إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

كاميرون يقول إن صادرات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل ستستمر رغم ضغوط اليسار

وزير الخارجية البريطاني يقول إنه لا يزال لديه "مخاوف جدية" فيما يتعلق بالوضع الإنساني في غزة، ولكن لندن لا تزال ملتزمة بدعم قدرة إسرائيل على محاربة حماس

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (على اليمين)، في وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة، في 9 أبريل، 2024. (Mandel Ngan/AFP)
وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (على اليمين)، في وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة، في 9 أبريل، 2024. (Mandel Ngan/AFP)

قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون يوم الثلاثاء إن تقييم الحكومة البريطانية لمواصلة إسرائيل الحرب في غزة خلص إلى أن لندن يمكنها الاستمرار في تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

وقال كاميرون في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في واشنطن إن “التقييم الأخير ترك موقفنا بشأن تراخيص التصدير دون تغيير. وهذا يتوافق مع النصيحة التي تلقيتها أنا ووزراء آخرون. وكما هو الحال دائما، سنبقي الموقف قيد المراجعة”.

وواجهت الحكومة البريطانية دعوات متزايدة لوقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل، بما في ذلك في الأسبوع الماضي من عمدة لندن صادق خان. وتصاعدت هذه الدعوات بعد أن كان ثلاثة مواطنين بريطانيين من بين السبعة الذين قُتلوا الأسبوع الماضي في غارة إسرائيلية على قافلة مساعدات تابعة لمنظمة “المطبخ المركزي العالمي” في وسط غزة.

في الأسبوع الماضي، انضم ثلاثة قضاة بريطانيين كبار إلى أكثر من 600 عضو في مهنة المحاماة في بريطانيا في مطالبة الحكومة بوقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل، قائلين إن بيع الأسلحة قد يجعل بريطانيا متواطئة في جريمة إبادة جماعية في غزة.

ويبدو أن تصريحات كاميرون هي أحدث رفض لهذه المطالب. وقال وزير الخارجية البريطاني إن “القرار العام هو أن تبقى تراخيص التصدير هذه مفتوحة ومستمرة”.

زودت بريطانيا إسرائيل بما قيمته 42 مليون جنيه استرليني (53 مليون دولار) من الأسلحة في عام 2022.

وأكد كاميرون أن إسرائيل تظل شريكا أمنيا حيويا للمملكة المتحدة، بينما قال إن لندن لا تزال لديها “مخاوف جدية” فيما يتعلق بالوضع الإنساني في غزة.

مخيم يأوي الفلسطينيين الذين نزحوا بسبب الهجوم الإسرائيلي في رفح، قطاع غزة، 27 فبراير، 2024. (Hatem Ali/AP)

وقال كاميرون إن سياسة المملكة المتحدة بشأن الحرب تقوم على أربعة محاور: دعم الرهائن؛ وإدخال المزيد من المساعدات إلى غزة؛ والقيادة على الساحة الدولية من خلال مبادرات مثل قرار مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي الذي دعا إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن؛ ودعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حماس.

وبدا تسليط الضوء على الشق الرابع ملحوظا وسط تزايد الدعوات في بريطانيا ودول أخرى لخفض المساعدات لإسرائيل بسبب ارتفاع عدد القتلى في غزة.

ودعا كاميرون القوى العالمية أيضا إلى التخطيط لاحتمال ألا تؤتي محادثات الرهائن الجارية ثمارها وأن تمضي إسرائيل قدما في عملية برية كبيرة في مدينة رفح بجنوب غزة.

تتمثل الخطة (أ) في قيام الولايات المتحدة وقطر ومصر بتأمين صفقة رهائن بين إسرائيل وحماس من أجل وقف مؤقت للقتال يمكن تحويله إلى وقف إطلاق نار مستدام، يتم خلاله إخراج قادة حماس من غزة وتفكيك البنية التحتية للجماعات المسلحة. وقال كاميرون: “هذا هو السبيل لإجراء عملية سياسية تضع حدا للحرب”.

وأضاف: “علينا أن ندرك أنه إذا لم ينجح الأمر، ينبغي علينا أن نفكر في الخطة البديلة – ما الذي يمكن أن تفعله المنظمات الإنسانية وغيرها من المنظمات للتأكد من أنه إذا كان هناك صراع في رفح، سيكون بإمكان الناس تحقيق الأمان – أن يكون بإمكانهم الحصول على الغذاء والماء والدواء”، وأشار إلى أنه سيناقش الأمر في اجتماعه مع بلينكن.

وسُئل بلينكن عما إذا كانت إسرائيل قد أبلغت إدارة بايدن بالموعد الذي تخطط فيه لبدء العملية البرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

يوم الإثنين، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل حددت موعدا. بعد ساعات من ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر إنه لم يتم إطلاع الولايات المتحدة على القرار، وأعطى بلينكن الرد نفسه يوم الثلاثاء.

يوم الثلاثاء أفاد موقع “واللا” الإخباري إن وزير الدفاع يوآف غالانت أبلغ نظيره الأمريكي لويد أوستن أن إسرائيل لم تختر في الواقع موعدا للعملية في رفح، مما يشير إلى أن إعلان نتنياهو كان له علاقة أكثر بالضغط على حركة حماس في المحادثات بشأن الرهائن أو استرضاء قاعدة ناخبي رئيس الوزراء اليمينية التي تطالب باجتياح المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة رويترز

اقرأ المزيد عن