قناة تلفزيونية: الشرطة حققت في ’علاقات غير لائقة’ بين كحلون وقاضية ساعد في تعيينها
بحث

قناة تلفزيونية: الشرطة حققت في ’علاقات غير لائقة’ بين كحلون وقاضية ساعد في تعيينها

المحققون عثروا على رسائل موحية أرسلتها إيتي كرايف، المتورطة في فضيحة جنسية، إلى وزير المالية؛ الاثنان ينفيان وجود علاقة بينهما

وزير المالية موشيه كحلون يعقد مؤتمرا صحافيا في مقر وزارة المالية بالقدس، 23 سبتمبر، 2019.(Flash90)
وزير المالية موشيه كحلون يعقد مؤتمرا صحافيا في مقر وزارة المالية بالقدس، 23 سبتمبر، 2019.(Flash90)

كجزء من التحقيق في قضية إيتي كرايف، وهي قاضية مشتبهة في منح خدمات جنسية مقابل تعيينها في المحكمة، حققت الشرطة أيضا في علاقة بينها وبين وزير المالية موشيه كحلون، حسبما ذكرت القناة 13 يوم الإثنين.

في شهر ديسمبر، أعلنت النيابة العامة أنها تعتزم توجيه لائحتي اتهام ضد كرايف وإيفي نافيه، الرئيس السابق لنقابة المحامين في إسرائيل، بسبب شبهات بقيامه بالدفع من أجل تعيينها كقاضية بينما ربطته بها علاقة عاطفية.

وستُوجه لنافيه تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، في انتظار جلسة استماع، في حين تواجه كرايف، وهي قاضية في محكمة الصلح بريشون لتسيون، تهم الرشوة وتدمير الأدلة، في انتظار جلسة استماع أيضا.

وكان نافيه، الذي استقال من منصبه كرئيس لنقابة المحامين في إسرائيل بعد اعتقاله في مطلع العام الماضي، أحد الأعضاء التسعة في لجنة تعيين القضاة، المكلفة بتعيين وترقية القضاة في النظام القضائي الإسرائيلي ذي المستويات الثلاث. هذا المنصب أعطاه نفوذا كبيرا في مساعدة المحامين على التقدم في مسيرتهم المهنية – وهو دور يُشتبه بأنه استغله من أجل ممارسة الجنس.

قاضية محكمة الصلح إيتي كرايف. (Israel Courts web site)

وفقا للقناة 13، تضمن جزء من الأدلة التي قامت كرايف بتدميرها رسائل نصية تبادلتها مع كحلون، الذي كان هو أيضا عضوا في اللجنة، مما أثار أسئلة حول ما إذا كانت تربط بينهما أيضا علاقة رومانسية.

ونفى كلاهما وجود أي علاقات غير لائقة بينهما.

وقالت كرايف للشرطة إنها طلبت من كحلون اللقاء معه قبل جلسة اللجنة لتعيين القضاة. وقال كحلون إنه التقى معها لعشرة دقائق وأعطاها إجابته المعتادة، وهي أنه سيدعم ترشيحها إذا قرر القضاة في اللجنة دعمها أيضا.

لكن يبدو أن كحلون فعل أكثر من ذلك، وقام بالاتصال بنافيه وتشجيعه على دعم كرايف، كما ورد في التقرير.

وبحسب ما ورد، تمكنت الشرطة من إعادة بناء بعض الرسائل التي حذفتها كرايف، والتي يبدو أنها تشير إلى أن علاقتهما امتدت إلى أكثر من مجرد اجتماع استمر لمدة 10 دقائق.

في إحدى الرسائل كتبت كرايف، “أنا لوحدي الليلة وأريد حقا رؤيتك”. في رسالة أخرى شكرته بعد تعيينها: “لن أخذلك. بأي حال! قبلاتي وحبي”.

ونفت كرايف وجود أي علاقة رومانسية، وقالت للشرطة إنهما مجرد صديقين، وألقت باللوم في سوء التفاهم على أسلوبها “الدافئ” في الكتابة واتهمت محققي الشرطة بأن تفكيرهم قذر.

وقال كحلون للشرطة إنه يتبع سياسة يرد فيها بطريقة ودية على كل رسالة نصية يتلقاها.

في رد للقناة 13 قال كحلون: “تم تقديم جميع المعلومات ذات الصلة للسلطات”.

ولم تكن هناك أي إشارة في التقرير إلى أن الشرطة ستوصي بتوجيه لائحة اتهام ضد كحلون.

في شهر سبتمبر، أوصت الشرطة بمحاكمة نافيه وكرايف.

بحسب النيابة العامة، عمل نافيه في عدة مناسبات على الدفع من أجل تعيين كرايف قاضية، على الرغم من وجود تضارب في المصالح بسبب علاقته بها.

وجاء في ورقة شبهات تم إرسالها لمحامي نافيه وكرايف أنه بعد تقديمها لطلب الترشح للمنصب القضائي في عام 2013، قامت كرايف بالاتصال بنافيه، رئيس نقابة المحامين في لواء تل أبيب آنذاك، بسبب علاقاته بلجنة تعيين القضاة.

إيفي نافيه في محكمة الصلح باللد، 28 أبريل، 2019. (Flash90)

بحسب الرسالة ظل الاثنان على اتصال عبر الهاتف “وحتى أنه كان لديهما لقاء حميم في منزل كرايف”.

وقالت النيابة العامة إن كرايف ونافيه ظلا على اتصال حتى تعيينه رئيسا لنقابة المحامين في عام 2015، عندها، مع إداركها باهتمامه بها وقدرته على الدفع بترقيتها، “شجعت (كرايف)… الارتباط الحميم معه”.

“حتى أنه كان لديهما لقاء حميم إضافي في منزلها، في ذروة إجراءات تعيين القضاة”، حسبما جاء في الرسالة.

بعد أن طورت “العلاقة الحميمة” بينهما، طلبت كرايف، بحسب النيابة العامة، من نافيه في مناسبات عدة العمل على الدفع بتعيينها، “بطريقة تربط الأشياء ببعضها”.

في النهاية تم تعيينها كقاضية في محكمة الصلح في ريشون لتسيون في عام 2016.

ردا على قرار النيابة العامة توجيه التهم لهما في القضية، نفت كرايف ارتكابها لأي مخالفة.

وقال أحد محامي كرايف إن موكلته “لا تحتاج إلى أي فعل غير لائق ليتم اختيارها” كقاضية.

وأشار محامو نافيه إلى أن تعيين كرايف لاقى دعما من قبل معظم أعضاء لجنة تعيين القضاة وقالوا إن التحقيق “وُلد في الخطيئة”.

هذا التعليق جاء في إشارة إلى دعوى مدنية رفعها نافيه في شهر فبراير ضد إذاعة الجيش وعدد من مراسليها الذين حصلوا على هاتفه الخلوي وقاموا باستخراج الرسائل التي جرمته فيما يتعلق بالفضيحة الجنسية المزعومة من الهاتف.

في شهر سبتمبر أعلنت الشرطة عن استكمال تحقيقها بشأن انتهاك الخصوصية المحيط بالأدلة التي حصل عليها الصحافيون من هاتف نافيه وكذلك مواد كمبيوتر وقالت إنه سيتم تسليم نتائج التحقيق للنيابة العامة.

ولن يتم توجيه تهم ضد نافيه في شبهات بأنه عمل نيابة عن محامية أخرى وخبيرة قانونية من القطاع الخاص، قال الشرطة إنه ربطته علاقات بهما. وتم حظر نشر اسم السيدتين الأخريين.

في العام الماضي وُجهت لائحة اتهام ضد نافيه للاشتباه بأنه قام بتهريب إحدى معارفه إلى خارج البلاد للقيام برحلة، وحاول بعد ذلك إدخالها دون تسجيلها عبر مراقبة الحدود.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال