إسرائيل في حالة حرب - اليوم 195

بحث

قراصنة إيرانيون ينشرون لقطات لإنفجار القدس تم الحصول عليها من وكالة أمنية إسرائيلية كبرى

أكد المسؤولون أن المقطع مأخوذ من كاميرات مراقبة تابعة للوكالة، لكنهم يقولون إنها لم تتعرض لاختراق أمني؛ زعمت مجموعة "عصا موسى" أنها اخترقت عشرات الكاميرات في وقت سابق من هذا العام

لقطات من كاميرا مراقبة تُظهر عملية تفجير مميتة في القدس، 24 نوفمبر 2022. مجموعة قراصنة إيرانية نشرت الفيديو (Screenshot: Telegram)
لقطات من كاميرا مراقبة تُظهر عملية تفجير مميتة في القدس، 24 نوفمبر 2022. مجموعة قراصنة إيرانية نشرت الفيديو (Screenshot: Telegram)

أظهرت لقطات لم ترى من قبل، نشرتها مجموعة قراصنة إيرانية يوم الخميس على تطبيق التواصل الاجتماعي “تلغرام”، هجوما تفجيريا في القدس في اليوم السابق، وجاءت على ما يبدو من كاميرات مراقبة تستخدمها منظمة أمنية إسرائيلية كبرى.

زعمت مجموعة “عصا موسى” (Moses Staff) أنها اخترقت كاميرات الأمن التي كان يعتقد في البداية أنها تابعة للشرطة. وفي وقت سابق من هذا العام، نشرت المجموعة لقطات من عشرات الكاميرات في جميع أنحاء القدس وبعض الكاميرات في تل أبيب.

“نحن نراقبكم منذ سنوات عديدة، في كل لحظة وفي كل خطوة. هذا مجرد جزء واحد من مراقبتنا لأنشطتكم من خلال الوصول إلى كاميرات المراقبة في الدولة”، كتبت المجموعة على قناتها في “تلغرام” في يناير.

لكن نفت الشرطة أن كاميراتها كانت تعمل في المنطقة وقت الهجوم، وقالت بلدية القدس إن اللقطات لم تؤخذ من كاميرات تابعة للمدينة.

وقالت الشرطة إن المقطع بحوزتها منذ عدة ساعات بعد التفجير المزدوج صباح الأربعاء، الذي أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة أكثر من 20 آخرين، نافية بعض التقارير التي تزعم أن مجموعة القراصنة مسحت نسخة الشرطة من الفيديو.

وأكد مسؤولون أمنيون أن الكاميرا المذكورة استخدمت من قبل منظمة أمنية كبرى، رغم أنهم لم يحددوا المنظمة.

وقلل المسؤولون من شأن الحادث، قائلين إن الكاميرا، التي يمكن التحكم فيها عن بعد لتحريكها، تنتمي إلى شركة مدنية تعمل مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وقال مسؤول لإذاعة الجيش: “لا يوجد خرق أمني أو تسريب لمعلومات سرية”. وأن الكاميرا مستخدمة “بشكل محدود” من قبل الجهاز الأمني، ولم تكن موصولة بأنظمته.

وقال مسؤول للقناة 13 أنه “من المرجح أن المتسللين لم يكونوا يعرفون أن هذه كانت كاميرا تستخدمها الأجهزة الأمنية”.

وقال مسؤول لموقع “واينت” الإخباري إن “تأثير الحادث في الغالب هو زرع الخوف”.

ولا يزال يحظر نشر المزيد من التفاصيل.

كاميرا أمنية استخدمتها منظمة أمنية في القدس واخترقها قراصنة إيرانيون، 24 نوفمبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

أعلنت مجموعة المتسللين نفسها مسؤوليتها في يونيو عن هجوم إلكتروني تسبب في انطلاق صفارات الإنذار في بعض مناطق القدس ومدينة إيلات الجنوبية.

وقالت جماعة “عصا موسى” في العام الماضي أنها سربت معلومات حساسة عن جنود، والتي بدا أنها معلومات متاحة للجمهور على موقع LinkedIn، وصور جوية لإسرائيل، التي تم الحصول عليها من خلال موقع تجاري.

وفي ادعاء آخر لا أساس له، زعمت الجماعة أنها تسببت في سقوط بالون مراقبة للجيش في قطاع غزة في يونيو. وقال الجيش حينها أنه لم يتم ربط البالون بشكل صحيح.

عناصر من الشرطة والأمن في موقع هجوم في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Olivier Fitoussil / Flash90)

لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع صباح الأربعاء، والذي تضمن تفجيرين مزدوجين، على الرغم من إشادة حركتي حماس والجهاد الإسلامي به.

وقع الانفجار الأول بالقرب من المدخل الرئيسي للقدس في غفعات شاؤول، عند الساعة السابعة صباحا في ساعة الذروة، ووقع الانفجار الثاني عند الساعة 7:30 صباحا، عند مفرق راموت، وهي منطقة أخرى في القدس تعج عادة بالمسافرين.

وأسفر الانفجار الأول عن مقتل أرييه شوبك، طالب مدرسة دينية إسرائيلي كندي يبلغ من العمر 16 عاما. وأصيب ما لا يقل عن 23 شخصا في كلا التفجيرين.

ونشرت الشرطة قوات معززة في القدس وأجزاء أخرى من البلاد يوم الأربعاء، في الوقت الذي بدأت فيه عملية مطاردة للخلية التي يُشتبه بقيامها في الهجوم.

وقالت رئيسة شعبة العمليات في الشرطة إن “العبوتين الناسفتين عاليتا الجودة وقويتان [وذوا قدرة] على التسبب بضرر كبير” وتم إخفاءهما وراء محطة الحافلات وفي حرش. ووفقا لمسؤولين في الشرطة، فإن العبوتين الناسفتين كانتا محشوتين بالمسامير لزيادة عدد الإصابات.

أرييه تشوباك (16 عاما) الذي قُتل في انفجار وقع في محطة حافلات في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Courtesy)

بسبب طبيعة الهجوم بقنبلتين شبه متطابقتين، انفجرتا في غضون نصف ساعة في محطتين للحافلات، وقالت رئيس شعبة العمليات سيغال بار تسفي إن الشرطة تشتبه في وجود خلية منظمة تقف وراء الهجوم، وليس شخصا واحدا فقط.

التفجيرات التي استهدفت الحافلات والأماكن العامة ميزت الانتفاضة الثانية من عام 2000 إلى عام 2005، لكنها هدأت في الغالب على مدار الأعوام السبعة عشر الماضية، وعزا مسؤولون إسرائيليون ذلك إلى زيادة الإجراءات الأمنية، بما في ذلك الجدار الفاصل في الضفة الغربية، وتحسين المعلومات الاستخباراتية.

اقرأ المزيد عن