قطر تهدد بوقف المساعدات لغزة في محاولة للضغط على إسرائيل بشأن خطة الضم
بحث

قطر تهدد بوقف المساعدات لغزة في محاولة للضغط على إسرائيل بشأن خطة الضم

الدفعات القطرية للقطاع المحاصر الذي تسيطر عليه حركة ’حماس’ تلعب دورا رئيسيا في الحفاظ على الهدوء هناك، وكذلك على هدنة غير رسمية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

فلسطينيون يستلمون مساعدات مالية من قطر في مكتب بريد بمدينة غزة، 20 يونيو، 2019.  (Abed Rahim Khatib/Flash90)
فلسطينيون يستلمون مساعدات مالية من قطر في مكتب بريد بمدينة غزة، 20 يونيو، 2019. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

أفاد تقرير أن قطر تهدد بقطع ملايين الدولارات من المساعدات لقطاع غزة إذا قررت إسرائيل المضي قدما بخطة الضم، في محاولة كما يبدو للضغط على إسرائيل لإعادة التفكير بالخطوة.

وتلعب الدفعات القطرية للقطاع المحاصر الذي تسيطر عليه حركة “حماس” دورا رئيسيا في الحفاظ على الهدوء في المنطقة، وكذلك في الحفاظ على هدنة غير رسمية بين إسرائيل والحركة، وقطر ترفض بأن يُنظر إليها على أنها تسمح بأي إجراء للضم، وفقا لما ذكرته القناة 13 يوم الثلاثاء.

وأفاد التقرير، نقلا عن عدة دبلوماسيين غربيين، أن قطر نقلت رسالتها عبر قنوات متعددة خلال الأسبوعين الماضيين، بما في ذلك خلال اجتماع عُقد مؤخرا للدول المانحة للسلطة الفلسطينية. وقد حضر مسؤولون إسرائيليون الاجتماع، الذي عُقد عبر تطبيق “زوم”.

بموجب الاتفاق الإئتلافي بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس، سيكون بإمكان رئيس الوزراء البدء بالمضي قدما بضم حوالي 30% من أراضي الضفة الغربية المخصصة لإسرائيل بموجب اقتراح السلام الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبارا من الأول من يوليو. خطة ترامب، التي يرفضها الفلسطينيون رفضا قاطعا، تصور إقامة دولة فلسطينية على ما تبقى من أراضي الضفة الغربية.

وقد قوبلت الخطة بانتقادات شديدة من معظم المجتمع الدولي، حيث حذر عدد من بلدان الخليج من أن الخطوة قد تعرض تعاونها مع إسرائيل للخطر، في حين حذر الأردن من أن تؤدي إلى نشوب صراع.

ولعبت قطر دورا رئيسيا في الحفاظ على الهدوء في غزة بواسطة المعونات المالية التي تقدمها، والتي تأتي بدعم من إسرائيل.

في الأسبوع الماضي وافقت إسرائيل بحسب تقارير على تحويل مبلغ 50 مليون شيكل من قطر إلى غزة كجزء من صفقة كما يبدو لوقف التوترات المتصاعدة مع الفصائل الفلسطينية في غزة.

من اليسار إلى اليمين: قادة تحالف ’أزرق أبيض’ موشيه يعالون وبيني غانتس ويائير لابيد وغابي أشكنازي خلال جولة على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، بالقرب من كيبوتس كفار عزة، 13 مارس، 2019. (Menahem Kahana/AFP)

وجاءت الصفقة المفترضة على الرغم من الانتقادات الحادة التي وجهها غانتس لمثل هذه الترتيبات خلال الحملات الإنتخابية الثلاث السابقة، التي اتهم فيها خصم نتنياهو، الذي تحول إلى حليف له في الحكومة، بدفع “أموال حماية” للفصائل الفلسطينية من خلال السماح بتحويل ملايين الدولارات من المساعدات القطرية.

وتشهد حدود غزة المضطربة عادة هدوءا في الأشهر الأخيرة، في أعقاب تصعيد كبير في العنف شهده شهر فبراير أطلقت خلاله حركة “الجهاد الإسلامي” عشرات الصواريخ على جنوب إسرائيل بعد أن قتل الجيش الإسرائيلي أحد عناصرها خلال قيامه بزرع عبوة ناسفة على الحدود. ورد الجيش الإسرائيلي على الهجمات الصاروخية بسلسلة من الغارات الجوية على قواعد الحركة في القطاع.

في الأشهر الثلاث والنصف التي تلت ذلك، تجري إسرائيل مفاوضات على اتفاق طويل الأمد مع حماس، التي تقوم بكبح الجهاد الإسلامي وفصائل فلسطينية أخرى في القطاع طوال هذه الفترة، وكذلك  التظاهرات التي تشهد عادة أحداث عنف على حدود غزة.

لكن في الأيام الأخيرة، أشارت الفصائل الفلسطينية في غزة إلى أنها قد تقوم بتجديد العنف على مستوى منخفض على طول الحدود، بما في ذلك الاحتجاجات.

ولقد نفذت إسرائيل ثلاث عمليات كبيرة ضد الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة في الأشهر الـ 12 الأخيرة، بالإضافة إلى العديد من المواجهات الأقصر التي استمرت لعدة أيام.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال