قي سابقة تاريخية، إسرائيل توقع اتفاقية إعفاء من التأشيرات مع الإمارات
بحث

قي سابقة تاريخية، إسرائيل توقع اتفاقية إعفاء من التأشيرات مع الإمارات

يستعد نتنياهو وأشكنازي لاستقبال أول وفد إماراتي رفيع إلى إسرائيل برئاسة وزيري المالية والاقتصاد؛ سيوقع الجانبان على اتفاقات ثنائية متعددة

طاقم طائرة شركة ’الاتحاد’ يلوحون بالأعلام الإسرائيلية بعد الهبوط في مطار بن غوريون، 19 أكتوبر 2020 (Sivan Farag)
طاقم طائرة شركة ’الاتحاد’ يلوحون بالأعلام الإسرائيلية بعد الهبوط في مطار بن غوريون، 19 أكتوبر 2020 (Sivan Farag)

من المقرر أن توقع إسرائيل والإمارات العربية المتحدة على اتفاقية إعفاء من التأشيرات يوم الثلاثاء، فيما سيكون أول اتفاق من نوعه لإسرائيل مع دولة عربية، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

وسيتم توقيع المعاهدة خلال اجتماعات رفيعة المستوى واحتفال في تل أبيب سيحضره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، ووزيران كبيران من الإمارات – جزء من أول وفد رفيع المستوى من الدولة الخليجية يزور إسرائيل.

واتفاقية الإعفاء من التأشيرات بين إسرائيل والإمارات تعني أنه سيتم السماح للمواطنين من كلا البلدين بالدخول دون الاضطرار إلى التقدم للحصول على تأشيرة أولا. وستدخل حيز التنفيذ بعد المصادقة عليها من قبل البلدين، وهي عملية تتطلب تصويتا في الكنيست.

ولدى إسرائيل حاليا اتفاقيات تطبيع مع أربع دول عربية – مصر، الأردن، البحرين والإمارات – لكن الأخيرة فقط وافقت حتى الآن على السماح للإسرائيليين بالزيارة بدون تأشيرة. والجدير بالذكر أن حتى أقرب حليف لإسرائيل، الولايات المتحدة، رفضت حتى الآن التوقيع على اتفاقية إعفاء من التأشيرة مع إسرائيل.

وبالإضافة إلى الإعفاء من التأشيرة، من المتوقع توقيع اتفاقيات ثنائية في مجالات الطيران، حماية الاستثمار، والعلوم والتكنولوجيا في حفل يوم الثلاثاء الذي سيعقد في مطار بن غوريون.

ومن المقرر أن تتم الزيارة بعد يوم من منح كل من الإمارات والبحرين يوم الإثنين موافقة برلمانية على اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، والمدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية ألون أوشبيتس، ومسؤولون بحرينيون وإسرائيليون آخرون يشاركون في حفل توقيع اتفاق السلام بين إسرائيل والبحرين، في المنامة في 18 أكتوبر، 2020. (Matty Stern/US Embassy Jerusalem)

ومن المتوقع أن يصل الوفد الإماراتي رفيع المستوى، الذي سيرأسه وزيرا المالية والاقتصاد، إلى إسرائيل ظهر الثلاثاء في زيارة تستغرق خمس ساعات وتشمل محادثات ثنائية تهدف إلى تنفيذ اتفاق التطبيع الموقع في واشنطن الشهر الماضي.

وستكون هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها وزراء إماراتيون الدولة اليهودية علنا منذ إعلان البلدين تطبيع العلاقات في 13 أغسطس.

وسيتم استقبال وزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله بن طوق المري ووزير الدولة للشؤون المالية عبيد حميد الطاير في مطار بن غوريون من قبل نتنياهو، وزير الخارجية غابي أشكنازي ومستشار الأمن القومي مئير بن شبات، الذي قيل إنه كان له دورا فعالا في تحقيق الصفقة.

ومن المقرر أن يلي حفل الترحيب القصير خطابات من قبل تنياهو، منوتشين، الطاير والرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية آدم س. بوهلر.

وسيجلس الوفد الإماراتي، الذي سيضم أيضا عددا من المسؤولين رفيعي المستوى من وزارة الخارجية، في اجتماع ثلاثي مع الإسرائيليين ووفد أمريكي. كما سيحضر الاجتماع آفي بيركوفيتش، مبعوث الإدارة الأمريكية لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وسيتبع ذلك اجتماع ثنائي، في المطار أيضا، بين الفريقين الإسرائيلي والإماراتي فقط – وهو أول اجتماع ثنائي مباشر بين وزيرين من البلدين.

وقبل مغادرة إسرائيل في الساعة الخامسة مساء للعودة إلى أبو ظبي، سيشارك وفد الإمارات في عرض للابتكار الإسرائيلي في تكنولوجيا الفضاء يستضيفه أشكنازي.

وبسبب قيود فيروس كورونا، لن تحضر الصحافة أي من الأحداث المخطط لها، والتي من المقرر أن يبث المكتب الصحفي الحكومي بعضها.

رئيس الوزراء نتنياهو يزور ميناء حيفا، 19 أكتوبر 2020 (Kobi Gideon / GPO)

وزار نتنياهو يوم الاثنين سفينة شحن تنقل بضائع كهربائية من الإمارات إلى ميناء حيفا، مشيدا بالفوائد الاقتصادية التي تتوقع إسرائيل تحقيقها من تطبيع العلاقات مع الإمارات.

وقال: “كل ما سيصل إلى هنا سيخفف غلاء المعيشة وكل مواطن إسرائيلي سيشعر بذلك في جيبه”.

“هذه هي ثمار السلام التي تستمتعون بها الآن أيها المواطنون، وليس في المستقبل. لأن هذا هو سلام دافئ – السلام مقابل السلام والاقتصاد مقابل الاقتصاد”.

وتابع نتنياهو بالقول أن إسرائيل أصبحت “مفترق طرق رئيسي بحري وجوي”.

وهبطت رحلة الاتحاد للطيران رقم EY9607 – أول طائرة تجارية من الإمارات إلى إسرائيل – في مطار بن غوريون. وجاءت تلك الرحلة بعد يوم من اتفاق الدولتين على تمكين 28 رحلة أسبوعية مباشرة بينها. ووصلت الرحلة بدون ركاب ونقلت لاحقا وفدا إسرائيليا للسفر والسياحة إلى أبو ظبي.

طائرة شركة ’الاتحاد’ للطيران تهبط في مطار بن غوريون، 19 أكتوبر 2020 (Sivan Farag)

وصادق الكنيست يوم الخميس على اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات بأغلبية ساحقة، ليضمن بذلك المصادقة عليها في المستقبل القريب.

وصوت 80 عضو كنيست لصالح الاتفاق، من بينهم كثيرين من المعارضة. وصوت فقط 13 نائبا – جميعهم من حزب “القائمة المشتركة” ذي الأغلبية العربية – ضد الاتفاق، وانتقدوه باعتباره مخططا لتقويض الشعب الفلسطيني.

أعضاء من وفد زراعي غير رسمي إماراتي يلتقون بإسرائيليين لبحث تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين (Screenshot: WAM)

ومن المقرر أن يأتي وفد الثلاثاء بعد أيام من زيارة وفد اقتصادي غير رسمي من مواطني الدولة الخليجية لإسرائيل. وضم الوفد مسؤولين من شركة “الظاهرة الزراعية”، وهي مصدر رئيسي للأعلاف الحيوانية والسلع الغذائية الأساسية الأخرى، مثل الدقيق والأرز.

وعلى الرغم من أن الظاهرة هي مؤسسة مرتبطة بالدولة، إلا أن المجموعة الإماراتية التي وصلت إلى القدس لم تكن وفدا رسميا من حكومة إلى أخرى. وبدلا من ذلك، وصل نائب رئيس مجلس إدارة الشركة خديم عبدالله الدرعي وفريقه بدعوة من شركة “نتافيم”، وهي شركة تكنولوجيا ري إسرائيلية كبيرة.

ومساء الخميس، استغل الوفد وقته في إسرائيل لزيارة المسجد الأقصى، أحد أقدس الأماكن الإسلامية. وانتشرت مقاطع فيديو لوصول الوفد إلى الحرم على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية. ووجه بعض الفلسطينيين في المكان الشتائم للإماراتيين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال