قيادي في حركة حماس يهدد إسرائيل بسبب عمليات إخلاء المنازل في القدس الشرقية
بحث

قيادي في حركة حماس يهدد إسرائيل بسبب عمليات إخلاء المنازل في القدس الشرقية

البيان النادر الصادر عن قائد الجناح العسكري للحركة، محمد ضيف، يحذر من أن إسرائيل ستدفع "ثمنا غاليا"، بعد يوم من اعتقال فلسطينيين إثنين وإصابة عشرة آخرين في احتجاج على عمليات الإخلاء

عناصر من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تشارك في مسيرو في مدينة غزة، 25 يوليو، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)
عناصر من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تشارك في مسيرو في مدينة غزة، 25 يوليو، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)

وجهت حركة “حماس” في غزة تهديدا لإسرائيل يوم الثلاثاء بشأن التوترات في القدس الشرقية، حيث يواجه عدد من العائلات الفلسطينية تهديد الإخلاء كجزء من الجهود المستمرة التي يبذلها إسرائيليون من اليمين للسيطرة على المنازل في حي الشيخ جراح.

في تصريح علني نادر لمحمد الضيف، قائد كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، حذرت الحركة من أن إسرائيل ستدفع “ثمنا غاليا” إذا استمرت عمليات الإخلاء.

وقال الضيف: “أحيي أهلنا الصامدين في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة. إن قيادة المقاومة والقسام تراقب عن كثب ما يحدث في الحي”.

وأضاف محذرا: “هذا هو تحذيرنا الأخير؛ إذا لم يتوقف العدوان على أهلنا في حي الشيخ جراح على الفور، لن نقف مكتوفي الأيدي وسيدفع العدوان ثمنا غاليا”.

محمد الضيف (courtesy)

الضيف، أحد مؤسسي الجناح العسكري لحركة حماس، كان قد أصيب في عدد من محاولات الاغتيال الإسرائيلية. ولقد توفيت إحدى زوجاته واثنين من أطفاله في محاولة إسرائيلية لاغتياله خلال عملية “الجرف الصامد” في غزة في عام 2014.

وقد كانت حدود غزة هادئة إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة بعد التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحركة حماس. ومع ذلك، شهد الأسبوع الماضي إطلاق عشرات الصواريخ على إسرائيل في أعقاب اشتباكات في القدس.

وجاءت تهديدات الضيف بعد اعتقال فلسطينيين اثنين واصابة عشرة آخرين في اشتباكات شهدتها القدس الشرقية مساء الاثنين، بحسب الشرطة الاسرائيلية والهلال الاحمر الفلسطيني.

وصلت الشرطة الاسرائيلية وحرس الحدود بعد تظاهرة تضامن مع سكان الحي. وقالت الشرطة “إن عشرات المتظاهرين تجمعوا في احتجاج غير قانوني، وألقى المحتجون الحجارة والزجاجات على القوات وأوقفوا حركة المرور”.

وأضافت الشرطة إنها أعطت المتظاهرين “مهلة معقولة” لمغادرة المكان قبل تفريقهم.

القوات الإسرائيلية تتحرس مبنى تعيش فيه عائلة يهودية خلال مظاهرة فلسطينية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 4 مايو، 2021. (Jamal Awad/FLASH90)

وردد المتظاهرون هتافات وطنية ولم ينصاعوا لاوامر الشرطة التي استخدمت الخيالة والمياه العادمة وقنابل الصوت لتفريقهم، بحسب مراسل فرانس برس.

وقال الهلال الأحمر إن ثلاثة من المصابين نُقلوا إلى المستشفى.

وتخرج مظاهرات أسبوعية منذ سنوات في الشيخ جراح، حيث يحتج نشطاء وسكان فلسطينيين على إخلاء بعض العائلات لصالح يهود من اليمين.

وتسعى الجمعيات اليهودية المطالبة بالأملاك حاليا إلى إخلاء منازل 58 فلسطينيا آخرين، وفقا لمنظمة “السلام الآن”. ومن المقرر أن تعلن المحكمة العليا الإسرائيلية حكمها في شكاوى رفعتها أربع عائلات الفلسطينية الخميس.

بحسب منظمة “عير عميم” غير الربحية اليسارية، تدرس وزارة العدل في الوقت الحالي 600 ملف إخلاء – من ضمنهما 75 منزلا لعائلات فلسطينية في الشيخ جراح.

ويقول الفلسطينيون في القدس الشرقية ومناصريهم إن القانون الإسرائيلي يميز ضدهم، ويسمح عمليا لليهود باستعادة الممتلكات في القدس الشرقية، في حين أنه لا يمنح الفلسطينيين حق تقديم مطالبات في الشطر الغربي من المدينة ذات الغالبية اليهودية.

غالبا ما تكون عمليات الطرد، عندما تحدث، نتيجة معارك قضائية تمتد على مدى سنوات أو حتى عقود. يعتمد التقاضي على قانون من عام 1950 الذي يسمح للحكومة الإسرائيلية باستعادة ممتلكات الفلسطينيين الذين يعتبرون غائبين قانونا، بالإضافة إلى قانون من عام 1970 الذي يوفر مسارا قانونيا لليهود لاستعادة الممتلكات المملوكة لليهود في القدس الشرقية منذ ما قبل عام 1948.

فلسطينيون ونشطاء يساريون يحتجون على طرد عائلات فلسطينية من منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 16 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

ويزعم اليهود الذين يسعون إلى السكن في الحي وحلفاؤهم، مثل منظمة “عطيرت كوهانيم” اليمينية المتشددة، إنهم يهدفون إلى “توسيع الوجود اليهودي في العاصمة الإسرائيلية من خلال وسائل قانونية”.

يتجمع معارضو عمليات الإخلاء بانتظام كل يوم جمعة في حي الشيخ جراح للاحتجاج، بمن فيهم النائب اليهودي إلاسرائيلي عوفر كسيف الذي صُور الشهر الماضي وهو يتعرض للضرب على أيدي الشرطة.

عضو الكنيست عوفر كاسيف، وهو عضو يهودي في القائمة المشتركة ذات الغالبية العربية، بعد تعرضه للضرب والاحتجاز من قبل الشرطة الإسرائيلية خلال مظاهرة في حي الشيخ جراح في القدس، 9 أبريل 2021 (AHMAD GHARABLI / AFP)

في الشهر الماضي، قدم وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي للسلطة الفلسطينية في رام الله وثائق مصدقة من الأمم المتحدة تهدف إلى المساعدة في منع إسرائيل من إخلاء العائلات من الشيخ جراح.

وقد أدارت الأردن الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حتى حرب الأيام الستة عام 1967 وظلت الوصي على الأماكن الإسلامية المقدسة في المدينة. وتقول المملكة إنها بنت منازل للاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية بعد قيام اسرائيل عام 1948.

مكانة القدس هي واحدة من أبرز القضايا الشائكة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مع إصرار المجتمع الدولي على أنه يجب أن يتم التفاوض عليها من قبل الجانبين. وتعتبر إسرائيل المدينة بأكملها عاصمتها بينما يريد الجانب الفلسطيني القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال