إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

كاميرون بعد لقائه بهرتسوغ: من الواضح أن إسرائيل سترد على الهجوم الإيراني

وزير الخارجية البريطاني يأمل أن لا يؤدي الرد إلى تصعيد التوترات، ويدعو دول مجموعة السبع إلى فرص عقوبات على إيران؛ السفير الألماني يلتقي هو أيضا بالرئيس الإسرائيلي في محاولة لتخفيف الرد

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون  (على يسار الصورة)، يلتقي بالرئيس يتسحاق هرتسوغ في القدس، 17 أبريل، 2024. (Maayan Toaf / GPO)
وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (على يسار الصورة)، يلتقي بالرئيس يتسحاق هرتسوغ في القدس، 17 أبريل، 2024. (Maayan Toaf / GPO)

قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون يوم الأربعاء أنه من الواضح أن إسرائيل اتخذت قرارا بالرد على الهجوم الإيراني غير المسبوق بالطائرات والمسيّرات في نهاية الأسبوع، وأعرب عن أمله في أن يتم تنفيذ الرد بطريقة تقلل من التصعيد.

وتحدث كاميرون للصحفيين في إسرائيل بعد لقائه بالرئيس يتسحاق هرتسوغ.

وتزامنت رحلته مع زيارة نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك. وهما أول دبلوماسيين غربيين يزوران إسرائيل منذ الهجوم الإيراني المباشر على البلاد في نهاية الأسبوع.

وتأتي مهمتيهما في الوقت الذي يتفاوض فيه الحلفاء الغربيون مع إسرائيل حول كيفية الرد على إيران، التي أطلقت مئات المسيّرات والصواريخ البالستية وصواريخ كروز على البلاد ليل السبت-الأحد. وفي حين تعهدت إسرائيل بالرد على إيران، فإن حلفائها يحثون على ضبط النفس لمنع الوضع المتوتر بالفعل من الانفجار والتوسع إلى حرب إقليمية كبرى.

وقال كاميرون: “من الواضح أن الإسرائيليين يتخذون قرارا بالتحرك. نأمل أن يفعلوا ذلك بطريقة لا تؤدي  إلى التصعيد بقدر الإمكان”، وأن تكون “ذكية وقاسية”.

وأشار إلى أنه “من الصواب إظهار التضامن مع إسرائيل”، ودعا أيضا دول مجموعة السبع إلى فرض عقوبات على إيران، وقال: “ما نريد رؤيته هو عقوبات منسقة ضد إيران”، واتهم طهران بأنها “تقف وراء الكثير من الأنشطة الخبيثة في هذه المنطقة”.

وقال في إشارة إلى مجموعة السبع التي يجتمع وزراء خارجيتها في جزيرة كابري الإيطالية خلال الأيام المقبلة: “أعتقد أن هناك المزيد الذي يمكننا القيام به لإظهار جبهة موحدة”.

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك (على يسار الصورة)، الرئيس يتسحاق هرتسوغ (وسط الصورة)، ووزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، في القدس، 17 أبريل، 2024. (Maayan Toaf / GPO)

كما قال كبير الدبلوماسيين البريطانيين أنه يجب توجيه “رسالة واضحة لا لبس فيها” إلى إيران بشأن دعمها لحركة حماس الفلسطينية، وحليفها حزب الله في لبنان، والمتمردين الحوثيين في اليمن، المدعومين جميعهم من إيران.

وأضاف: “آمل أن يحدث ذلك في الاجتماع”.

وردا على سؤال حول المخاوف من صراع إقليمي أوسع نطاقا وصف كاميرون الوضع بأنه “مقلق للغاية”.

وكان من المقرر أن يعقد كاميرون اجتماعات مع كبار القادة والمسؤولين خلال فترة وجوده في المنطقة. وكان من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية يسرائيل كاتس، وكذلك رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد مصطفى.

وفي أعقاب المحادثات مع كاميرون وبيربوك الألمانية، حث هرتسوغ المجتمع الدولي على مواجهة إيران.

وقال هرتسوغ في بيان صدر عن مكتبه: “على العالم أجمع أن يعمل بحزم وتحد ضد التهديد الذي يشكله النظام الإيراني، الذي يسعى إلى تقويض استقرار المنطقة بأكملها”.

وأضاف أن “إسرائيل واضحة في التزامها بالدفاع عن شعبها”.

وزير الخارجية يسرائيل كاتس يلتقي بنظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في القدس، 17 أبريل، 2024. (Sivan Shahor/GPO)

في اجتماعيه مع كاميرون وبيربوك، حث كاتس نظيريه على تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

ونقل مكتبه عنه قوله للوزيرين إن “إيران ووكلائها يعرضون الاستقرار الإقليمي والعالمي للخطر. الآن لدينا فرصة لكبح جماح إيران”، مضيفا “لقد حان الوقت لتسمية الحرس الثوري باسمه الحقيقي – منظمة إرهابية – وفرض عقوبات مؤلمة على مشروع الصواريخ الإيراني”.

ولم تصدر بيربوك بيانا على الفور، لكنها دعت في اليوم السابق إلى فرض عقوبات جديدة على طهران. ومن المقرر أن تشارك في اجتماعات مجموعة السبع.

وقالت بيربوك عن رحلتها المقبلة إلى إسرائيل أثناء حديثها في برلين في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء مع نظيرها الأردني أيمن الصفدي: “سنناقش كيف يمكن منع المزيد من التصعيد مع المزيد والمزيد من العنف لأن ما يهم الآن هو وضع حد لإيران دون تشجيع المزيد من التصعيد”.

وقالت بيربوك إنها لاحظت أن عددا من الأطراف الفاعلة على المستوى الأوروبي قال إنهم سيلقي نظرة أخرى على تمديد نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي الحالي ضد إيران والذي يستهدف إنتاج الطائرات المسيّرة.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تم التقاطه في فجر 14 أبريل 2024، تظهر قبة الصخرة فوق الحرم القدسي في البلدة القديمة بالقدس، مع ظهور أضواء اعتراض الصواريخ في سماء الليل،، بعد أن أطلقت إيران بالستية على إسرائيل. (AFP)

وكانت بيربوك قد قامت بحملة مع فرنسا وشركاء آخرين في الاتحاد الأوروبي في الخريف الماضي لتمديد نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي.

وقالت: “آمل أن نتمكن الآن أخيرا كاتحاد أوروبي من اتخاذ هذه الخطوة معا”.

وكانت ألمانيا، الحليف القوي لإسرائيل، من بين مجموعة الزعماء الأوروبيين والأمريكيين الذين حثوا إسرائيل على تهدئة التوترات وعدم الرد على هجوم طهران، الذي تم صده بالكامل تقريبا بفضل مساعدة الولايات المتحدة وحلفائها.

وقالت الولايات المتحدة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء إنها ستفرض قريبا عقوبات جديدة على برنامج الصواريخ والمسيّرات الإيراني في أعقاب الهجوم الذي وقع نهاية الأسبوع، وأنها تتوقع أن يتبعها حلفاؤها وشركاؤها بإجراءات موازية.

وجاء إعلان مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان بعد أن أشارت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين إلى أنه يجري العمل على إجراءات عقابية، وقال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن مكتبه يعمل على ذلك.

وقال سوليفان: “في الأيام المقبلة، ستفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة تستهدف إيران، بما في ذلك برنامجها للصواريخ والطائرات المسيّرة” وكذلك الحرس الثوري ووزارة الدفاع الإيرانية.

وأضاف: “نتوقع أن يتابع حلفاؤنا وشركاؤنا قريبا عقوباتهم الخاصة. ستستمر هذه العقوبات الجديدة وغيرها من التدابير في ممارسة الضغط المستمر لاحتواء وإضعاف قدرة إيران العسكرية وفعاليتها ومواجهة النطاق الكامل لسلوكياتها الإشكالية”.

مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض في واشنطن، 18 مارس، 2024. (AP Photo/Andrew Harnik)

أطلقت إيران أكثر من 300 صاروخ وطائرة مسيّرة وصاروخ على إسرائيل خلال نهاية الأسبوع، فيما قالت إنه رد على غارة قاتلة على ما تدعي طهران أنها قنصلية في دمشق أسفرت عن مقتل اثنين من جنرالاتها وعدد من الضباط الآخرين. وتم تقريبا اعتراض جميع القذائف التي تم إطلاقها على إسرائيل، ولم تحدث أضرار تذكر.

مجموعة السبع تدعو إلى ضبط النفس

تحت إشراف إيطاليا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع، من المتوقع أن يصدر زعماء مجموعة السبع دعوة موحدة لإسرائيل لممارسة ضبط النفس.

وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إنه تحدث مع نظيره الإسرائيلي كاتس يوم الثلاثاء وحث إسرائيل ليس على التخفيف من حدة أي رد فعل على الهجوم الإيراني فحسب، بل الامتناع عن الهجوم المخطط له على مدينة رفح بجنوب غزة وسط الحرب المستمرة مع حماس في القطاع الفلسطيني. وتواجه العملية الإسرائيلية الوشيكة في المدينة مخاوف دولية كبيرة إزاء العدد الكبير المحتمل من الضحايا المدنيين الذي قد يترتب على ذلك.

وقال تاجاني لإذاعة RAI الرسمية: “كررت هذه الرسالة وأعتقد أنه بمناسبة اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كابري، غدا وصباح الجمعة، سيتم إرسال رسالة مماثلة”.

اقرأ المزيد عن