قيود الإغلاق المشددة تدخل حيز التنفيذ ومسؤول في الصحة يحذر أن “الوباء مستعر”
بحث

قيود الإغلاق المشددة تدخل حيز التنفيذ ومسؤول في الصحة يحذر أن “الوباء مستعر”

انتشار الشرطة في أنحاء إسرائيل لفرض قيود جديدة؛ تشير أرقام وزارة الصحة إلى تباطؤ طفيف في انتشار الفيروس

الشرطة عند حاجز مؤقت خلال إغلاق ثالث فرضته إسرائيل الثالث بسبب فيروس كورونا، القدس، 29 ديسمبر، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)
الشرطة عند حاجز مؤقت خلال إغلاق ثالث فرضته إسرائيل الثالث بسبب فيروس كورونا، القدس، 29 ديسمبر، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

دخلت إسرائيل في إغلاق مشدد للحد من تفشي فيروس كورونا – كوفيد-19 المستعر في منتصف ليل الخميس، وأشار مسؤول كبير في وزارة الصحة إلى أن القيود قد تستمر سارية لأكثر من أسبوعين.

وقام العديد من الإسرائيليين بتخزين المواد التموينية قبل الإغلاق وتم نشر الشرطة بأعداد كبيرة لفرض القيود، التي وافق عليها الوزراء في وقت متأخر من يوم الأربعاء مع ارتفاع معدلات الإصابة في إسرائيل. وتفرض القوانين الجديدة إغلاق المدارس وتقييد معظم التجارة، اضافة الى قيود أكثر صرامة على التجمعات.

وستكون الإجراءات سارية المفعول حتى 21 يناير، بالرغم من تحذير المديرة العامة بوزارة الصحة من احتمال تمديدها قبل تخفيفها.

وقالت شارون الروعي برايس للجنة العدل والقانون والدستور في الكنيست، التي وافقت على الإغلاق مساء الخميس: “عدد الحالات يتضاعف كل أسبوعين. الوباء مستعر”.

وقالت إن ارتفاع عدد مرضى كوفيد-19 في المستشفيات الذين في حالة خطيرة أمر مثير للقلق بشكل خاص.

وأضافت: “التوقعات بشأن الحالات الخطيرة أصبحت أسوأ مما توقعنا ونحن في كارثة”.

عاملون صحيون في مركز شعاري تسيديك الطبي في القدس ينقلون مرضى إلى جناح فيروس كورونا الجديد في المستشفى، 7 يناير 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وفي الأرقام الأخيرة الصادرة مساء الخميس، أكدت وزارة الصحة أنه تم تأكيد 5441 حالة أخرى منذ منتصف الليل، ليرتفع عدد الإصابات منذ بدء الوباء إلى 471,048.

وبلغت حصيلة الوفيات 3552 حالة.

وارتفع عدد الحالات النشطة إلى 64,583 حالة، منها 878 حالة خطيرة، ومن بينهم 229 شخص على أجهزة التنفس الصناعي. وكان 261 اسرائيليا اخرون في حالة معتدلة والباقي لديهم اعراض خفيفة او لم تظهر عليهم اعراض.

وبحسب وزارة الصحة، تم إجراء 75,212 اختبارا حتى مساء الخميس، وكانت 6% من نتائجها إيجابية.

وقالت الوزارة إنه تم تأكيد 7855 حالة جديدة يوم الأربعاء، وأن نسبة النتائج الإيجابية كانت 6.2%، في استمرار للانخفاض الطفيف في عدد الإصابات اليومية ومعدل نتائج الاختبار الإيجابية، وكلاهما بلغا ذروتهما يوم الاثنين.

ودخل الإغلاق المشدد حيز التنفيذ بينما تواصل إسرائيل حملة التطعيم. وتم حتى الآن تطعيم حوالي 1,593,000 شخص في إسرائيل، لكن نظام الرعاية الصحية يواجه نقصًا في الجرعات، مما أجبر مقدمي الرعاية الصحية مؤقتًا على إبطاء وتيرة التطعيمات الجديدة.

ومع ذلك، وصلت الدفعة الأولى من لقاحات شركة “موديرنا” في وقت سابق يوم الخميس، وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن “اختراق” في المحادثات مع شركة “فايزر”، مؤكدا أن إسرائيل ستتلقى لقاحات كافية لتلقيح جميع الإسرائيليين فوق سن 16 بحلول نهاية مارس.

وأكد أن “النصر في الأفق”.

وقال إن الشحنة التالية من “فايزر” ستصل يوم الأحد، لكنه لم يحدد عدد الجرعات. وأفادت أخبار القناة 12 مساء الخميس أن مليون جرعة أخرى في طريقها إلى البلاد.

وفي حديثه الموجز عن إجراءات الإغلاق المشددة، حث نتنياهو جميع الإسرائيليين على الالتزام بالقواعد.

رجل يتلقى لقاح كوفيد-19 في القدس، 6 يناير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وإلى جانب إغلاق المدارس والشركات غير الأساسية، تتطلب القواعد الجديدة من جميع المسافرين العائدين من المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا، حيث تنتشر سلالات جديدة من الفيروس، دخول الفنادق التي تديرها الدولة للخضوع للحجر الصحي. وسيخضع العائدون من جميع البلدان الأخرى لاختبارات الفيروس في المطار قبل الدخول في العزل الإلزامي في المنزل.

وأقيمت نقاط تفتيش على الطرق السريعة الرئيسية وداخل البلدات والمدن. والقواعد السابقة – التي تم تجاهلها إلى حد كبير ولم يتم تطبيقها – منعت الإسرائيليين بالفعل من السفر لمسافة تزيد عن كيلومتر واحد من منازلهم، باستثناء الأسباب الأساسية.

وقال منسق فيروس كورونا الوطني نحمان آش يوم الخميس: “هذه المرة يجب أن نضمن إغلاق جميع الأماكن في جميع القطاعات. تفشي المرض في المجتمع اليهودي المتشدد أكبر. لا يمكن التنازل عن التنفيذ الكامل”.

وتم اقامة حفلتي زفاف جماعيتين على الأقل في بلدات يهودية متشددة يوم الثلاثاء، على الرغم من ارتفاع معدلات الإصابة. ونتيجة لذلك، تم تعليق عمل عدد من ضباط الشرطة أثناء إجراء تحقيق حول سبب السماح بإقامة الاحتفال في مستوطنة بيتار إيليت.

وقال مسؤولون في الشرطة لصحيفة “هآرتس” أن الضباط لن يتخذوا أي إجراء ضد المدارس الحريدية التي تظل مفتوحة في انتهاك للإغلاق.

وفي المقابل، حث الزعيم الروحي لقطاعات كبيرة من المجتمع اليهودي المتشدد أتباعه على الالتزام بقواعد الإغلاق الحكومية والتعليمات الصادرة عن المؤسسات الطبية. وقال الحاخام حاييم كانييفسكي يوم الخميس إن المدارس الحريدية ستغلق “لعدة أيام” خلال فترة الإغلاق.

وأمر كانييفسكي في الماضي المدارس اليهودية المتشددة بالبقاء مفتوحة مع سريان إجراءات الإغلاق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال