إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

كابينت الحرب يناقش عملية رفح وسط أنباء عن مبادرة جديدة بشأن محادثات الرهائن

عائلات الرهائن تنظم مظاهرة من أمام مقر وزارة الدفاع؛ الجيش الإسرائيلي يعيد تمركز قواته في القطاع في انتظار مصادقة الحكومة على الهجوم المتوقع منذ فترة طويلة

أقارب الرهائن المحتجزين في قطاع غزة ومؤيديهم يحتجون خارج موقع اجتماع كابينت الحرب في مقر وزارة الدفاع (الكيرياه)  في تل أبيب، 25 أبريل، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)
أقارب الرهائن المحتجزين في قطاع غزة ومؤيديهم يحتجون خارج موقع اجتماع كابينت الحرب في مقر وزارة الدفاع (الكيرياه) في تل أبيب، 25 أبريل، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)

اجتمع كابينت الحرب يوم الخميس في مقر وزارة الدفاع بتل أبيب في الوقت الذي بدا فيه أن الاستعدادات الإسرائيلية لهجوم متوقع منذ فترة طويلة في رفح تكتسب زخما.

وسط استعدادات الجيش الإسرائيلي، تم سحب لواء “ناحل” من قطاع غزة للتدرب مع بقية الفرقة 162 للعمليات المستقبلية، بما في ذلك هجوم رفح الوشيك. وسيتم استبدال ناحل بلوائين احتياط في وسط غزة، اللواء 679 مدرع “يفتاح”، ولواء المشاة الثاني “كرملي”.

وبينما اجتمع كابينت الحرب، تظاهر ذوو الرهائن خارج المجمع للمطالبة باتفاق يضمن إطلاق سراح أحبائهم، واقتربت سفن تابعة لسلاح البحرية الأمريكية من قطاع غزة في محاولة لبناء رصيف عائم مؤقت يمكن من خلاله توصيل المساعدات إلى القطاع الساحلي المحاصر.

وأفاد موقع “واللا” الإخباري، نقلا عن مسؤول إسرائيلي لم يذكر اسمه، أن الوزراء سيناقشون مبادرة جديدة في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق مع حماس. وقال المسؤول “هذه مناقشات إسرائيلية داخلية. هذا لا يعني أن هناك عرضا مطروحا على الطاولة من حماس أو من أحد الوسطاء”.

وتقول إسرائيل إن النصر في حرب غزة، التي بدأت بعمليات القتل والاختطاف التي نفذتها حماس عبر الحدود في السابع من أكتوبر، مستحيل دون دخول رفح، حيث تعتقد إسرائيل أن العديد من الرهائن محتجزون فيها، وحيث لا تزال حماس تحتفظ بأربع كتائب عملياتية.

وكان المجلس الوزاري الأمني المصغر الأوسع (الكابينت) قد فوض قبل عيد الفصح اليهودي كابينت الحرب بتحديد موعد لهجوم إسرائيل الوشيك على رفح، والذي قال مصدر دفاعي إسرائيلي لم يذكر اسمه لوكالة “رويترز” يوم الأربعاء إنه جاهز وفي انتظار مصادقة الحكومة. وكان من المقرر عقد اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر عقب جلسة كابينت الحرب.

أرشيف: اجتماع لكابينت الحرب الإسرائيلي وكبار المسؤولين الأمنيين في تل أبيب في 14 أبريل، بعد ساعات من الهجوم الإيراني بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل. (Amos Ben Gershom/GPO)

وفي إشارة إلى خطط إسرائيل بشأن رفح، نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مسؤول دبلوماسي لم تذكر اسمه قوله: “في حالة وجود احتمال للتوصل إلى صفقة [الرهائن]، فسوف نتوقف، ولكن إلى حين حدوث ذلك، لا توجد خطة لتأجيل ما تم التخطيط له”.

خلال اجتماع كابينت الحرب، تظاهرت مجموعة من ذوي الرهائن ومناصريهم من أمام مقر وزارة الدفاع للمطالبة بالتوصل إلى اتفاق. من بين فعاليات الاحتجاج الأخرى، قاموا بوضع شاشات كبيرة عرضوا عليها شريط فيديو دعائي نشرته حماس يوم الأربعاء للرهينة الأمريكي الإسرائيلي هيرش غولدبرغ-بولين، الذي تم اختطافه من مهرجان “سوبر نوفا” الموسيقي في 7 أكتوبر.

وفي وقت سابق الأربعاء، ذكر موقع “أكسيوس” الإخباري أن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي، سافرا إلى القاهرة لمناقشة مخاوف مصر من أن يدفع الهجوم على رفح، حيث وجد أكثر من مليون نازح في غزة مأوى لهم، اللاجئين الفلسطينيين إلى داخل مصر بأعداد كبيرة.

وأفادت وكالة “أسوشيتد برس” يوم الخميس، بالاستناد إلى صور أقمار اصطناعية، أنه تم بناء مجمع جديد من الخيام بالقرب من خان يونس في جنوب غزة. وقالت صحيفة “هآرتس” في تقرير لم تذكر مصدره إن مصر هي من يقف وراء بناء المجمع استعدادا لهجوم عسكري إسرائيلي على رفح، والذي قالت إسرائيل إنه سيسبقه إخلاء السكان المدنيين من المدينة.

تظهر هذه صورة الاقمار الاصطناعية مخيمات للنازحين الفلسطينيين في رفح، جنوب قطاع غزة، في 23 أبريل، 2024.(Satellite image ©2024 Maxar Technologies/AFP)

في الأشهر الثلاثة الماضية، عمل لواء ناحل في ممر نتساريم جنوب مدينة غزة، الذي يجتاز القطاع من منطقة بئيري في جنوب إسرائيل إلى ساحل غزة. ويمكّن الممر الجيش من تنفيذ عمليات في شمال ووسط غزة، ويسمح لإسرائيل بالسيطرة على وصول الفلسطينيين إلى شمال القطاع، وتنسيق إيصال المساعدات الإنسانية مباشرة إلى شمال غزة.

يوم الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي إن قوات ناحل في ممر نتساريم أمرت طائرة مقاتلة بضرب فلسطينييّن رصدهما جنود المشاة وهما يستعدان لإطلاق صواريخ على إسرائيل.

وكانت الغارة واحدة من بين أكثر من 30 غارة قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذها منذ يوم الأربعاء.

بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة، قُتل 79 فلسطينيا على الأقل في الغارات وأصيب 86 آخرين.

جنود من لواء ناحل في ممر نتساريم، وسط غزة، في صورة منشورة في 25 أبريل، 2024. (Israel Defense Forces)

ووصف سكان شمال غزة، الذين بدأ الكثير منهم العودة إلى منازلهم التي تركوها في المرحلة الأولى من الحرب، يوم الأربعاء، بعضا من أعنف عمليات القصف منذ الأسابيع الأولى للحرب.

وقال محمد جمال (29 عاما)، وهو من سكان مدينة غزة، لوكالة “رويترز”، “ما بنعرف ليش كل هاد بيصير، هل عشان إحنا رجعنا لبيوتنا ووصلتنا بعض المساعدات بعد أشهر من المجاعة والإسرائيليين ما عجبهم هيك؟”.

وقامت إسرائيل بتسهيل دخول المساعدات إلى غزة بشكل مكثف في الأسابيع الأخيرة وسط ضغوط دولية مكثفة وتحذيرات من مجاعة وشيكة.

وفي أماكن أخرى من المدينة، حاول الفلسطينيون انتشال متعلقاتهم من تحت أنقاض المباني التي قُصفت.

توضيحية: الدخان يتصاعد فوق المباني خلال غارة إسرائيلية على رفح في جنوب قطاع غزة، 21 أبريل، 2024. (Mohammed Abed/AFP)

وحذر حلفاء إسرائيل – من بينهم داعمتها الرئيسية الولايات المتحدة – الحكومة الإسرائيلية من القيام بمناورات واسعة النطاق في رفح، قائلين إن ذلك سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية الناجمة عن الحرب بشكل كبير.

في محاولة لمنع ما قال مسؤولو الأمم المتحدة إنها مجاعة وشيكة – خاصة في شمال قطاع غزة الذي تعرض لأضرار بالغة – أمر الرئيس الأمريكي جو بايدن ببناء رصيف عائم قبالة ساحل غزة سيسمح بدخول كميات كبيرة من المساعدات إلى القطاع يوميا من البحر.

يوم الخميس، أفاد “زمان يسرائيل”، الموقع الشقيق لتايمز أوف إسرائيل باللغة العبرية، بأن السفينة “بينافيديز”، الأولى من بين ست أو سبع سفن أمريكية تشارك في مشروع الرصيف العائم وصلت بالقرب من ساحل القطاع.

توضيحية: فلسطينيون نازحون يسلكون طريق الرشيد الساحلي أثناء محاولتهم العودة إلى مدينة غزة ويمرون عبر النصيرات في وسط قطاع غزة، 14 أبريل، 2024. (AFP)

اندلعت الحرب في غزة في 7 أكتوبر، عندما اجتاح الآلاف من المسلحين بقيادة حماس جنوب إسرائيل وقتلوا ما يقرب من 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجزوا أكثر من 250 رهينة.

متعهدة بتفكيك الحركة وإطلاق سراح الرهائن، بدأت إسرائيل عملية عسكرية غير مسبوقة في قطاع غزة.

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 34 ألف شخص قُتلوا في القتال حتى الآن، وهو رقم لا يمكن التحقق منه بشكل مستقل ويشمل 13 ألف مسلح تقول إسرائيل إنها قتلتهم خلال المعارك. كما تقول إسرائيل إنها قتلت 1000 مسلح داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر.

اقرأ المزيد عن