إسرائيل في حالة حرب - اليوم 287

بحث

قطر تحذر من “سباق مع الزمن” للرهائن مع ظهور المزيد من التفاصيل حول خطوط الصفقة العريضة

مسؤول إسرائيلي يقول لهيئة البث العامة أن هناك "تفاؤل حذر للغاية" رغم وجود "فجوات كبيرة" أيضا، بعد أن قال وسطاء قطريون إنهم نقلوا رد حماس على أجزاء من مخطط هدنة مدتها 6 أسابيع

امرأة وأطفالها يسيرون أمام جدار عليه صور الرهائن الذين تم اختطافهم خلال الهجوم عبر الحدود الذي قادته حماس في إسرائيل في 7 أكتوبر، 26 فبراير، 2024. (Leo Correa/AP)
امرأة وأطفالها يسيرون أمام جدار عليه صور الرهائن الذين تم اختطافهم خلال الهجوم عبر الحدود الذي قادته حماس في إسرائيل في 7 أكتوبر، 26 فبراير، 2024. (Leo Correa/AP)

تحدث أمير قطر يوم الثلاثاء عن “سباق مع الزمن” لتأمين إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم الجماعات المسلحة في قطاع غزة، في الوقت الذي ذكرت فيه إذاعة الجيش الإسرائيلي أن حماس ردت برفض الخطوط العريضة المقترحة للصفقة.

وذكرت عدة تقارير إعلامية عبرية في وقت متأخر من يوم الثلاثاء والأربعاء أن الوسطاء القطريين نقلوا رد حماس على الخطوط العريضة، التي وضعتها الولايات المتحدة ووافقت عليها إسرائيل ومصر وقطر يوم الجمعة الماضي في باريس. وبينما نقل تقرير لهيئة البث العامة “كان” مساء الثلاثاء عن مسؤول إسرائيلي تعبيره عن “تفاؤل حذر للغاية” بشأن احتمالات إحراز التقدم، وصف تقرير لإذاعة الجيش صباح الأربعاء رد فعل حماس بالسلبي إلى حد كبير.

وقال التقرير الذي لم يذكر مصدره إن ممثلي حماس وصفوا الاقتراح بأنه “وثيقة صهيونية”، واعترضوا على عدم تطرقها إلى مطلب حماس بإنهاء الحرب، ولا يتضمن موافقة إسرائيل على عودة السكان النازحين الكاملة إلى شمال غزة، ويتصور إطلاق سراح عدد قليل للغاية من الأسرى الأمنيين الفلسطينيين مقابل الرهائن الإسرائيليين.

وورد إن الاقتراح الذي صاغته الولايات المتحدة ينص على وقف القتال لمدة ستة أسابيع يتم خلالها إطلاق سراح حوالي 40 رهينة.

وذكر تقرير “كان” أن المسؤولين القطريين أطلعوا نظراءهم الإسرائيليين يوم الثلاثاء على رد حماس على بعض جوانب المسائل التي تمت مناقشتها في المحادثات. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي لم تذكر اسمه قوله إن “هناك تفاؤلا حذرا للغاية، لكن التقدم بطيء والفجوات كبيرة”.

وذكر تقرير “كان” أيضا أن حماس لم تقدم بعد قائمة بأسماء الرهائن الأحياء المحتجزين في غزة أو قائمة بأسماء الأسرى الفلسطينيين الذين تريد إطلاق سراحهم. وقالت مصادر إسرائيلية إنه لا يمكن للمفاوضات أن تتقدم بدون هاتين القائمتين. ولا يزال هناك 130 رهينة اختطفوا في 7 أكتوبر في غزة، لكن إسرائيل تقول إن ربعهم تقريبا ليسوا على قيد الحياة. وتسعى إسرائيل أيضًا إلى إعادة اثنين من المدنيين المحتجزين في غزة من قبل الحرب ورفات جنديين إسرائيليين قُتلا خلال صراع سابق في غزة عام 2014.

وكان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يتحدث خلال زيارته لفرنسا وحضوره مأدبة عشاء مع مضيفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأشار إلى أن البلدين يعملان بشكل مكثف على الدبلوماسية بشأن غزة.

وقال الزعيم القطري آل ثاني في باريس متحدثا من خلال مترجم، “العالم يرى إبادة جماعية للشعب الفلسطيني. ويتم استخدام الجوع والتهجير القسري والقصف الوحشي كأسلحة. المجتمع الدولي لم يتمكن بعد من تبني موقف موحد لإنهاء الحرب في غزة وتوفير الحد الأدنى من الحماية للأطفال والنساء والمدنيين”.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يلقي خطابا خلال مأدبة عشاء رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه في باريس، 27 فبراير، 2024. (Yoan Valat, Pool via AP)

وأضاف “نحن في سباق مع الزمن لإعادة الرهائن إلى ذويهم، وفي الوقت نفسه يجب أن نعمل على وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني”.

واندلعت الحرب عندما اجتاح الآلاف من مسلحي حماس جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، واختطاف 253 آخرين.

وردت إسرائيل بهجوم جوي وبحري وبري للإطاحة بنظام حماس في غزة، وتدمير الحركة، وتحرير الرهائن الذين لا يزال أكثر من نصفهم في الأسر.

نسبة الأسرى الفلسطينيين مقابل الرهائن الإسرائيليين

أفادت أخبار القناة 12 يوم الثلاثاء عما قالت إنه الاقتراح الأمريكي لجزء رئيسي من الصفقة المحتملة مع حماس: عدد وهوية الأسرى الأمنيين الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل الرهائن المحتجزين في غزة منذ 7 أكتوبر.

وقال التقرير إن الولايات المتحدة اقترحت خلال محادثات في باريس الأسبوع الماضي إطلاق سراح حوالي 400 أسير فلسطيني مقابل 40 رهينة إسرائيلية خلال الهدنة المخطط لها لمدة ستة أسابيع.

جنود إسرائيليون يعملون في غزة في صورة تمت الموافقة على نشرها في 27 فبراير، 2024. (IDF)

ومن المقرر أن تطلق إسرائيل سراح 21 أسيرًا أمنياً فلسطينياً مقابل إطلاق سراح النساء الإسرائيليات السبع اللاتي كان من المقرر إطلاق سراحهن في اليوم الأخير من الهدنة السابقة، في نهاية نوفمبر، عندما خالفت حماس شروطها وانهارت الهدنة، أي بنسبة ثلاثة إلى واحد.

وسيتم إطلاق سراح 90 أسيرًا أمنيًا فلسطينيًا مقابل خمس جنديات إسرائيليات محتجزات كرهائن، أي بنسبة 18 إلى واحد. وورد إن 15 من هؤلاء الأسرى سيكونون من كبار المسلحين الملطخة أيديهم بالدماء، بما في ذلك العديد من القتلة الجماعيين.

وسيتم إطلاق سراح 90 أسيرًا آخرين مقابل 15 رجلاً من بين الرهائن الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، أي بنسبة ستة إلى واحد.

وسيتم إطلاق سراح 156 أسيرًا مقابل إطلاق سراح 13 رهينة إسرائيلياً مريضاً أو مصاباً، أي بنسبة 12 إلى واحد.

وأخيرًا، وفقًا لتقرير القناة 12، سيتم أيضًا إطلاق سراح 40 أسيرًا أمنيًا فلسطينيًا آخرين تم إطلاق سراحهم عام 2011 في صفقة إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شاليط، ولكن أعيد اعتقالهم منذ ذلك الحين.

وقال التقرير الذي لم يذكر مصدره إن الاقتراح الأمريكي طُرح في باريس.

وأشار إلى أنه على الرغم من حديث الرئيس الأمريكي جو بايدن المتفائل يوم الاثنين عن التوصل إلى اتفاق هدنة بحلول 4 مارس، إلا أن إسرائيل لا تزال متشائمة بشأن التوصل إلى اتفاق وشيك.

مخيم لإيواء النازحين الفلسطينيين بسبب الهجوم الإسرائيلي، في رفح، قطاع غزة، 27 فبراير، 2024. (Hatem Ali/AP)

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول مصري كبير قوله إن إسرائيل ستسمح للفلسطينيين النازحين بالعودة إلى مناطق معينة في شمال غزة. وقال المسؤول المصري إنه سيتم تكثيف عمليات تسليم المساعدات خلال الهدنة المؤقتة، مع دخول ما بين 300 إلى 500 شاحنة إلى القطاع المحاصر يوميا، وهو ما يزيد بكثير عن المتوسط ​​اليومي لعدد الشاحنات التي تدخل منذ بداية الحرب.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بمناقشة تفاصيل المحادثات، إن إسرائيل ستسهل عمليات توصيل المساعدات إلى مناطق في أنحاء غزة، حيث ستمتنع قواتها عن مهاجمتها ومهاجمة الشرطة التي ترافق قوافل المساعدات.

اقرأ المزيد عن