قراصنة إيرانيون حاولوا الوصول إلى نجل نتنياهو عبر نشطاء الليكود – تقرير
بحث

قراصنة إيرانيون حاولوا الوصول إلى نجل نتنياهو عبر نشطاء الليكود – تقرير

طالب القراصنة الذين تسللوا إلى الشبكة الداعمة لزعيم المعارضة مرارا وتكرارا منظمة الاحتجاج المخدوعة بتمرير أفكارهم إلى يئير نتنياهو، وفقا لتقرير تلفزيوني

يئير نتنياهو في محكمة تل أبيب، 10 ديسمبر، 2018، حيث أدلى بشهادته في دعوى تشهير بقيمة 140 ألف شيكل رفعها العام السابق ضد الناشط الاجتماعي أبي بنيامين. (FLASH90)
يئير نتنياهو في محكمة تل أبيب، 10 ديسمبر، 2018، حيث أدلى بشهادته في دعوى تشهير بقيمة 140 ألف شيكل رفعها العام السابق ضد الناشط الاجتماعي أبي بنيامين. (FLASH90)

حاولت مجموعة من القراصنة المرتبطين ظاهريا بإيران والتي استهدفت نشطاء في حزب زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، الليكود، الاتصال بنجله يئير نتنياهو، وفقا لتقرير تلفزيوني يوم الخميس.

اتصل القراصنة بأعضاء حزب “الليكود” وعرضوا المساعدة في تنظيم الاحتجاجات وتمويل المظاهرات وإعداد لافتات وعرضوا فتح مجموعات على تطبيق المراسلة “تليغرام”، في محاولة واضحة لإثارة الخلاف، وفقا لمنظمة “فيك ريبورتر”، التي كشفت عن هذا الجهد لأول مرة.

في حوار نشرته القناة 12، حث محتال مزعوم مرتبط بإيران على الإنترنت أحد ناشطي الليكود على تنظيم احتجاج ضد الائتلاف الحاكم في تل أبيب.

سأل الحساب المنظمة، أورلي ليف، عن تمويل وطباعة اللافتات. ليف قالت إنها لم تدرك في ذلك الوقت أنها كانت تتواصل مع مخترق محتال.

وفقا للتقرير، استمر التبادل لأسابيع، حيث قدم المخترق المساعدة والخدمات وحاول نقلها إلى أشخاص أقرب إلى نتنياهو، بما في ذلك ابنه.

عرض المخترق المساعدة في تصميم الرسومات وأرسل إلى المنظمة مثالا لملصق.

في إحدى المبادلات، قدمت ليف المشورة بشأن التصميم، قائلا: “سأخلع الجزء الذي يقول احتجاج الغضب. يبدو وكأنه شيء عربي. أود أن أضيف العلم الإسرائيلي. وخريطة إسرائيل في الأعلى لا تحتوي على الجولان”.

“سنصنع ملصقا رائعا. هل ستنقلينه إلى يئير؟”، رد المخترق.

وقالت ليف إن يئير نتنياهو “لا صلة له بهذا”. وأفات للقناة 12 أن المخترقين اعتقدوا أنها كانت على اتصال مع يئير نتنياهو وحاولوا الوصول إليه من خلالها عدة مرات أخرى.

وذكرت القناة 12 شبكة القرصنة لأول مرة يوم الأربعاء.

لم يذكر التقرير المنصة التي استخدماها للتحدث أو متى حدث التبادل، لكن المخترق المزعوم ذكر أنه كان في تجمع حاشد في 23 سبتمبر في تل أبيب نشرت عنه ليف عبر فيسبوك.

مظاهرة مؤيدة لزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو في ساحة هبيما في تل ابيب، 12 اغسطس 2021 (Avshalom Sassoni / Flash90)

وفقا للتقرير، كان الشخص الذي اتصل بليف مرتبطا بشبكة من الحسابات المزيفة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي كانت تستهدف نشطاء بارزين في حزب الليكود بزعامة نتنياهو وإسرائيليين آخرين، وتشارك محتوى سياسي متطرف في محاولة لتأجيج التوترات في جميع أنحاء البلاد.

“لم يأتوا لإيذاء الليكود. إنهم قادمون لتدمير إسرائيل”، قال أخيا شاتز، الرئيس التنفيذي لمنظمة “فيك ريبورتر”.

وزعم التقرير أن مجموعة من القراصنة الإيرانيين كانت وراء الحسابات المزيفة، لكنه لم يقدم دليلا قاطعا على ربطها بطهران.

في شهر يوليو، أصدرت “فيك ريبورتر” تقريرا عن جهود مماثلة قام بها قراصنة إيرانيون مزعومون لإثارة المشاعر المعادية لنتنياهو في الفترة التي سبقت انتخابات 2021، بما في ذلك عن طريق انتحال شخصية متظاهري العلم الأسود والتواصل مباشرة مع الإسرائيليين عبر مجموعات “واتسآب” صغيرة وعبر تطبيقات مراسلة أخرى مشفرة.

وأكدت فيسبوك لاحقا أن النشاط يتعلق بجماعة إيرانية تم الإبلاغ عنها سابقا على أنها قامت نشاط مماثل بين الفلسطينيين.

“الجهات الفاعلة في مجال التهديد التي تتخذ من إيران مقرا لها هي بعض الجماعات الأكثر ثباتا وذات الموارد التي تحاول العمل عبر الإنترنت، بما في ذلك على منصتنا”، قالت متحدثة باسم فيسبوك لصحيفة “نيويورك تايمز” في ذلك الوقت.

على بعد مترين من بعضهم البعض، آلاف المتظاهرين يشاركون في مظاهرة “العلم الأسود” في تل أبيب، يوم السبت، 25 أبريل، 2020. (Miriam Alster / Flash90)

كما هو الحال مع الحملة السابقة، استخدم القراصنة المزعومون المؤيدون لنتنياهو شبكة من الحسابات المزيفة بأسماء عبرية وصور عامة مسروقة من الإنترنت للتواصل مع الإسرائيليين مباشرة، واستخدامهم لتضخيم رسائلهم.

قالت القناة 12 إن ما لا يقل عن 10 حسابات شخصية مزيفة على فيسبوك شاركت صور “الميمز” ومحتويات سياسية أخرى، وتمكنت من التسلل إلى 50 مجموعة ليكود و33 مجموعة سياسية عامة وتسع مجموعات مناهضة لنتنياهو، مما أتاح لهم الاطلاع على أكثر من مليون إسرائيلي على منصة التواصل الاجتماعي.

وقالت ليف للقناة 12 إنها نشرت منشورا من أحد الحسابات الشخصية المزيفة المزعومة يدعو إلى الاحتجاج على رئيس الوزراء نفتالي بينيت بعد دقائق من إرساله إليها.

لاحقا، ازدادت شكوكها بشأن الحساب عندما بدأ من يقفون وراءه تقديم الأموال لتنظيم الاحتجاج.

تمكنت صاحبة حساب مزيف آخر على تويتر من إقناع عضو الكنيست السابق في حزب الليكود نيسيم فاتوري بمشاركة رقم هاتفه المحمول علنا من خلال تغريدة له تقول ببساطة أنها تريد إرسال رسالة إليه.

“النهج المباشر تجاه المواطنين الإسرائيليين، الذي يتم عبر مجموعات واتسآب الخاصة بالمحتجين الداخليين، يمثل تصعيدا خطيرا في الأساليب. إن إقامة علاقة شخصية مع مواطنين غير مرتابين هو أسلوب جديد ويشتبه في أنه مجرد غيض من فيض فيما يتعلق بأساليب التدخل الأجنبي في الديمقراطية الإسرائيلية”، قالت “فيك ريبورتر” في تقريرها السابق.

وقالت القناة 12 أن مصادر في المؤسسة الدفاعية اطلعت على شبكة القرصنة وتقوم بالتحقيق في الأمر أيضا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال