهاجم [حداد]”.

وكتب عضو الكنيست يومطوف كالفون من حزب “يمينا” بأنه يشعر “بالغضب من جريمة قتل أخرى معادية للسامية ليهودي في فرنسا”.

وكتب كالفون، وهو مواطن فرنسي هاجر إلى إسرائيل في عام 2004: “سنوات من التحريض اللاسامي بين الزعماء المسلمين في فرنسا يتسبب في المزيد والمزيد من حوادث الاعتداء على اليهود”.

قُتل يهوديان في فرنسا في وقت سابق من هذا العام، في هجومين لاساميين مزعومين.

في نهاية مايو، قال المدعي العام الفرنسي إن رينيه حجاج البالغة من العمر 89 عاما، والتي قام أحد جيرانها بالالقاء بها من نافذة في الطابق 17، قد تكون قُتلت لكونها يهودية. في 17 مايو، قُبض على جارها البالغ من العمر 51 عاما، لكن المحققين لم يتهموه بداية بارتكاب جريمة عنصرية.

في فبراير، قال أقارب جيريمي كوهين، وهو يهودي فرنسي يبلغ من العمر 31 عاما توفي بعد أن صدمه ترام في بلدة بوبيني بالقرب من باريس، إن وفاته لم تكن حادثا، بل كانت نتيجة اعتداء معاد للسامية.

في البداية، تم الإبلاغ عن وفاته على أنها حادثة “دهس”، لكن لقطات فيديو نشرتها عائلة كوهين أظهرت اللحظات التي أدت إلى وفاته وأشارت إلى أن الحادث قد يكون نتيجة تعرضه لاعتداء. في الفيديو، شوهد كوهين وهو يتعرض للهجوم من قبل مجموعة كبيرة من الأشخاص قبل أن يهرب من الحشد ويصطدم به ترام.

تواجه فرنسا تصاعدا حادا في أعمال العنف التي تستهدف ما يقرب من 500 ألف يهودي، وهي أكبر جالية في أوروبا، بالإضافة إلى الهجمات الجهادية في السنوات الأخيرة.

في عام 2017، أثارت جريمة قتل سارة حليمي (65 عاما) بعد الالقاء بها من نافذة منزلها، غضبا شديدا في البلاد.

أثار مقتل حليمي غضبا لا سيما بعد أن تمكن القاتل، الذي صاح “الله أكبر” خلال ارتكابه الجريمة، من تجنب المحاكمة لأن القاضي قرر أنه كان تحت تأثير الماريجوانا وبالتالي لم يكن مسؤولا جنائيا.

دفع ذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السعي لتغيير القانون لضمان أن يواجه الأشخاص المسؤولية عن جرائم العنف التي يرتكبونها تحت تأثير المخدرات، وتم تبني التغيير في ديسمبر 2021.

في عام 2018، تعرضت ميريل نول البالغة من العمر 85 عاما للطعن بوحشية في هجوم شنه رجلين قيل إنهما كانا يبحثان عن “كنوز مخبأة” في شقتها في باريس.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال