قيادي إنجيلي بارز يحذر: إسرائيل قد تخسر دعمنا إذا تمت الإطاحة بنتنياهو
بحث

قيادي إنجيلي بارز يحذر: إسرائيل قد تخسر دعمنا إذا تمت الإطاحة بنتنياهو

مايك إيفانز يقول إن أتباعه، الذين يبلغ عددهم 77 مليونا، سوف ’يذهبون إلى المعارضة’ مع نتنياهو، وإن الإئتلاف الحكومي الذي يسعى إلى الإطاحة برئيس الوزراء يضم مناهضين للصهيونية سيرضخون للإسلام الرديكالي

الزعيم الإنجيلي الأمريكي مايك إيفانز يتحدث في مؤتمر صحفي في القدس، 7 يونيو، 2021. (Screen capture / YouTube)
الزعيم الإنجيلي الأمريكي مايك إيفانز يتحدث في مؤتمر صحفي في القدس، 7 يونيو، 2021. (Screen capture / YouTube)

حذر زعيم مسيحي إنجيلي أمريكي بارز يوم الإثنين من أن إسرائيل قد تفقد دعم أتباعه البالغ عددهم 77 مليونا إذا صادق الكنيست على ما تُسمى بـ”حكومة التغيير” وأطاح برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من السلطة.

في حديث له في مؤتمر صحفي في القدس، انتقد مايك إيفانز، الذي يدير “فريق صلاة أورشليم القدس”، أعضاء حكومة الوحدة الذين سيتم التصويت على منح ائتلافهم الثقة يوم الأحد في الكنيست، واصفا إياهم بتحالف عربي مناهض للصهيونية يضم مجموعة من تيار ما بعد الصهيونية، الذي سوف “يلوح بالعلم الأبيض” ويستسلم للإسلام الراديكالي. وقال إن تصويت الكنيست القادم سيكون “مع أو ضد الصهيونية”.

وتابع قائلا: “بيبي نتنياهو هو الرجل الوحيد في العالم الذي يوحد الإنجيليين”.

وأضاف: “الإنجيليون سيقفون إلى جانب بيبي نتنياهو. إذا انضم بيبي نتنياهو إلى المعارضة، فإن الإنجيليين – أتباعي البالغ عددهم 77 مليونا – سينضمون معه إلى المعارضة”.

وردا على سؤال للصحفيين في وقت لاحق عما إذا كان سيعمل ضد حكومة إسرائيل، أوضح: “سنظل ندعم دولة إسرائيل ولكن لن يكون لدينا نفس الموقف الذي كان لدينا من قبل، لأنه لن تكون لدينا الثقة، والثقة هي كل شيء”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام تجمع للمسيحيين الإنجيليين في ريو دي جانيرو، 30 ديسمبر، 2018. (Avi Ohayon / GPO)

قاد إيفانز حملة في الأيام الأخيرة لإقناع الإسرائيليين بعدم التخلي عن نتنياهو، موضحا وجهة نظره في منشور قدحي على منصة مدونات تايمز أوف إسرائيل، قال فيه إن الله اختار نتنياهو لقيادة إسرائيل.

واتهم منشوره قادة “كتلة التغيير” المناهضة لنتنياهو بالسعي إلى “صلب رجل يكرهونه وهم على استعداد لتدمير الأمة للقيام بذلك”، ووصفهم بأنهم “كلاب مسعورة تمتلك القوة والانتقام”.

وقارنهم بالقادة اليهود خلال الهولوكوست، وبدا أنه يلوم اليهود على جلب معسكرات الموت النازية على أنفسهم، حيث كتب “كان اليهود الألمان منشغلين بإهانة بعضهم البعض، وشربوا من نبيذ الكبرياء. لم يروا دخان أوشفيتز يتصاعد لأنهم كانوا ألمانا أكثر مما كانوا يهودا”.

واعتذر عن ذلك يوم الاثنين ، قائلا إن بينيت “كان في الواقع صهيونيا قويا معظم الوقت الذي عرفته فيه، وهو يستحق احتراما أكبر”.

وقال: “أريد أن أعتذر شخصيا لنفتالي بينيت لأنني استخدمت بعض العبارات القاسية واللغة الفظة”.

لكن خلال مؤتمره الصحفي ، شن مرة أخرى هجوما على قادة كتلة التغيير، قائلا: “لقد أعمتكم كراهيتكم وسياساتكم الضيقة وهوسكم بالسلطة”

وقلل إيفانز من شأن بينيت، واصفا إياه مرارا بأنه “ذو المقاعد السبعة”، في إشارة إلى قلة عدد المقاعد التي فاز بها حزبه “يمينا” في الانتخابات التي أجريت في شهر مارس، وقال إن قادة العالم لن يتعاملوا معه بجدية ولن يتذكروا اسمه حتى.

وقال: “لديكم رئيس وزراء غير محبوب، لكني سأخبركم بشيء واحد: سماسرة السلطة في العالم يثقون به”، معترفا بأن نتنياهو تشوبه عيوب ولكنه قال إن الملك التوراتي داوود أيضا “شابته عيوب أكثر بعشر مرات”.

وأضاف ايفانز، الذي بدى عليه الانفعال أحيانا، “إنه متحمس لمعارضة الحكومة الجديدة لأنه سئم من الذهاب إلى جنازات ضحايا الإرهاب. حكومات الوحدة تنتج الأرامل والأيتام لأنها لم تكن لديها القوة للوقوف ضد الشياطين”.

كما انتقد إيفانز الإسرائيليين لعدم امتنانهم لكل ما فعله الإنجيليون الأمريكيون لإسرائيل، وبدا أنه يشير إلى أنه يعتقد بوجوب أن يكون للأنجيليين رأي في السياسة الإسرائيلية.

وقال: “لا أحد يسألنا رغم أننا 77 مليونا”، ناسبا للإنجيليين الأمريكيين الفضل في قرار إدارة ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. “لم تحصلوا على ذلك من الجالية اليهودية في أمريكا. لقد حصلتم عليه من الإنجيليين. لم يكن دونالد ترامب ليعطيكم شيئا واحدا خلال أربع سنوات لولانا”.

أشخاص يمرون بجانب لافتة يرحب بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القدس، 19 مايو، 2017. (Yonatan Sindel / Flash90)

كان إيفانز وراء عشرات اللافتات الإعلانية التي نُشرت في أنحاء القدس في مايو 2017 التي حثت ترامب على “جعل إسرائيل عظيمة”. كان الغرض من اللافتات الإعلانية هو تذكير ترامب بوعده الانتخابي للإنجيليين بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وقال إيفانز إنه طمأن زعيما إسرائيليا أعرب عن شكوكه في أن ترامب سيمضي قدما في هذه الخطوة: “استرخي، لدينا قوة هائلة عليه، سيحدث ذلك”.

وكان لنتنياهو دور فعال في السنوات الأخيرة في تحويل التركيز الدبلوماسي الإسرائيلي في الولايات المتحدة من الاعتماد على دعم الجالية اليهودية الأمريكية، الليبرالية والمنتقدة إلى حد كبير لإسرائيل، إلى السعي للحصول على الدعم الإنجيلي.

وقد تم تسليط الضوء على هذه المسألة في الشهر الماضي عندما صرح السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة رون ديرمر أن على إسرائيل إعطاء الأولوية للدعم “الشغوف والصريح” للمسيحيين الإنجيليين على حساب دعم اليهود الأمريكيين، الذين قال إنهم “من بين منتقدينا بشكل غير متناسب”.

توضيحية: مسيحيون إنجيليون من دول مختلفة يلوحون بالأعلام خلال مسيرة لإظهار دعمهم لإسرائيل في القدس. (AP Photo/Sebastian Scheiner, File)

وقال ديرمر: “على الناس أن تفهم أن العمود الفقري لدعم إسرائيل في الولايات المتحدة هو المسيحيون الإنجيليون. هذا صحيح بسبب الأرقام وأيضا بسبب دعمهم الشغوف والصريح لإسرائيل”.

وأضاف” “حوالي 25% من الأمريكيين – يعتقد البعض أكثر – هم مسيحيون إنجيليون. أقل من 2% من الأمريكيين هم من اليهود. لذا إذا نظرت إلى الأرقام فقط، يجب أن تقضي وقتا أطول بكثير في التواصل مع المسيحيين الإنجيليين من الوقت الذي تقضيه في التواصل مع اليهود”.

المنظمة التي يرأسها إيفانز، “فريق صلاة أورشليم القدس”، كان لديها حتى وقت قريب أكثر من 75 مليون متابع على صفحتها على الفيسبوك. تم حذف الصفحة في شهر مايو دون تفسير. تهدف المنظمة إلى تشجيع المسيحيين في جميع أنحاء العالم على “الصلاة من أجل سلام القدس”، وكذلك إطلاعهم على التطورات في السياسة الإسرائيلية من منظور مسيحي.

وفقا للموقع الإلكتروني للمنظمة، فإن مدينة القدس مهمة لأن “معظم النبوءات تشير إلى القدس ونهاية الزمان. الهيكل الجديد الذي يجري بناؤه، المسيح الدجال، معركة هرمجدون والـ 144,000 إنجيلي. عندما نصلي من أجل سلام القدس، فإننا نصلي من أجل عودة الرب. لذلك قُدم المسيح ذات مرة ليحمل خطايا الكثيرين؛ وللذين ينتظرونه فهو سيظهر للمرة الثانية بلا خطيئة حتى الخلاص”.

مايك ايفانز في متحف اصدقاء صهيون في القدس، 16 مايو، 2017. (Nati Shohat / Flash90)

إيفانز مسؤول أيضا عن “مركز أصدقاء صهيون للتراث”، وهو متحف متعدد الوسائط في وسط القدس مخصص لتاريخ الصداقة في صفوف غير اليهود تجاه اليهود وإسرائيل.

وقال إيفانز إنه التقى مع نواب من كتلة التغيير في محاولة لإقناعهم بعدم الإطاحة بنتنياهو.

وزعم أن أربعة من أعضاء الكنيست أخبروه أنهم على استعداد للانشقاق عن الكتلة، لكن لا يريد أي منهم أن يكون أول من يفعل ذلك.

وقال: “موت بيبي نتنياهو مبالغ فيه بشكل كبير”.

ويبدو أن تصريحات إيفانز أثارت انتقادات من منظمة إنجيلية أخرى هي “السفارة المسيحية الدولية في أورشليم القدس”. في بيان يوم السبت، قال رئيس المنظمة يورغن بولر: “لا ينبغي أن يكون لأحد شك في أن المسيحيين المؤيدين لإسرائيل في جميع أنحاء العالم يحترمون بنيامين نتنياهو وإنجازاته العديدة بصفته رئيس الوزراء الإسرائيلي صاحب أطول فترة في السلطة. لكننا لا نرى أي تحرك واسع النطاق بين الإنجيليين، سواء في أمريكا أو في جميع أنحاء العالم، باتجاه التوقف عن دعم إسرائيل إذا تم استبداله”.

دون ذكر مايك إيفانز على وجه التحديد، تابع البيان، “في الواقع، اكتسبت إسرائيل ملايين الأصدقاء المسيحيين الجدد حول العالم على مدار العقد الماضي ونتوقع تماما أن يستمر هذا الاتجاه”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال