قيادي استيطاني يحث على تطعيم الفلسطينيين وخصم تكلفة اللقاحات من عائدات الضرائب المرسلة إلى السلطة الفلسطينية
بحث

قيادي استيطاني يحث على تطعيم الفلسطينيين وخصم تكلفة اللقاحات من عائدات الضرائب المرسلة إلى السلطة الفلسطينية

دافيد إلحياني وناشط فلسطيني معارض للسلطة الفلسطينية يتفقان على ضرورة تطعيم سكان الضفة الغربية بعد تعثر حملة التطعيم

(من اليسار إلى اليمين) مدير مجلس "يشع" الاسيتطاني يغال دلموني ، ورئيس نقابة العمال الفلسطينيين محمد عارف مساد ورئيس مجلس "يشع" دافيد الحياني في غور الأردن، 15 آذار، 2021. (Yesha Council)
(من اليسار إلى اليمين) مدير مجلس "يشع" الاسيتطاني يغال دلموني ، ورئيس نقابة العمال الفلسطينيين محمد عارف مساد ورئيس مجلس "يشع" دافيد الحياني في غور الأردن، 15 آذار، 2021. (Yesha Council)

دعا قيادي استيطاني بارز يوم الإثنين الحكومة الإسرائيلية إلى تطعيم الفلسطينيين في الضفة الغربية وخصم ثمن اللقاحات من عائدات الضرائب التي تحولها اسرائيل إلى سلطة رام الله.

وجاء تصريح دافيد إلحياني، الذي يرأس مجلس “يشع” الاستيطاني الذي يمثل رؤساء السلطات المحلية في المستوطنات، بعد لقاء عقده في مكتبه في المجلس الإقليمي غور الأردن مع محمد عريف مساد، وهو ناشط معارض للسلطة الفلسطينية يترأس نقابة تمثل العمال الفلسطينيين في إسرائيل والمستوطنات.

وقال إلحياني: “بالنيابة عن كلانا، أدعو الحكومة الإسرائيلية إلى تطعيم الفلسطينيين. نحن نعيش معا، سواء في يهودا والسامرة أو في دولة إسرائيل، وحان الوقت لتطعيم الجميع”.

وقال مساد لإلحياني، بحسب بيان صادر عن مجلس يشع: “جئت إلى هناك لأوضح للجميع أن مستقبل أطفالنا بين أيدينا”.

عمال فلسطينيون يفرغون شاحنة من 20,000 جرعة من لقاح Sputnik V الروسي الصنع عند وصولها إلى قطاع غزة عند معبر رفح الحدودي مع مصر، 21 فبراير، 2021. (Khalil Hamra / AP)

وتابع مساد: “إما أن نؤسس لهم مستقبلا بدون سفك دماء أو أن نتركهم مع نفس المصير الذي تحملناه – مثل الحيوانات المفترسة… نحن هنا للحفاظ على صحتكم وصحة شعبنا. إن اللقاح، بقدر ما هو مهم لنا ويحافظ على صحتنا، فهو أيضا سيحافظ على صحتكم”.

أصبح مساد شخصية مهمشة بين الفلسطينيين في الضفة الغربية بسبب استعداده للتعاون ليس فقط مع الإسرائيليين داخل الخط الأخضر ولكن مع قادة المستوطنين أيضا.

وجاء لقاء يوم الإثنين في الوقت الذي بدأت فيه مناطق فلسطينية في الضفة الغربية أسبوعا من الإغلاق العام في خضم ما وصفه مسؤولون ارتفاعا حادا وغير مسبوق في حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وتم فرض حظر تجول ليلي وإغلاق في نهاية الأسبوع بالفعل في الضفة الغربية لمدة أسبوعين، لكن ذلك لم ينجح في كبح الارتفاع في حالات الإصابة.

وقد ضاعف عدد حالات الإصابة النشطة في الضفة الغربية نفسه خلال الأسبوعين المنصرمين، من 9632 حالة نشطة إلى 18,599 حالة. كما ارتفعت حصيلة وفيات كورونا سريعا، حيث سجلت الضفة الغربية 27 حالة وفاة في الساعات 24 الماضية.

ولكن مع عدد الفحوصات القليلة التي يتم إجراؤها – فقط حوالي 5500 فحص كورونا أجرته السلطة الفلسطينية يوم السبت لعدد سكانها البالغ 2.8 مليون نسمة – قد يكون عدد الإصابات أعلى بكثير. وأظهرت 30% من الفحوصات التي أجريت نتائج إيجابية في الضفة الغربية السبت، مما يشير إلى أن الفيروس ينتشر على نطاق واسع على الأرجح دون أن يتم اكتشافه.

عاملون صحيون فلسطينيين في مستشفى في مدينة نابلس بالضفة الغربية ، حيث تم تطعيم العاملين الصحيين ضد فيروس كورونا في وقت سابق اليوم، بعد استلام جرعات اللقاح من إسرائيل، 3 فبراير، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

في الوقت الذي حققت فيه إسرائيل نجاحا في حملتها لتطعيم سكانها، لم تبدأ السلطة الفلسطينية حتى الآن حملة تطعيم شاملة. وقد أبرمت السلطة صفقات مع عدد من المزودين – من ضمنهم شركة “أسترازينيكا” وروسيا والصين – لشراء لقاحات، لكن القليل منها وصل.

وقد حدد مسؤولو السلطة الفلسطينية بشكل متكرر مواعد نهائية لوصول اللقاحات – لكن لم يتم تلبية أي من هذه المواعيد. في أواخر يناير، وفي أوائل فبراير، وفي منتصف فبراير ومطلع مارس، كل هذه مواعيد تم تحديدها، لكن اللقاحات لم تصل في أي منها.

فلسطينيون يجلسون خلال افتتاح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية مستشفى لكوفيد-19 في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 16 يناير، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وصرحت حكومة رام الله أنها تتوقع استلام 2 مليون جرعة من لقاح “أسترازينيكا” في وقت ما في أبريل. وبحسب وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، من المتوقع وصول حوالي 100,000 جرعة من لقاح “سينوفارم” الصيني في الأسابيع القريبة.

كما تتوقع السلطة الفلسطينية وصول 37,000 جرعة من لقاحات “فايزر” وما بين 240,000-405,000 من لقاح أسترازينيكا في إطار برنامج COVAX، وهو برنامج لقاح عالمي للبلدان الفقيرة والمتوسطة الدخل بدعم من منظمة الصحة العالمية.

بعد العديد من العقبات البيروقراطية، من المقرر أن تصل لقاحات “فايزر”، المخصصة للطواقم الطبية، إلى رام الله في 17 مارس، بحسب ما قاله متحدث باسم منظمة الصحة العالمية لتايمز أوف إسرائيل.

وصلت حوالي 12,000 جرعة إلى السلطة الفلسطينية حتى الآن – 2000 جرعة من لقاح “موديرنا” من إسرائيل (التي تعهدت بتقديم 5000 جرعة في الشهر الماضي لكنها لم تقم بعد بتسليم 3000 جرعة متبقية) و10,000 جرعة من لقاح”سبوتنيك 5″ الروسي. وتم إرسال حوالي 2000 منها إلى غزة، مع إرسال 200 جرعة أخرى إلى الأردن، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة إن 9800 جرعة من اللقاحات المتبقية خصصت للضفة الغربية. لكن اتهامات بالمحسوبية والفساد أعاقت توزيعها، حيث ورد أن عددا كبيرا من الجرعات ذهب إلى المقربين من المسؤولين الحكوميين بدلا من العاملين في مجال الخدمات الصحية.

في بيان، أقرت حكومة رام الله بأن بعض الجرعات وُزعت بالفعل على مسؤولين حكوميين، وبعض الطلاب الشباب ولاعبي المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، لكنهم أكدوا على أن 90% من اللقاحات أعطيت للعاملين في الخدمات الصحية في الصفوف الأمامية.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال