قطر تعلن عن تقليص كبير في تمويل الوقود لغزة – تقرير
بحث

قطر تعلن عن تقليص كبير في تمويل الوقود لغزة – تقرير

الإعلان المفاجئ يأتي في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عن قيام إسرائيل بزياردة إمدادات الوقود للقطاع الساحلي بعد تقليص دام لأسبوع ردا على تصعيد في الهجمات الصاروخية

صورة لمحطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة في وسط القطاع، 27 يونيو، 2019. (AP Photo/Hatem Moussa)
صورة لمحطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة في وسط القطاع، 27 يونيو، 2019. (AP Photo/Hatem Moussa)

في خطوة مفاجئة، أعلن المبعوث القطري لقطاع غزة يوم الأحد أن حكومته ستقوم بتقليص تمويلها لإمدادات الوقود إلى غزة، اللازمة لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع، بالنصف، بحسب ما ذكرته إذاعة الجيش الأحد.

ويأتي هذا الأعلان بعد ساعات من ظهور أنباء أشارت إلى قيام إسرائيل بإعادة إمدادات الوقود التي قلصتها في الأسبوع الماضي ردا على إطلاق صواريخ وأعمال عنف أخرى من القطاع.

وكانت قطر قد وقّعت على عقد، مع الأمم المتحدة، للالتزام بتزويد ثلاثة مليون لتر من الوقود أسبوعيا لإنتاج الكهرباء حتى نهاية عام 2019. اذا كانت هذه التقارير صحيحة، سيكون المبعوث محمد العمادي قد انسحب بشكل أحادي كما يبدو من الاتفاق، بعد أن أبلغ قادة حماس الأحد أن الدوحة ستدفع مقابل 1.5 مليون لتر في كل أسبوع فقط.

وقد يؤدي هذا القرار إلى تقليص امداد الكهرباء في القطاع إلى ست ساعات يومية فقط، بحسب تقرير اذاعة الجيش صباح الأحد.

ويبدو أن التقارير قد فاجأت كل من إسرائيل وحماس. وحدة تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي، وهي الوكالة المسؤولة عن إدارة التواصل مع المجتمع الفلسطيني ووكالاته المدنية في وزارة الدفاع، قالت إنها تدرس التقاير وقامت بالتواصل مع السلطات القطرية للحصول على توضيح.

المبعوث القطري لقطاع غزة، محمد العمادي، يتكلم أثناء مؤتمر صحفي في مدينة غزة، 14 مايو، 2019. (Mohammed Abed/AFP)

يوم السبت، ذكر موقع “سوا” الإخباري الفلسطيني أن إسرائيل ستنهي الخطوة التي اتخذتها في 26 أغسطس بتقليص شحنات الوقود في أعقاب تصعيد في إطلاق الصواريخ ومحاولات مسلحين للتسلل الى داخل إسرائيل من القطاع.

وتم استئناف الامدادات العادية لمحطة الكهرباء في غزة صباح الأحد.

وأبلغ وسطاء مصريون مسؤولي حماس في اجتماع في القاهرة يوم الجمعة أن إسرائيل ستستأنف امدادت الوقود إذا مرت عطلة نهاية الأسبوع دون أحداث عنف. بعد ظهر ذلك اليوم، تجمع حوالي 6000 من المحتجين في غزة عند السياج الحدودي، وقاموا بإلقاء قنابل يدوية وعبوات ناسفة على الجنود الإسرائيليين، واعتقلت القوات الإسرائيلية أربعة فلسطينيين بعد محاولتهم القفز على السياج الحدودي وبحوزتهم سكاكين وقنابل يدوية ، وفقا للجيش الإسرائيلي. وأصيب جندي بجروح طفيفة في أعمال العنف.

وتفرض كل من إسرائيل ومصر عددا من القيود على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى غزة. وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع من التسلح أو بناء بنية تحتية عسكرية.

يوم الجمعة، ذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية أن إسرائيل عرضت على حماس تنازلات اقتصادية وتخفيف الحصار مقابل وقف إطلاق نار طويل المدى. وفقا للتقرير، تم تقديم الاقتراح من قبل مسؤولين في المخابرات المصرية خلال الاجتماع مع كبار أعضاء حماس.

فلسطينيون يتظاهرون بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيل في شرق قطاع غزة، 16 أغسطس، 2019. (Mahmud Hams/AFP)

مع تقديمهم للعرض، حذر المصريون بحسب التقرير مسؤولي حماس بأن إسرائيل جادة في تهديداتها بشأن تنفيذ حملة عسكرية واسعة في حال استمر العنف.

وقالت حماس إنها ليست مسؤولة عن إطلاق الصواريخ مؤخرا من القطاع الساحلي باتجاه إسرائيل، متهمة “عناصر مارقة” بإطلاقها. لكن تصر إسرائيل على أن حماس، بصفتها المنظمة الحاكمة للقطاع، هي المسؤولة في نهاية المطاف عن جميع الهجمات التي تنطلق من المنطقة، وتتهم في الوقت نفسه حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران بإثارة الاضطرابات الحالية.

وأطلق مسلحون فلسطينيون في قطاع غزة صاروخا باتجاه جنوب إسرائيل مساء الأربعاء، مما دفع إسرائيل إلى الرد بشن غارة جوية. وفشل الصاروخ في تجاوز الحدود وسقط داخل القطاع، وفقا للجيش الإسرائيلي.

توضيحية: شظايا صاورخ أطلِق من غزة وسقط في بلدة إسرائيلية في يوليو، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

ردا على إطلاق الصاروخ، قصفت طائرات إسرائيلية نقطة مراقبة تابعة لحماس على حدود شمال قطاع غزة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، ولم ترد تقارير عن سقوط إصابات في كلا الجانبين.

وأدى إطلاق الصاروخ من غزة إلى إطلاق صفارات الإنذار في موشاف نتيف هعسراه الإسرائيلي شمال القطاع. وقطع الهجوم حدثا للسباحة أقيم في ساعات المساء في الموشاف، وتسبب بإرسال عشرات الأطفال إلى الملاجئ.

يوم الثلاثاء، أطلق مسلحون في القطاع أربع قذائف هاون تجاه إسرائيل، سقطت ثلاث منها على الجانب الغزي من الحدود والرابعة سقطت في حقل مفتوح جنوب إسرائيل. ردا على الهجوم، قصفت طائرات إسرائيلية نقطة مراقبة تابعة لحماس في جحر الديك وسط قطاع غزة، وفقا للجيش الإسرائيلي.

ليلة الأحد في الأسبوع الماضي، تم إطلاق ثلاثة صواريخ من غزة تجاه إسرائيل، مما تسبب ببعض الأضرار لكن دون وقوع إصابات. وردت إسرائيل على الهجمات بشن غارات، ويوم الإثنين أعلنت عن تقليص شحنات الوقود إلى القطاع.

وجاء إطلاق الصواريخ في الأسبوع الماضي في خضم تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، بما في ذلك بين إسرائيل وعدوتها اللدودة إيران والمنظمات المدعومة منها في المنطقة في عدد من الدول، حيث اعلنت إسرائيل عن مسؤوليتها عن غارة جوية في سوريا ونُسب إليها هجمات في لبنان والعراق بالإضافة إلى حادثة انفجار طائرة مسيرة تسبب بإلحاق أضرار لمبنى تابع لحزب الله في بيروت.

وتوعد حزب الله المدعوم من إيران بالرد على الهجوم في سوريا، والذي أسفر عن مقتل عنصرين من الحزب.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال