كابينت كورونا يصادق على إعادة فتح مطار بن غوريون مع السماح بدخول ثلاثة آلاف إسرائيلي يوميا إلى البلاد
بحث

كابينت كورونا يصادق على إعادة فتح مطار بن غوريون مع السماح بدخول ثلاثة آلاف إسرائيلي يوميا إلى البلاد

مسؤولة كبيرة في وزارة الصحة تحذر من إن إعادة فتح المطار دون التطبيق المناسب للحجر الصحي قد يؤدي إلى وصول متغيرات مقاومة للقاحات وإلى "كارثة"

صالة الوصول شبه الخالية في مطار بن غوريون، 28 فبراير، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)
صالة الوصول شبه الخالية في مطار بن غوريون، 28 فبراير، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)

وافق مجلس الوزراء المصغر لشؤون الكورونا (كابينت الكورونا) يوم الثلاثاء على خطة لإعادة فتح مطار بن غوريون بشكل أكبر قبل الانتخابات المقبلة، بعد انتقادات للجنة الحكومية المكلفة بمنح تصريحات للإسرائيليين لدخول البلاد وسط الإغلاق المستمر للمطار.

تزيد هذه الخطوة من عدد الإسرائيليين المسموح لهم بدخول البلاد إلى 3000 يوميا بدءا من 7 مارس وتلغي الحاجة إلى الحصول على تصريح دخول من لجنة الاستثناءات.

سيكون لغير المواطنين الحاجة إلى إذن لدخول البلاد، بينما سيحتاج الإسرائيليون الذين يسافرون خارج البلاد والذين لم يتم تطعيمهم بالكامل ضد كوفيد-19 إلى موافقة اللجنة، وفقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وسيكون المسافرين الذين لم يتلقوا التطعيم ملزمين بالدخول إلى حجر منزلي أو  إلى فنادق عزل صحي تديرها الدولة والخضوع لاختبار كورونا عند وصولهم، في حين أن المتطعمين لن يكونوا ملزمين بدخول حجر صحي، لكن سيكون عليهم الخضوع لفحص كورونا عند هبوطهم.

ودعت الخطة إلى جعل تطبيق متطلبات الحجر الصحي “أولوية قصوى” وتخصيص 660 مفتشا حكوميا لمساعدة الشرطة في تطبيقها. وذكر البيان إن الحكومة ستواصل أيضا تطوير “الوسائل التكنولوجية” لمراقبة الحجر الصحي والتشريعات اللازمة لاستخدامها.

ولا يزال الاقتراح بحاجة إلى الحصول على مصادقة مجلس الوزارء بكامل هيئته. وقالت وزيرة المواصلات ميري ريغيف يوم الثلاثاء إنها تعتزم السماح لألف شخص فقط بدخول البلاد يوميا في الأسبوع الأول، من أجل ضمان فعالية تطبيق الحجر الصحي.

وجاء التقرير بعد أن أثار تقرير تلفزيوني مثير للجدل بُث في نهاية الأسبوع أظهر أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يُسمح لهم بدخول البلاد هم من اليهود الحريديم، وذلك من خلال فرض ضغط مزعوم يمارسه المشرعون الحريديم، في حين تم رفض الكثير من الطلبات العاجلة التي تقدم إسرائيليون آخرون. ولقد شكك رئيس الوزراء ووزيرة المواصلات وبعض التقارير الإعلامية الأخرى في صحة التقرير.

وفقا لأخبار القناة 12، حذر مسؤولو الصحة يوم الثلاثاء من قرار مجلس الوزراء الأخير بتخفيف القيود على القادمين من الخارج.

تزويد ركاب وصلوا على متن رحلة جوية من فرانكفورت بأساور مراقبة إلكترونية للتأكد من عدم انتهاكهم للحجر الصحي، في مطار بن غوريون، 1 مارس، 2021. (Tomer Neuberg / Flash90)

وذكر التقرير إن رئيسة خدمات صحة الجمهور في وزارة الصحة، دكتور شارون الروعي برايس، حذرت من أن الفشل في فرض الحجر الصحي بالشكل المناسب – كما حدث في كثير من الأحيان حتى هذه اللحظة – قد يكون له عواقب وخيمة.

في وقت سابق الثلاثاء، تقدمت “الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل” بالتماس إلى محكمة العدل العليا طالبت فيه بإلزام لجنة الاستثناءات بنشر عملية صنع القرار فيها بشأن الإسرائيليين الذين يُسمح لهم بدخول البلاد.

وكتب الحركة على فيسبوك، “للأسف، يبدو أن لجنة الاستثناءات تتخذ قراراتها بشكل تعسفي، دون أي شفافية عامة وفي الوقت نفسه تتسبب بإلحاق ضرر جسيم بمبادئ الحكم الرشيد”.

يجمع عينات مسحة من الأنف في محطة لاختبارات كورونا في مطار بن غوريون الدولي، 28 فبراير، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)

خلال نهاية الأسبوع، ذكرت القناة 12 أن حوالي 90% من الأشخاص الذين يحصلون على تصريح لدخول إسرائيل خلال الإغلاق كانوا من الحريديم، في حين يتم رفض العديد من طلبات العلمانيين. وأكدت الشبكة التلفزيونية أن الكثير من المسافرين الحريديم استخدموا تصاريح مزورة، وأن البعض قد حصل على التصاريح من خلال علاقاته مع سياسيين حريديم.

إلا أن وسائل إعلام كثيرة شككت في مدى دقة التقرير. يوم الإثنين، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، نقلا عن معطيات للمطار، أن الرحلة التي تم تسليط الضوء عليها في تقرير القناة 12 لم يكن على متنها سوى  68 مسافرا حريديا من أصل 260، من بينهم 30 تعافوا من الفيروس و18 تلقوا التطعيم بالكامل.

صالة الوصول الخالية في مطار بن غوريون الدولي، 3 فبراير، 2021. (Tomer Neuberg / Flash90)

وقد تم إغلاق المعابر البرية والجوية الإسرائيلية إلى حد كبير منذ 25 يناير، مع إغلاق مطار بن غوريون لجميع الرحلات الجوية باستثناء عدد قليل من الرحلات للشركات الإسرائيلية وبعض شركات الطيران الأجنبية لإعادة المواطنين الذين تقطعت بهم السبل في الخارج، مما ترك الآلاف غير قادرين على العودة.

وقال مركز أبحاث إسرائيلي يوم الأحد إن رفض إسرائيل دخول مواطنيها يمثل تآكلًا شديدا للحقوق، لا مثيل له في العالم الديمقراطي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال