إسرائيل في حالة حرب - اليوم 193

بحث

كاميرون من المملكة المتحدة: إسرائيل تعرقل تدفق المساعدات إلى غزة وتغلق المعبر يوم السبت

مكتب المنسق ينفي ادعاءات وزير الخارجية البريطاني ويدعوه لفحص آليات المساعدات، ويقول إن المعابر مغلقة يوم السبت بسبب حاجة الأمم المتحدة لمعالجة المساعدات المتراكمة

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون في لندن، 11 مارس، 2024. (AP/Kirsty Wigglesworth)
وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون في لندن، 11 مارس، 2024. (AP/Kirsty Wigglesworth)

اتهم وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون إسرائيل بعرقلة تدفق المساعدات إلى غزة وسط خلاف مع المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية باللغة الإنجليزية إيلون ليفي، الذي ورد إنه تم إيقافه عن العمل منذ ذلك الحين.

وفي رسالة إلى رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في المملكة المتحدة، أليسيا كيرنز – التي استشهدت بها صحيفة الغارديان يوم الخميس – كتب كاميرون أن المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة غير كافية بسبب “الرفض التعسفي من قبل حكومة إسرائيل وإجراءات الفحص المطولة، بما في ذلك تفتيشات متعددة وأوقات عمل ضيقة في ساعات النهار”.

وكتب كاميرون أن إسرائيل تغلق معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) أيام السبت، ورفض التأكيد الإسرائيلي بأن الأمم المتحدة طلبت من إسرائيل القيام بذلك للسماح للعمال بمعالجة المساعدات.

وكتب في رسالته أن هناك “ادعاءات بأن على المانحين الدوليين إرسال أكبر قدر ممكن من المساعدات وأن إسرائيل ستسهل دخولها. كم اتمنى ان يكون هذا هو الحال”.

وأضاف: “تعليق المساعدات البريطانية لغزة بشكل روتيني في انتظار التصاريح الإسرائيلية أمر في فائق الإحباط. على سبيل المثال، أنا على علم بوجود بعض المساعدات التي تمولها المملكة المتحدة عالقة على الحدود لنحو ثلاثة أسابيع في انتظار الموافقة عليها”.

ورفض مكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق التابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية، الهيية التي تنظم الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية، اتهامات كاميرون ودعا كاميرون للقاء الهيئة والتعرف على حجم العملية الإنسانية الإسرائيلية في غزة.

ورد مكتب المنسق في منشور على موقع إكس، تويتر سابقًا، أن إسرائيل لا تمنع دخول المساعدات بشكل تعسفي، وأنها “تقوم فقط بتفتيش المساعدات لأسباب أمنية، ويتم ذلك بكفاءة”.

وأضاف أنه قادر على تفتيش “44 شاحنة في الساعة في المعبرين مجتمعين”.

كما نفى المنسق إغلاق المعابر أيام السبت بسبب يوم العطلة اليهودي.

وأوضح أنه “يتم إغلاقها يوم السبت بالاتفاق مع الأمم المتحدة لتمكين الأمم المتحدة من جمع المساعدات الواصلة خلال الأسبوع وتراكمت بسبب انخفاض القدرة اللوجستية”.

وأضاف “نظموا المزيد من المساعدات لغزة. سوف نسهل دخولها”.

وتأتي رسالة كاميرون في ظل شكوى من قبل المملكة المتحدة بشأن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية باللغة الإنجليزية إيلون ليفي، الذي تحدى أيضًا تأكيدات كاميرون السابقة بشأن المساعدات.

وجاء تعليق عمل ليفي في أعقاب شكوى من وزارة الخارجية البريطانية بشأن رده على منشور لكاميرون في 8 مارس، والذي حث فيه كبير الدبلوماسيين البريطانيين إسرائيل على “السماح لمزيد من الشاحنات بالدخول إلى غزة باعتبارها أسرع وسيلة لتوصيل المساعدات إلى من يحتاجون إليها”، أفادت أخبار القناة 12 هذا الأسبوع.

وكتب ليفي إلى كاميرون في تعليقات تم حذفها منذ ذلك الحين على إكس “آمل أن تكون على دراية أيضًا بأنه لا توجد قيود على دخول الغذاء أو الماء أو الدواء أو معدات الإيواء إلى غزة، وفي الواقع فإن المعابر لديها طاقة استيعابية زائدة”.

وأضاف ليفي “اختبرونا. أرسلوا 100 شاحنة أخرى يوميا إلى كيرم شالوم وسنقوم بإدخالها”.

المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي، نوفمبر 2023. (Avner Hofstein)

وكان ليفي، الذي ولد ونشأ في إنجلترا، قد أصدر أيضًا ردًا أكثر حدة على منشور من كاميرون في اليوم السابق، قائلاً “من غير الصحيح أن تدفق المساعدات لم يزد” و”إذا كانت المملكة المتحدة تريد دخول المزيد من المساعدات لغزة، عليها أن ترسلها وسنتأكد من دخولها”.

وبعد منشور 8 مارس، قالت كيرنز، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية عن حزب المحافظين، إنها شاركت هذا المنشور مع كاميرون وطلبت منه النظر في تصريح ليفي بأن 100 شاحنة إضافية يمكنها دخول غزة كل يوم.

وقال تقرير القناة 12، الذي لم يذكر مصدرا، إن وزارة الخارجية البريطانية بعثت برسالة رسمية إلى وزارة الخارجية تقول إن الدبلوماسيين البريطانيين “فوجئوا” بمنشور ليفي، وطلبوا توضيح ما إذا كانت تصريحاته “تهاجم موقف وزير الخارجية كاميرون وإذا كانت تعكس الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية”.

ولم يعلق ليفي على تعليق عمله.

وقد أدت الحرب المدمرة – التي اندلعت في أعقاب هجوم حركة حماس الصادم على البلدات الجنوبية في إسرائيل في 7 أكتوبر – وفقا للتقييم، إلى معاناة ما يقارب من نصف سكان غزة، أو حوالي 1.1 مليون شخص، من الجوع “الكارثي”.

نازحون فلسطينيون يحصلون على حصص غذائية مقدمة من برنامج الأغذية العالمي في سوق مؤقت في رفح بجنوب قطاع غزة، 14 مارس، 2024. (Mohammed Abed/AFP)

وقتل فب الهجوم نحو 1200 شخص في جنوب إسرائيل، واحتجز 253 شخصا آخرين كرهائن، من بينهم 130 لا يزالون في غزة، بما في ذلك 33 شخصا على الأقل لم يعودوا على قيد الحياة.

وردا على الهجوم، شنت إسرائيل هجوما جويا وحملة برية، متعهدة بالقضاء على الحركة التي تحكم قطاع غزة منذ عام 2007 وإطلاق سراح الرهائن.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 32 ألف فلسطيني قتلوا منذ اندلاع الحرب، وهو عدد لا يمكن التحقق منه بشكل مستقل، ولا تفرق بين المدنيين والمقاتلين، الذين تقول إسرائيل إنها قتلت أكثر من 13 ألفا منهم، إضافة إلى ألف مقاتل إضافي قُتلوا داخل إسرائيل في يوم 7 أكتوبر والأيام التي تلته.

اقرأ المزيد عن