إسرائيل في حالة حرب - اليوم 195

بحث

قبل 3 سنوات من مقتلها، اتصلت ساريت أحمد بالشرطة بسبب تهديدات أشقاؤها

قالت المراهقة (15 عامًا حينها) للضباط إن أحد أشقائها عرض 200 ألف شيكل لمن يقتلها، وهدد آخر بطعنها في بطنها بعد خروجها من الخزانة

ساريت أحمد (18 عامًا) التي قُتلت في إطلاق نار بشمال إسرائيل، 9 يونيو 2023 (Social media: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
ساريت أحمد (18 عامًا) التي قُتلت في إطلاق نار بشمال إسرائيل، 9 يونيو 2023 (Social media: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

قدمت شابة قُتلت بالرصاص في نهاية الأسبوع شكوى للشرطة قبل ثلاث سنوات من أن أشقائها كانوا يهددون بقتلها، وعرض أحدهم 200 ألف شيكل (56 ألف دولار) مقابل قتلها بعد أن تحدثت عن علاقة عاطفية مع امرأة أخرى.

قُتلت ساريت أحمد (18 عاما) بالرصاص الجمعة، فيما تشتبه الشرطة أنها جريمة لها صلة بميولها الجنسية. وكانت الفتاة ضحية القتل العربية الـ 99 منذ بداية عام 2023، وارتفع عدد القتلى منذ ذلك الحين إلى 102.

وقالت الشرطة السبت إنها تبحث عن أحد أشقائها، الذي اختفى بعد جريمة القتل المشتبه بها. وزعمت الشرطة أن لديها أدلة تربطه بالقتل.

“الشقيق الذي اكتشف [العلاقة] يبلغ من العمر 30 عامًا. أخذ هاتفي وهددني بالدفع لشخص ما لقتلي. هددني عدة مرات في يوم واحد”، قالت أحمد للشرطة في عام 2020، عندما كانت تبلغ من العمر 15 عاما، وفقا لتفاصيل الشكوى التي بثتها القناة 12 الإخبارية يوم الأحد.

“لقد تحدثت مع والدي وقلت له: أنا ابنتك وعليك أن تقبلني. قلت له إنني مثلية. بدأ يقول: أنت لست كذلك، وإذا سمع إخوتك هذا سيقتلونك”، قالت.

عندما سألتها الشرطة عن كيفية انتهاء المحادثة، قالت أحمد إن والدها اعتقد أنها تستطيع تغيير ميولها الجنسية.

السيارة التي كانت تقودها ساريت أحمد، التي قُتلت بالرصاص في الجليل الغربي، 9 يونيو 2023 (Courtesy)

“عندما عدت إلى المنزل جلست في غرفة المعيشة مع والدتي وشقيقتي. كان والدي واقفا، وقال لي شقيقي: ما الذي يحدث بينك وبين هذه الفتاة؟ لم أرغب في أن أقول إنها على علاقة معي، فقلت: إنها مجرد صديقة، فقال: اقتلي نفسك، هذا أفضل لك”، قالت أحمد.

ثم وصفت مشادة بين شقيقها ووالدها، حيث هددها الشقيق بـ”دفع 200 ألف شيكل لمن يقتلني”.

كما قالت إن شقيقها الآخر هددها بطعنها بعد سماعه حديثها عن علاقتها مع الفتاة مع والديها.

“سوف أطعنها بسكين في بطنها. بعد ذلك، سأحتسي بيرة، وكأن شيئًا لم يحدث”، سمعت أحمد شقيقها يقول.

وبحسب تقارير إعلامية عبرية، أُجبرت أحمد على الفرار إلى ملجأ للنساء حيث عاشت لمدة عام بعد أن هددها أشقاؤها. وقدمت الشهر الماضي شكوى أخرى للشرطة بعد تلقيها تهديدات إضافية من شقيقها ووافقت على الانتقال إلى ملجأ في بئر السبع.

ومع ذلك، سرعان ما أعربت عن أسفها للقرار وانتقلت للعيش مع شقيقتها في بلدة ساجور الشمالية.

وزعم والد أحمد في مقابلات إعلامية إن شقيقيها لا يمكن أن يكونا مسؤولين عن القتل، وأنهما لم يهددا شقيقتهما مطلقًا.

وتعرض صحفي لهجوم يوم السبت خلال تغطيته لوقفة نظمها أفراد من مجتمع الميم لإحياء ذكرى أحمد.

علي مغربي (Facebook screenshot: used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وقال مراسل القناة 13 علي مغربي، الذي تواجد في المكان مع المصور غدعون ليف آري، إن المشتبه بهم اقتربوا منهما مع تفرق المشاركين في الحدث وكانوا غاضبين من تغطيتهما لمجتمع الميم.

وروى الصحفي أنه حاول توضيح أنه وزميله المصور لم يكونا جزءا من الحدث وأنهما كانا فقط يؤديان عملهما، “لكنهم سرقوا هاتفي وحطموه وبدأوا بضربي على ظهري وذراعي حتى طلب غدعون مني القفز في السيارة”.

وأضاف مغربي، الذي نُقل إلى المستشفى لكن تم تسريحه لاحقا: “لا أعرف كيف تم إنقاذنا وهربنا من هناك”.

وقال ليف آري إن عددا كبيرا من أفراد الشرطة تواجد بالقرب من المكان وأنه حثهم على التدخل “لكنهم استداروا وغادروا”.

وبدا أن الشرطة ترفض هذه الرواية للأحداث، وأصدرت بيانا قالت فيه إن المهاجمين المزعومين لم يصلوا “إلا بعد أن غادرت القوات”، وأشارت أيضا إلى أن هاتف مغربي كان محطما وإلى أنه تم تمزيق أعلام الفخر للمثليين.

وقالت الشرطة إنها تبحث عن المشتبه بهم وأنها “تعتبر أعمال العنف خطيرة”.

اقرأ المزيد عن