قد يكون الأسوأ لم يأت بعد
بحث
تحليل

قد يكون الأسوأ لم يأت بعد

حماس لا تريد وقفا لإطلاق النار من دون ’إنجاز’ مثل رفع الحصار عن غزة، ومصر وإسرائيل لا تبدوان على استعداد للمساعدة في ذلك

افي يسسخاروف، محلل شؤون الشرق الأوسطفي تايمز أوف إسرائيل ، كما وتستضيفه عدة برامج إذاعية وتلفزيونية كمعلق على شؤون الشرق الاوسط. حتى عام ٢٠١٢ شغل يساسخارف وظيفة مراسل الشؤون العربية في صحيفة هارتس بالاضافة الى كونه محاضر تاريخ فلسطيني معاصر في جامعة تل ابيب. تخرج بإمتياز من جامعة بن جوريون مع شهادة بكلوريوس في علوم الشرق الاوسط واستمر للحصول على ماجيستير امتياز من جامعة تل ابيب في هذا الموضوع. كما ويتكلم يساسخاروف العربية بطلاقة .

طفل فلسطيني يقف أمام القماش المشمع الملفوف حول مبنى دمر في أعقاب ضربة جوية اسرائيلية  14 يوليو  2014 في مدينة غزة.  AFP PHOTO / THOMAS COEX
طفل فلسطيني يقف أمام القماش المشمع الملفوف حول مبنى دمر في أعقاب ضربة جوية اسرائيلية 14 يوليو 2014 في مدينة غزة. AFP PHOTO / THOMAS COEX

حتى ليلة الثلاثاء، وبالرغم من الوساطات الدولية في المنطقة هنا، لم تكن هناك علامات على وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس. فشل أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون تحقيق الهدنة الإنسانية طويلة الأمد التي خطط لها. هذا على الرغم من علامات ظهرت يوم الأحد بينت أن حماس قد تكون معنية بوقف القتال.

قالت قناة “الميادين” الفضائية، التي تربطها علاقات جيدة مع مكتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في وقت متأخر من يوم الإثنين أن عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار إستنادا على المقترح المصري لوقف فوري للأعمال العدائية. أرسل مدير المخابرات في السلطة الفسطينية ماجد فراج لإقناع المصريين بإدخال تغييرات طفيفة على مقترحهم.

ولكن بعد منتصف الليل، أصبح من الواضح أن مصر لا تميل لإدخال هذه التغييرات الطفيفة، وبأن جناح حماس العسكري يريد أكثر من تغييرات طفيفة. فهو لا يزال تريد إطلاق سراح الأسرى، وفتح معبر رفح الحدودي، وفتح ميناء، وأكثر من ذلك.

ليلة الثلاثاء، حاول رئيس السلطة الفلسطينية نهجا آخر: وقف فوري للقتال، يعقبه خمسة أيام من المفاوضات في مصر حول مسألة المعابر الحدودية، بحضور مصر وحماس والسلطة الفلسطينية. من غير المرجح أن توافق حماس على ذلك أيضا.

يتمسك الجناح العسكري في حركة حماس بمطالبه على مدى أسبوعين من الصراع. ولكن إذا بدا حتى وقت قريب أن مطالبه هي نتيجة توقع متغطرس ومبالغ فيه، فيبدو الآن أن عناده يعكس الخوف على ميزته وإحباطا معينا. تدرك قيادة حماس السياسية والعسكرية أن وقفا لإطلاق النار الآن، مع 600 قتيل في غزة، وحوالي 4,400 مصاب ومن دون أي شيء دراماتيكي لعرضة لن يظهر بشكل جيد عند الرأي العام في غزة. ستنهار مكانة حماس بكل بساطة.

قالت حماس للغزيين أن الحصار – الحصار الأمني الإسرائيلي-المصري- سيتم رفعه. وهذا ما تحارب هي من أجله. الضرر الذي لحق بغزة هائل. لحقت أضرار بآلاف المنازل. دُمر أكثر من 600 منزل. نزح حوالي 100,000 شخص من منازلهم. الموافقة على وقف إطلاق نار الآن، بعد كل هذا، سيبدو كأنه استسلام وديع.

حتى قبل بضعة أيام مضت، أيد معظم الغزيين حماس – ذلك يعني، تأييد القتال. غيرت المعركة في الشجاعية ذلك بعض الشئ. يقول الغزيون في مكالمات هاتفية الآن، “هذا يكفي؛ نحن منهكون”. كل بضعة دقائق هناك هجوم إسرائيلي آخر، والمزيد من الموت. الأجواء هي أجواء يأس. عيد الفطر، الذي يحتفل بنهاية رمضان، يوم الأحد. إن مقتل 27 جنديا إسرائيليا وإمكانية أسر أحدهم (من المرجح أنه ميت) ليس بالعزاء الكافي.

وبالتالي هناك فخ. ستجد حماس صعوبة في إنهاء القتال من دون تحقيق إنجاز كبير. ولكن انجاز كهذا – فتح الحدود، على سبيل المثال – ليس بالمتناول. لا تملك مصر الرغبة بتقيدم المساعدة، ولا توجد نية لدى إسرائيل بالإفراج عن الأسرى.

ولذلك بعد عدد من الأيام السيئة لإسرائيل ولغزة، يبدو أن أياما أسوأ على الطريق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال