إسرائيل في حالة حرب - اليوم 54

بحث

كبار الحاخامات ينددون بالاعتداءات على عمال البلدية العرب في القدس وسط التوترات المتعلقة بالحرب

في رسالة وُضعت بمبادرة من رئيس البلدية ووقّع عليها كبيرا الحاخامات جاء أن الاعتداءات تتعارض مع قيم التوراة، ودعوة للأهل لمنع أبناءهم من ارتكاب أعمال عنف

توضيحية: رجلان إسرائيليان، مسلحان ببندقيتين هجوميتين أوتوماتيكيتين أمريكيتي الصنع من طراز M16، يسيران في مركز ماميلا للتسوق في القدس، 25 أكتوبر، 2023. (Yuri Cortez/AFP)
توضيحية: رجلان إسرائيليان، مسلحان ببندقيتين هجوميتين أوتوماتيكيتين أمريكيتي الصنع من طراز M16، يسيران في مركز ماميلا للتسوق في القدس، 25 أكتوبر، 2023. (Yuri Cortez/AFP)

نددت مجموعة من كبار الحاخامات يوم الخميس بالارتفاع الحاد الأخير في المضايقات والاعتداءات ذات الدوافع القومية ضد العمال العرب في القدس وسط الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس.

الرسالة (بالعبرية)، التي نشرها موقع “واللا” الإخباري، كُتبت بمبادرة من رئيس بلدية القدس موشيه ليون، وسط عدة شكاوى من سكان المدينة بشأن إهمال واجبات التنظيف والصيانة، على ما يبدو بسبب خوف عمال البلدية من العنف ضدهم.

في الرسالة، أدان الحاخامات الهجمات على العمال باعتبارها انتهاكا لتعاليم التوراة، وخصوا بالذكر الشباب الذين يشاركون في الغالب في الاعتداءات. وحذروا من أن الهجمات التي تستهدف القائمين على صيانة البنية التحتية والصرف الصحي في المدينة سيكون لها عواقب على سكانها.

وكتب الحاخامات، “لذلك، نود أن نحذر الكبار بشأن صغار السن، حتى لا يكون هناك من يدخل في شجار مع هؤلاء العمال. وينبغي على الجميع أن يحذروا أفراد عائلاتهم، والشباب الذين تغلي الدماء في عروقهم، بالابتعاد عن العنف، لا سمح الله – سواء أعمال العنف أو العنف اللفظي – لأن هذه المسألة هي مسألة حياة وموت”.

ووقّع على الرسالة كبيرا الحاخامات السفاردي والأشكنازي في العاصمة، يتسحاق يوسف ودافيد لاو، تباعا، إلى جانب عدد من الحاخامات الكبار في القدس.

وقال ليون في بيان منفصل: “نحن في فترة حساسة للغاية، وبلدية القدس تبذل كا ما في وسعها لمواصلة عملها الروتيني كالمعتاد”، مضيفا “نحن نتابع جميع عمالنا ونتأكد من أنهم لا يعبّرون عن دعمهم للإرهاب، وفي هذه الحالات، نعتني بالأمر بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية”.

وأضاف: “لكن غالبية العاملين هم من العمال اليدويين الذين يسعون إلى إعالة عائلاتهم ولا دخل لهم في هذه الأمور. إن الدعوة التي وجهها حاخامات القدس تلزمنا جميعا… الحفاظ على السلام والهدوء في مدينتنا، القدس”.

في الشهر الماضي قدمت النيابة العامة في القدس لائحة اتهام ضد نحمان ديكل (18 عاما)، وأهارون إيلوفيتش (20 عاما)، وروعي أور ليف (19 عاما)، لاعتدائهم على رجل عربي من عمال بلدية القدس في هجوم بدوافع قومية.

في مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر الثلاثة وهم يوجهون اللكمات والركلات للعامل الذي كان يستخدم خرطوم مياه لتنظيف الرصيف عند مدخل سوق محانيه يهودا. وفي الخلفية يمكن رؤية حشد صغير من المتفرجين وهم يراقبون ما يحدث ولكن دون التدخل. سقط العامل على ركبتيه تحت الضربات التي وُجهت له، وبينما لاذ المعتدون بالفرار، شوهد جندي إسرائيلي مسلح وهو يقترب من العامل لمساعدته على ما يبدو. كما ظهر مع انتهاء المقطع عامل بلدية آخر الذي وصل لتقديم المساعدة.

في وقت سابق من الشهر نفسه، قدمت النيابة العامة لائحة اتهام ضد شاب يبلغ من العمر 19 عاما، المتهم مع آخرين بالاعتداء على عامل فندق وعامل نظافة في القدس.

تأتي الهجمات في خضم توترات متصاعدة بسبب الحرب في قطاع غزة، والتي اندلعت عندما شنت حركة حماس هجوما ضخما على إسرائيل، وقامت بإطلاق سيل من الصواريخ على البلاد كغطاء لتسلل حوالي 2500 من مسلحي الحركة، الذين قاموا بقتل أكثر من 1400 شخص، واختطفوا 242 شخصا على الأقل وقاموا بنقلهم إلى القطاع.

وردت إسرائيل بشن ضربات مكثفة على غزة قبل البدء بعملية برية وأعلنت عن نيتها القضاء على الحركة الحاكمة للقطاع.

وقد أشاد المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي بالمجتمع العربي في إسرائيل لامتناعه عن الانخراط في “حوادث” منذ بداية الحرب مع حماس وسط تحذيرات متكررة أطلقها سياسيون من اليمين المتطرف من اندلاع أعمال عنف بين اليهود والعرب في المدن المختلطة في إسرائيل كتلك التي شهدتها البلاد قبل عامين.

وقال شبتاي في الشهر الماضي أمام جلسة للجنة الأمن القومي في الكنيست بشأن “الاستعداد لسيناريو حارس الأسوار”، في إشارة إلى أحداث العنف العرقي التي شهدتها المدن المختلطة والتي رافقت الصراع السابق مع حماس في عام 2021: “علينا أن نقول كلمة طيبة عن سلوكهم (المواطنون العرب) المثالي، مع عدم وقوع أي حوادث”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن