قناة تلفزيونية: عباس يخطط ’لإنتفاضة دبلوماسية’ ستبدأ من الأمم المتحدة ضد صفقة القرن
بحث

قناة تلفزيونية: عباس يخطط ’لإنتفاضة دبلوماسية’ ستبدأ من الأمم المتحدة ضد صفقة القرن

بحسب مقربين، فإن الرئيس الفلسطيني سيصف مقترح ترامب بأنه غير قانوني يوم الثلاثاء، وسيرفع دعاوى جديدة ضد إسرائيل في لاهاي

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي خطابا في مدينة رام الله بالضفة الغربية في 28 يناير، 2020، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته للسلام في الشرق الأوسط. 
(Photo by ABBAS MOMANI / AFP)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي خطابا في مدينة رام الله بالضفة الغربية في 28 يناير، 2020، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته للسلام في الشرق الأوسط. (Photo by ABBAS MOMANI / AFP)

يعتزم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس البدء بـ”انتفاضة دبلوماسية” ضد الولايات المتحدة ردا على خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما ذكرته قناة  تلفزيونية إسرائيلية يوم السبت، نقلا عن مقربين من القائد الفلسطيني.

وسيتجه عباس، الذي يتواجد حاليا في الأردن، هذا الأسبوع إلى نيويورك حيث من المقرر أن يلقي يوم الثلاثاء كلمة في الأمم المتحدة ويعرض نسخته الخاصة من خطة السلام، والتي ورد أنها تتضمن دولة فلسطينية بالاستناد على حدود ما قبل عام 1967، بحسب ما ذكرته أخبار القناة 13 السبت. كما من المتوقع أن يندد عباس بالخطة الأمريكية، أو ما تُسمى بـ”صفقة القرن”، وأن يقول إنها تنتهك القانون الدولي.

وقد رفض عباس الخطة رفضا قاطعا، واصفا إياها بـ”صفعة القرن” وتعهد بأن الشعب الفلسطيني “سيرسلها إلى مزبلة التاريخ”.

ومن المتوقع أن ينضم إلى الزعيم الفلسطيني في الأمم المتحدة هذا الأسبوع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، وبحسب تقارير يعتزم الاثنان عقد مؤتمر صحفي مشترك. وفقا لتقرير للقناة 12 في الأسبوع الماضي، من المتوقع أن “يعرب [أولمرت] عن معارضته” لخطة الإدارة الأمريكية لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وأن يؤكد مجددا على أنه كان هو وعباس على وشك التوصل الى اتفاق سلام قبل ان يترك أولمرت منصبه في عام 2009 وسط اتهامات فساد ضده. ولقد قضى أولمرت عقوبة بالسجن لمدة 16 شهرا بعد إدانته بتلقي رشاوى في عامي 2016 و2017.

ويقول أولمرت إنه اقترح في عام 2008 التنازل بالكامل تقريبا عن الضفة الغربية لعباس، مع تبادل للأراضي، وتقسيم القدس لتمكين إقامة عاصمة فلسطينية، والتخلي عن السيادة الإسرائيلية لوصاية دولية في الحوض المقدس. عباس من جهته لم يقدم رده على هذا العرض.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الدورة ال74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، 26 سبتمبر، 2019. (AP Photo/Richard Drew)

كما اقترحت السلطة الفلسطينية مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدين خطة السلام التي وضعتها الإدارة الأمريكية. ومن المتوقع أن يتم التصويت على مشروع القرار يوم الثلاثاء، بحضور رئيس السلطة الفلسطينية ، وتبدو فرص تبنيه شبه معدومة بسبب الفيتو الأمريكي المتوقع. وتنص خطة السلام، التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أواخر الشهر الماضي، صراحة على أن واشنطن ستستخدم حق النقض ضد أي محاولة لإدانتها في الأمم المتحدة.

ومن المؤكد أن تدعم فرنسا وروسيا والصين وتونس وإندونيسيا والنيجر وجنوب إفريقيا مشروع القرار، والذي من المتوقع أن يحظى أيضا بتأييد بلجيكا وإستونيا وفيتنام، ومن غير الواضح كيف ستصوت بقية الدول الأعضاء في المجلس المؤلف من 15 عضوا.

وقال صالح رأفت، العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأربعاء إن “مشروع القرار الذي سيتم التصويت عليه في مجلس الأمن سيتضمن رفضا لصفقة ترامب-نتنياهو”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصلان إلى حدث في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، 28 يناير، 2020 في واشنطن. (AP Photo/Alex Brandon)

بالإضافة إلى ذلك، يعتزم الفلسطينيون، بحسب القناة 13، رفع سلسلة من الدعاوى ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وحشد الدعم عموما ضد الخطة الأمريكية في الساحة الدولية.

وأفاد تقرير القناة 13 أن عباس يشعر بالتشجيع جراء دعم الجامعة العربية، التي صوتت بالإجماع على رفض خطة ترامب، واصفة إياها بأنها “غير عادلة” للفلسطينيين.

خلال جلسة طارئة في عمان السبت للاتحاد البرلماني العربي، رفض الأعضاء من 21 برلمانا عربيا الصفقة وقالوا إن الخطة “لا تمثل خطوة باتجاه سلام عادل وشامل”، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

خلال القمة، حمل ممثل من البرلمان الكويتي نسخة للخطة الأمريكية وألقى بها في سلسة قمامة خلال خطابه، في مقطع فيديو بثته شبكة “الجزيرة” وسط تصفيق الحضور.

خطة السلام الأمريكية

خروجا عن مسار إدارات أمريكية سابقة، تتصور خطة إدارة ترامب إقامة دولة فلسطينية في جزء من الضفة الغربية وعدد ضئيل من الأحياء في القدس الشرقية وقطاع غزة وبعض المناطق في جنوب إسرائيل – شريطة أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية ونزع سلاح حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، واستيفاء شروط أخرى.

وتسمح الخطة أيضا لإسرائيل بضم مستوطنات، وتمنح الدولة اليهودية السيادة على غور الأردن والسيطرة الأمنية الشاملة القائمة على غرب نهر الأردن.

وتلغي الخطة “حق العودة” للاجئين الفلسطينيين الذين شردتهم حرب عام 1948 وأحفادهم، وهو مطلب فلسطيني رئيسي لطالما رفضته إسرائيل باعتباره محاولة للقضاء على الدولة اليهودية من خلال التفوق العددي. وسيتوقف الاتفاق برمته على نزع سلاح حركة “حماس” الحاكمة لغزة والفصائل الفلسطينية الأخرى، وهو أمر رفضته هذه الفصائل دائما.

ولقد أعلن نتنياهو على الفور دعمه للخطة، وبداية صرح أن إسرائيل ستبدأ بسرعة بضم غور الأردن ومستوطنات الضفة الغربية بموافقة واشنطن – إلا أن البيت الأبيض سارع إلى التوضيح بأنه لا توجد هناك موافقة من جهته على البدء بخطوات ضم فورية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال