تعرض قوات إسرائيلية لإطلاق نار خلال تمهيدها لهدم منزل مشتبه بهما بعملية إطلاق نار في الضفة الغربية
بحث

تعرض قوات إسرائيلية لإطلاق نار خلال تمهيدها لهدم منزل مشتبه بهما بعملية إطلاق نار في الضفة الغربية

القوات تدخل قرية سيلة الحارثية الفلسطينية وتسلم أمر الهدف لعائلة رجلين يشتبه في قتلهما يهودا ديمينتمان في الأسبوع الماضي

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

جنود إسرائيليون في بلدة سيلة الحارثية الفلسطينية في الضفة الغربية، 20 ديسمبر، 2021. (IDF spokesperson)
جنود إسرائيليون في بلدة سيلة الحارثية الفلسطينية في الضفة الغربية، 20 ديسمبر، 2021. (IDF spokesperson)

قامت القوات الإسرائيلية بأخذ قياسات منزل شقيقين فلسطينيين يُشتبه بقيامهما بتنفيذ هجوم إطلاق نار في الضفة الغربية في الأسبوع الماضي أسفر عن مقتل الإسرائيلي يهودا ديمينتمان وإصابة إثنين آخرين، في خطوة أولى قبل هدم المنزل، حسبما أعلن الجيش.

ودخلت القوات قرية سيلة الحارثية، بالقرب من جنين في شمال الضفة الغربية، حيث تعرصت لإطلاق نار كثيف واحتجاجات عنيفة، بحسب ما جاء في بيان للجيش.

وقال الجيش أنه “خلال النشاط، تم إطلاق نيران كثيفة على جنود جيش الدفاع، الذين ردوا بإطلاق النار”.

وفقا للجيش، قام عشرات الفلسطينيين بإلقاء الحجارة والعبوات الناسفة على القوات، التي ردت باستخدام أسلحة لتفريق الحشود.

ولم تقع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية.

كإجراء عقابي، تقوم إسرائيل بهدم منازل الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين. بداية، يقوم الجيش بأخذ قياسات المبنى أو رسم خرائط له لتحديد طريقة هدم المبنى. ويتم إبلاغ عائلات المشتبه بهم مسبقا بالهدم، لمنحهم فرصة لتقديم التماس لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية. ونادرا ما تنجح هذه المحاولات، ومع ذلك، في بعض الحالات يمكن للمحكمة الحد من أمر الهدم ليقتصر على الأجزاء من المنزل التي استخدمها منفذ الهجوم .

وشاركت أعداد كبيرة من القوات في المداهمة، بحسب تقارير إعلامية فلسطينية.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي القوات الإسرائيلية وهي تقتحم البلدة والمسلحون يطلقون النار على وحدات الجيش الإسرائيلي.

وذكرت وكالة “معا” الفلسطينية للأنباء إن المنزل تعود ملكيته لأحمد محمد ياسين جرادات، والد الشقيقين غيث وعمر، المشتبهين بتنفيذ هجوم إطلاق النار الدامي، بمساعدة عدد من المتواطئين معهما. وقال جهاز الأمن العام (الشاباك) إن المشتبه بهم نشطاء في حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية.

وبحسب تقارير فلسطينية ، فقد تم تسليم سكان المنزل إشعارا بإخلاء المنزل قبل هدمه وبدأت الأسرة في إخراج أثاثها من المبنى.

تم اعتقال الشقيقين وأربعة آخرين خلال مداهمة فجر الأحد في سيلة الحارثية نفذها الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) ووحدة مكافحة الإرهاب “يمام” في الشرطة الإسرائيلية. وتم تسليمهم جميعا إلى الشاباك للاستجواب.

وقال الشاباك إن القوات صادرت أيضا أسلحة يشتبه أنه تم استخدامها في هجوم يوم الخميس، بالإضافة إلى قطعة سلاح واحدة أخرى على الأقل كانت بحوزة الخلية، بما في ذلك بندقيتان من طراز M-16 وسلاح من طراز “كارلو”، وهو سلاح محلي الصنع. ونشرت الشرطة في وقت لاحق صورا للبنادق.

يهودا ديمينتمان. (Courtesy)

فتح المسلحون النار على السيارة التي استقلها ديمينتمان مع شخصين آخرين، ما أسفر عن مقتله وإصابتهما بجروح طفيفة، خلال مغادرتهم لبؤرة حومش الاستيطانية. وقال مسؤول عسكري إن المركبة تعرضت لكمين من جانب الطريق.

حومش هي مستوطنة كان من المفترض أن يتم إخلاؤها في إطار عمليات الإخلاء في عام 2005 – ما تُسمى بخطة “فك الارتباط” – وهي الآن موقع لمدرسة دينية تعمل بشكل غير قانوني.

ديمينتمان البالغ من العمر 25 عاما هو أب لابن يبلغ من العمر تسعة أشهر ومن سكان مستوطنة شافي شومرون بالضفة الغربية.

جنود إسرائيليون ينشطون في بلدة سيلة الحارثية الفلسطينية في الضفة الغربية ، 20 ديسمبر ، 2021 (IDF spokesperson)

شهدت الأسابيع القليلة الماضية ارتفاعا في الهجمات الفلسطينية، حيث وقعت أربعة في القدس وحدها، بما في ذلك هجوم إطلاق نار نفذه ناشط في حركة “حماس”.

كما لوحظ ارتفاع في عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين.

كثيرا ما تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات عقابية مثل هدم المنازل قبل الإدانة في قضايا الهجمات. وتدافع إسرائيل عن ممارسة هدم منازل عائلات  منفذي الهجمات بدعوى أنها تشكل رادعا ضد هجمات مستقبلية، وقد جادل المسؤولون بأن السرعة في تنفيذها ضرورية، مدعين أن عامل الردع يتراجع بمرور الوقت.

لكن على مر السنين ، شكك عدد من مسؤولي الدفاع الإسرائيليين في فعالية هذه الممارسة، وندد بها نشطاء حقوق الإنسان باعتبارها عقابا جماعيا غير عادل.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال