قرار حظر المملكة المتحدة لحركة حماس يمثل ضربة كبيرة لتمويلها
بحث

قرار حظر المملكة المتحدة لحركة حماس يمثل ضربة كبيرة لتمويلها

إنتقدت حماس الخطوة ووصفتها بأنها جريمة جديدة ترتكبها بريطانيا بحق الشعب الفلسطيني. ورد أن القرار أصبح رسميًا خلال المحادثات بين بينيت وجونسون في غلاسكو

أطفال فلسطينيون يصطفون للتسجيل في مخيم صيفي نظمته كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في مدينة غزة، 14 يونيو 2021 (Mahmud Hams / AFP)
أطفال فلسطينيون يصطفون للتسجيل في مخيم صيفي نظمته كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في مدينة غزة، 14 يونيو 2021 (Mahmud Hams / AFP)

إن قرار المملكة المتحدة يوم الجمعة تصنيف حركة حماس بأكملها كمنظمة إرهابية ومنع دعمها يمثل ضربة كبيرة للجماعة الإسلامية، التي تقوم بجمع تبرعات كبيرة هناك، حسبما أفادت القناة 13.

كانت المملكة المتحدة قد حظرت الجناح العسكري للحركة – كتائب عز الدين القسام – في عام 2001. لكن القيادة السياسية لحركة حماس ظلت من الناحية الفنية شرعية حتى الآن.

وقد مكن ذلك حماس من جمع الأموال ظاهريا لمؤسسات مثل الجامعة الإسلامية في غزة، على الرغم من أنها المنشأة الرائدة لتطوير التكنولوجيا المستخدمة في تطوير صواريخ حماس والأسلحة الأخرى، وفقا للتقرير.

وردت حماس بغضب على القرار ووصفه الناطق باسمها حازم قاسم بأنه “جريمة بحق شعبنا وبحق حركة التحرر الوطني الفلسطيني التي انطلقت للتحرر من الاحتلال”.

وفي بيان منفصل، نددت حماس بالخطوة باعتبارها واحدة من سلسلة طويلة من “الخطايا” البريطانية ضد الشعب الفلسطيني. حيث خصت إعلان بلفور لعام 1917، الذي أكد الدعم البريطاني لإقامة دولة يهودية.

“فبدلا من الاعتذار وتصحيح خطيئتها التاريخية بحق الشعب الفلسطيني، سواء في وعد بلفور المشؤوم، أو الانتداب البريطاني الذي سلّم الأرض الفلسطينية للحركة الصهيونية، تناصر المعتدين على حساب الضحايا”، صرحت حماس في بيان.

قالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل، المسؤولة عن الأمن الداخلي، يوم الجمعة على تويتر إنها “تصرفت من أجل حظر حماس بالكامل”.

الحظر، الذي يجب أن يوافق عليه البرلمان، سيجعل من غير القانوني في بريطانيا ان يكون الشخص عضوا في حماس أو التعبير عن دعم للحركة، مع عقوبة قصوى تصل إلى 14 عاما في السجن.

وقالت الحكومة إنها تأمل في أن يوافق البرلمان على الحظر خلال الأسبوع وأن يدخل حيز التنفيذ في 26 نوفمبر.

أفادت القناة 13 إن إسرائيل كانت تعمل مع المملكة المتحدة لفترة طويلة في محاولة لفرض الحظر، لكن تم اتخاذ القرارات النهائية بعد محادثات بين رئيس الوزراء نفتالي بينيت ونظيره البريطاني بوريس جونسون خلال محادثات في وقت سابق من الشهر على هامش قمة غلاسكو للبيئة.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت والرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يتحدثون أثناء حضورهم حفل استقبال مسائي بمناسبة يوم افتتاح قمة المناخ للأمم المتحدة COP26 في غلاسكو في اسكتلندا، يوم الاثنين 1 نوفمبر 2021 (AP Photo / ألبيرتو بيزالي ، مسبح)

يمثل القرار تحولا كبيرا في المملكة المتحدة، حيث أشار زعيم حزب (العمل) السابق جيريمي كوربين ذات مرة إلى حماس على أنها “صديقة” ودعا الأشخاص المنتمين إلى حماس للتحدث في البرلمان، بما في ذلك الذين أشادوا بالعمليات الانتحارية ودعوا إلى شن هجمات على القوات البريطانية.

ولاحقا قال كوربين أنه نادم على استخدام مصطلح “صديقة”.

وفي تسليط الضوء على آثار القانون الجديد، جاء في عنوان صحيفة “ديلي ميل”، “سيواجه جيريمي كوربين 10 سنوات في السجن إذا التقى أصدقائه من حماس مرة أخرى”.

اسرائيل رحبت بالخطوة. وأشاد رئيس الوزراء نفتالي بينيت بالقرار، قائلا أنه لا يوجد تمييز بين القادة السياسيين للحركة وجناحها المسلح.

“حماس هي منظمة ارهابية، الأمر واضح وبسيط. “الجناح السياسي” يمكّن نشاطها العسكري. نفس الإرهابيين – فقط ببدلاتهم”، غرد بينيت.

في شرح للقرار، كتبت باتيل أن حماس “لديها قدرة إرهابية كبيرة، بما في ذلك الوصول إلى أسلحة واسعة النطاق ومتطورة، فضلا عن مرافق تدريب الإرهابيين”.

“لقد اتخذنا وجهة نظر مفادها أنه لم يعد بإمكاننا فصل نوع الجانب العسكري والسياسي”، قالت وفقا لصحيفة “الغارديان”. “إنها تستند إلى مجموعة واسعة من المعلومات الاستخباراتية والروابط أيضًا بالإرهاب. شدة ذلك تتحدث عن نفسها”.

زعيم حركة حماس يحيى السنوار يحمل طفل عضو في كتائب القسام قُتل في القتال الأخير مع إسرائيل خلال مسيرة في مدينة غزة، 24 مايو، 2021 (Emmanuel Dunand / AFP)

لم تعترض حركة حماس على مزاعم باتيل. وبدلا من ذلك، ردت حماس بالادعاء أن المقاومة العنيفة ضد إسرائيل مشروعة بموجب القانون الدولي.

“إن مقاومة الاحتلال، وبكل الوسائل المتاحة، بما فيها المقاومة المسلحة، حق مكفول للشعوب تحت الاحتلال في القانون الدولي، فالاحتلال هو الإرهاب”، قالت حماس.

“إن شعبنا الفلسطيني، ومن ورائه الأمتين العربية والإسلامية وكل أحرار العالم، ماضون في طريقهم نحو الحرية والعودة، مهما بلغت التضحيات”، إختتمت حماس.

وقالت جماعات حقوقية باستمرار إن هجمات حماس الصاروخية العشوائية التي تستهدف المدن الإسرائيلية لا تمتثل لقوانين الحرب، وبالتالي تشكل جرائم حرب محتملة.

تعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حماس، جماعة إرهابية. وأصبحت المنظمة، التي تأسست خلال الانتفاضة الأولى، مشهورة بتدبيرها عشرات العمليات الانتحارية.

وسيطرت الحركة على غزة عام 2007 خلال حرب أهلية مع منافستها فتح التي تسيطر على السلطة الفلسطينية. منذ ذلك الحين، خاضت حماس حروبا متتالية مع إسرائيل وأطلقت آلاف الصواريخ على مدن إسرائيلية.

وأعلنت مجموعة فصائل المقاومة الفلسطينية، بما في ذلك حماس، أنها ستعقد اجتماعا طارئا يوم السبت ردا على الإعلان.

وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل تتحدث خلال مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في داونينج ستريت، لندن، في 25 أبريل 2020. (Pippa Fowles / 10 Downing Street via AP)

كما أدانت حركة الجهاد الإسلامي، التي كثيرا ما تنسق الهجمات ضد الإسرائيليين مع حماس، إعلان باتيل.

“المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني ولن تتخلى القوات الفلسطينية عن ممارسة هذا الحق بجميع اشكاله”، صرحت منظمة الجهاد الاسلامي في بيان لها.

ساهمت وكالات في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال