إسرائيل في حالة حرب - اليوم 149

بحث

قطر غاضبة من انتقادات نتنياهو وتقول إنه يقوض المحادثات لأسباب سياسية

قطر تستنكر تصريحات نتنياهو بعد أن وصف في تسجيل مسرب دورها كوسيط في المفاوضات لتحرير الرهائن بأنه "إشكالي"؛ يهود أمريكيون يتظاهرون أمام السفارة القطرية في واشنطن للمطالبة بالافراج عن الرهائن

المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري (video screenshot)
المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري (video screenshot)

انتقدت وزارة الخارجية القطرية يوم الأربعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقوله إن قيام الدوحة بدور الوسيط بين إسرائيل وحركة حماس يمثل “إشكالية”.

في تسجيل بثته قناة تلفزيونية إسرائيلية يوم الثلاثاء، بالإمكان سماع نتنياهو وهو ينتقد قطر بسبب دورها كوسيط في مفاوضات الرهائن مع الحركة الحاكمة لغزة ويعبّر كما يبدو عن خيبة أمله من الولايات المتحدة لعدم ممارستها المزيد من الضغط على الدولة الخليجية، التي تُعد راعيا رئيسيا لحماس وتستضيف قادة الحركة على أراضيها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري “نستكر بشدة” التصريحات، ، مضيفا أنه “في حال أثبتت صحة التصريحات، فهي غير مسؤولة ومعرقلة للجهود المبذولة لإنقاذ أرواح الأبرياء، ولكنها ليست مفاجئة”.

وكتب الأنصاري، “إذا تبين أن التصريحات المتداولة صحيحة، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعرقل ويقوض جهود الوساطة، لأسباب سياسية ضيقة بدلا من إعطاء الأولوية لإنقاذ الأرواح، بما في ذلك الرهائن الإسرائيليين”.

“وبدلا من الانشغال بعلاقة قطر الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، نأمل أن ينشغل نتنياهو بالعمل على تذليل العقبات أمام التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن”، على حد قول الأنصاري.

وجاء الرد الإسرائيلي من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي وصف الدولة الخليجية بأنها “دولة داعمة للإرهاب وممولة للإرهاب”.

وقال سموتريتش عبر منصة “اكس” إن “راعية حماس مسؤولة إلى حد كبير عن المذبحة التي ارتكبتها حماس بحق المواطنين الإسرائيليين [في 7 أكتوبر]”.

وأضاف أن “تعامل الغرب معها يتسم بالنفاق ويستند إلى مصالح مالية غير لائقة. يمكن للغرب، بل وينبغي له، أن يستخدم نفوذا أقوى بكثير ويطلق سراح الرهائن على الفور”.

وكتب أيضا أن “هناك شيء واحد مؤكد: قطر لن تشارك بأي شكل من الأشكال في إدارة غزة في اليوم التالي للحرب”.

وجاء الرد القطري في الوقت الذي تسعى فيه الدوحة وواشنطن للتوسط في اتفاق جديد لإطلاق سراح الرهائن بين إسرائيل وحماس، مع تقارير في الأيام الأخيرة تفيد بحدوث تقارب بين الجانبين. لكن المسؤولين الإسرائيليين نفوا يوم الأربعاء التقارير بوجود تقدم في المحادثات.

يوم الأربعاء أيضا، تظاهرت مجموعة من المحتجين اليهود من أمام السفارة القطرية في واشنطن، مطالبين الدوحه بزيادة الضغط على حماس لتحرير الرهائن. وكان من بين الذين حضروا المظاهرة النائبان الأمريكيان جيمي راسكين وغلين آيفي، وكلاهما ديمقراطيان من ولاية ماريلاند المجاورة.

سُمع نتنياهو وهو يقول لعائلات الرهائن في التسجيلات المسربة التي نُشرتها أخبار القناة 12 يوم الثلاثاء: “أعتقد أن عليكم التحدث إلى قلوب المجتمع الدولي للضغط على أولئك الذين يمكنهم ممارسة الضغوط”.

وقال أن قطر يجب أن تكون العنوان الأول، رغم أنه أشار إلى أنه لم يشكر قط الدوحة علنا على دورها.

“قطر، من وجهة نظري، لا تختلف في الجوهر عن الأمم المتحدة… والصليب الأحمر، [قطر] حتى أكثر اشكالية”، لكنه أضاف أنه على استعداد للتحدث مع أي طرف “من شأنه أن يساعد في إعادتهم إلى الوطن”.

وتابع قائلا: “ليس لدي أوهام بشأنهم. لديهم نفوذ [على حماس]… لأنهم [قطر] يمولونها”.

وقال نتنياهو إنه “غضب جدا مؤخرا من الأمريكيين” لتجديدهم اتفاق يمدد الوجود العسكري الأمريكي في قاعدة في قطر لعشر سنوات إضافية.

بالإضافة إلى استضافة قادة حماس، تستضيف قطر على أراضيها أيضا أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط وفي عام 2022 تم تصنيفها كحليف رئيسي للولايات المتحدة من خارج الناتو، وهو تصنيف تمنحه الولايات المتحدة لحلفائها المقربين من خارج الناتو الذين لديهم علاقات عمل استراتيجية مع الجيش الأمريكي.

وقال نتنياهو إن الاتفاق من كان من شأنه أن يُستخدم “لممارسة الضغط [على قطر]”.

طائرة تابعة للقوات الجوية الأمريكية من طراز B-52 ستراتوفورتريس من قاعدة باركسديل الجوية، لويزيانا، تصل إلى قاعدة العديد الجوية، قطر في 9 أبريل، 2016. (Staff Sgt. Corey Hook/US Air Force via AP)

وقال أيضا أن قطر اعطت التزامات لإسرائيل لضمان وصول الأدوية إلى الرهائن، على النحو المتفق عليه في اتفاق تم الاحتفاء به ولكن لم يكتمل بعد تم التوصل إليه في الأسبوع الماضي بوساطة الدوحة وباريس لايصال أدوية يحتاج إليها الرهائن حاجة ماسة.

وتضمنت الصفقة أيضا توفير الإمدادات الطبية والغذاء والمساعدات الإنسانية الأخرى للفلسطينيين في قطاع غزة الذي مزقته الحرب.

واعترف نتنياهو في وقت سابق بأن الالتزام القطري بتسليم الأدوية للرهائن هو الطريقة الوحيدة التي كانت أمام إسرائيل للتحقق من تسليمها.

وقال نتنياهو للعائلات في الاجتماع: “سنعرف في غضون أيام قليلة، ربما قبل ذلك”.

وقال السكرتير العسكري لنتنياهو البريغادير جنرال آفي غيل للعائلات إنه من المفترض أن تتلقى إسرائيل”عبر القطريين نوعا من التأكيد … أن [الرهائن] تلقوا الأدوية”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لقاء مع أقارب الرهائن المحتجزين في غزة، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 22 يناير، 2024. (Prime Minister’s Office)

لعبت قطر وواشنطن دورا فعالا في التفاوض على هدنة لمدة أسبوع في نوفمبر أدت إلى إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة. وفي مقابل إطلاق سراح هؤلاء الرهائن، وافقت إسرائيل على إطلاق سراح حوالي 240 أسيرا فلسطينيا وزيادة المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة.

ويعتقد أن 132 رهينة من بين 253 اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة. وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 28 ممن ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستندا على معلومات استخباراتية جديدة ونتائج جمعتها القوات العاملة في غزة. وتم حتى الآن انتشال جثث 11 رهينة، من بينهم ثلاثة قُتلوا برصاص الجيش عن طريق الخطأ، من القطاع.

وتحتجز حماس أيضا مدنيين إسرائيليين، هما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015 تباعا، بالإضافة إلى جثتي الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014.

اقرأ المزيد عن