إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

 قيادة الجيش تفاجأت بنشر المزاعم بشأن وكالة “الأونروا”

بحسب "نيويورك تايمز" فإن مسؤولا إسرائيليا شارك المعلومات مع رئيس وكالة اللاجئين الفلسطينيين، الذي نبه الولايات المتحدة، مما أثار مخاوف في الجيش بشأن عدم وجود استراتيجية لنشر الادعاءات

فلسطيني من أنصار حماس يحمل لافتة تحمل شعار الحركة خلال مظاهرة تطالب بإعادة موظفي الأونروا الذين تم فصلهم في قطاع غزة بعد مشاركتهم المزعومة في الفظائع التي وقعت في 7 أكتوبر إلى وظائفهم واستئناف الدول تمويل الوكالة، من أمام مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في بيروت، لبنان، 30 يناير، 2024.  (AP Photo/Bilal Hussein)
فلسطيني من أنصار حماس يحمل لافتة تحمل شعار الحركة خلال مظاهرة تطالب بإعادة موظفي الأونروا الذين تم فصلهم في قطاع غزة بعد مشاركتهم المزعومة في الفظائع التي وقعت في 7 أكتوبر إلى وظائفهم واستئناف الدول تمويل الوكالة، من أمام مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في بيروت، لبنان، 30 يناير، 2024. (AP Photo/Bilal Hussein)

أفاد تقرير أن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية التي تدين 12 من موظفي الأونروا بالتورط في هجوم 7 أكتوبر، وصلت إلى مسؤولين أمريكيين دون علم قيادة الجيش الإسرائيلي، ولكن عبر وكالة الأمم المتحدة نفسها، وفقا لتقرير نُشر يوم السبت.

ونقل أمير فايسبرود، نائب المدير العام في وزارة الخارجية، المعلومات الاستخبارية إلى المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني خلال اجتماع روتيني في 18 يناير، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”. وذكرت الصحيفة أن ضباطا عسكريين زودوا فايسبرود بالمعلومات.

منذ أن أصبحت هذه المزاعم علنية في أواخر الشهر الماضي، شهدت وكالة الأونروا، التي تقدم المساعدات للاجئين الفلسطينيين، إعلان العديد من الدول المانحة الكبرى عن تجميد تمويلها، مما أدى إلى مخاوف من أن الوكالة قد تتوقف عن العمل في غزة ومناطق أخرى في الشرق الأوسط بحلول نهاية فبراير.

وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”، بعد لقائه مع فايسبرود، سافر لازاريني إلى نيويورك للقاء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لمناقشة المعلومات الاستخبارية، التي تضمنت مزاعم بشأن تورط 12 من موظفي الأونروا بشكل فعلي في هجوم 7 اكتوبر، بما في ذلك مداهمة البلدات الإسرائيلية واحتجاز الرهائن.

في 24 يناير، قامت الأونروا بإبلاغ المسؤولين الأمريكيين بسرعة بشأن هذه الادعاءات، التي وجدوها ذات مصداقية، مما دفع واشنطن إلى التواصل مع اسرائيل للحصول على مزيد من المعلومات حول هذه المسألة.

لقد فاجأ هذا الطلب القادة العسكريين الإسرائيليين تماما، حيث لم يكونوا متأكدين من كيفية وصول المعلومات الاستخبارية إلى الولايات المتحدة أو الأونروا. أطلق الجيش الإسرائيلي تحقيقا داخليا لتحديد كيفية تسرب المعلومات الاستخبارية.

وأعربت شعبة الاستراتيجية في الجيش عن قلقها من نشر هذه المزاعم دون استراتيجية مناسبة، وفقا للتقرير.

المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، فيليب لازاريني، يستقبل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، خلال يوم من الاجتماعات حول الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة حماس الإسلامية الفلسطينية، في عمان. ، الأردن، السبت 4 نوفمبر 2023. (Jonathan Ernst/Pool photo via AP)

وفي وقت متأخر من يوم الجمعة 26 يناير، أعلن لازاريني أنه تم فصل “عدة” موظفين بسبب هذه المزاعم. وبعد فترة وجيزة، أعلنت الولايات المتحدة عن تجميد تمويلها للوكالة، وتبعها عدد من الدول الأخرى.

وقد فوجئ العديد من المسؤولين العسكريين والحكوميين – بما في ذلك في وزارة الخارجية – بإعلان الأونروا، وكذلك بإعلان الولايات المتحدة وغيرها عن تعليق التبرعات.

يوم الأربعاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر أن “الحكومة الإسرائيلية لم تكن أول من أطلعنا على هذه المسألة، بل الأونروا نفسها، لكن يجب أن أوضح تماما أن قرارنا بوقف التمويل مؤقتا لم يكن يعتمد فقط على قوة الأدلة الإسرائيلية، ولكنه كان يستند إلى استنتاج الأونروا نفسها بأن تلك الادعاءات كانت ذات مصداقية”.

منذ صدور هذه الإعلانات، تمت مشاركة المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية مع العديد من وكالات الأنباء، بما في ذلك مزاعم بأن حوالي 10% من موظفي الوكالة في غزة – 1200 موظف – مرتبطون بحركتي حماس أو الجهاد الإسلامي.

لطالما كانت لإسرائيل احتجاجات على الأونروا، حيث تزعم أن الوكالة الأممية مدمجة بعمق في حركة حماس وخاضعة لسيطرتها، وأن مرافقها تُستخدم لـ”أنشطة إرهابية”، وأن نظام تعليمها يحرض ضد إسرائيل، وأنها تديم أزمة اللاجئين.

ومع ذلك، أوضح مسؤول إسرائيلي كبير تحدث مع “تايمز أوف إسرائيل” في الأسبوع الماضي أن اسرائيل لا تدعم الحل الفوري للوكالة لأنها المنظمة الرئيسية التي تقدم المساعدات الانسانية في غزة، مما يمنع حدوث أزمة إنسانية من شأنها أن تجبر الجيش الإسرائيلي على وقف عملياته ضد حماس.

الموظفون الـ 12 في الأونروا الذين يُزعم أنهم متورطون في هجوم 7 أكتوبر. (Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

ووفقا للتقارير، يزعم الملف الإسرائيلي أن عشرات من موظفي الوكالة التابعة للأمم المتحدة شاركوا في الهجوم الذي قتل فيه المسلحون ما يقارب من 1200 إسرائيلي واحتجزوا 253 آخرين كرهائن في غزة. وتزعم الادعاءات أن أحد الأشخاص الـ 12 المتورطين كان مدرسا في الأونروا وهو متهم بالتسلح بصاروخ مضاد للدبابات، بينما اتُهم مدرس آخر بتصوير رهينة إسرائيلي أثناء احتجازه في 7 أكتوبر.

ويُزعم أن أحد الموظفين الآخرين، وهو أيضا مدرس في مدرسة ابتدائية، كان قياديا في حماس وشارك في الهجوم على كيبوتس بئيري، بينما يزعم أن رجلا يعمل لدى الأونروا كعامل اجتماعي متورط في اختطاف جثة جندي إسرائيلي في ذلك اليوم.

ومن بين موظفي الأونروا الـ 12 المتهمين بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر، هناك سبعة مدرسين، ومستشاران تربويان، وآخرون عملوا كمديري مستودعات المساعدات الإنسانية.

ووصف وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن المعلومات بأنها “ذات مصداقية عالية للغاية”.

اقرأ المزيد عن