قبل “مسيرة الأعلام” في القدس، بالونات حارقة من غزة تتسبب باندلاع حرائق في الجنوب
بحث

قبل “مسيرة الأعلام” في القدس، بالونات حارقة من غزة تتسبب باندلاع حرائق في الجنوب

اشتباكات بين محتجين وقوات الجيش الإسرائيلي على حدود غزة، وأبناء عن إصابة فلسطيني في ساقه؛ من المقرر المضي قدما بالمسيرة المثيرة للجدل على الرغم من التحذيرات من أنها قد تعيد إشعال الصراع مع حماس

رجل إطفاء إسرائيلي يحاول إخماد حريق ناجم عن بالون حارق أطلقه فلسطينيون من قطاع غزة على حدود إسرائيل وغزة، 15 يونيو، 2021. (AP Photo / Tsafrir Abayov)
رجل إطفاء إسرائيلي يحاول إخماد حريق ناجم عن بالون حارق أطلقه فلسطينيون من قطاع غزة على حدود إسرائيل وغزة، 15 يونيو، 2021. (AP Photo / Tsafrir Abayov)

اندلعت حرائق عديدة في جنوب إسرائيل بالقرب من غزة يوم الثلاثاء، حيث أعلنت خدمات الإطفاء إن 10 حرائق على الأقل اندلعت بسبب بالونات حارقة أطلقها نشطاء في القطاع.

في غضون ذلك، اندلعت اشتباكات بين عشرات المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي على حدود غزة وسط توترات بشأن “مسيرة الأعلام” المثيرة للجدل المخطط لها في وقت لاحق من اليوم في القدس.

وبحسب ما ورد أصيب فلسطيني بجروح طفيفة في ساقه.

ويستعد الجيش الإسرائيلي لتصعيد القتال في غزة وتصاعد الاشتباكات في أنحاء الضفة الغربية وسط تهديدات فلسطينية بتجدد القتال إذا تم إجراء مسيرة القوميين اليهود عبر مناطق من البلدة القديمة في القدس.

قوات الأمن الإسرائيلية تنتشر عند باب العامود في البلدة القديمة في القدس، 15 يونيو، 2021. (AHMAD GHARABLI / AFP)

المسيرة، الذي أعيد تحديد موعدها بعد أن توقف الحدث الأصلي في 10 مايو بسبب قيام حركة “حماس” بإطلاق صواريخ على القدس، وهو أول اختبار كبير تواجهه الحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي أدت اليمين الدستورية يوم الأحد وأعطت الضوء الأخضر للحدث يوم الاثنين.

ومع ذلك، نقلت أخبار القناة 13 عن مصادر فلسطينية لم تسمها يوم الثلاثاء قولها إن مصر طلبت من حماس عدم التسبب في أي تصعيد، محذرة من أن مثل هذه الخطوة “ستحرج” القاهرة وأن حكومة رئيس الوزراء نفتالي بينيت سترد بقوة.

وبحسب المصادر، ردت حماس بأن “جميع الخيارات مطروحة” ولكن يمكن تجنب التصعيد “إذا لم يخرج الحدث عن السيطرة”.

على مدى السنوات الثلاث الماضية، أطلق الفلسطينيون في قطاع غزة، المرتبطون في الغالب بحركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى، آلاف البالونات الحارقة والمفخخة على جنوب إسرائيل، مما تسبب في حرائق واسعة النطاق وإلحاق أضرار جسيمة بالحقول الزراعية والمحميات الطبيعية وبمتتلكات خاصة.

وقامت خدمات الإطفاء بإخماد الحرائق – بعضها داخل كيبوتس نير عام – حسبما ذكرت وسائل إعلام عبرية.

وأشار بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن بينيت، الذي حل محل نتنياهو يوم الأحد، لطالما حض على رد أكثر صرامة على البالونات الحارقة، حيث قال أنه يجب التعامل معها بنفس الطريقة التي يتم التعامل بها مع الهجمات الصاروخية.

في غضون ذلك، نشر الجيش الإسرائيلي بطاريات “القبة الحديدية” الاعتراضية في جميع أنحاء البلاد وأرسل تعزيزات إلى الضفة الغربية. وتم وضع الشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى، حيث تم نشر أكثر من 2000 شرطي في جميع أنحاء القدس لهذا الحدث.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي في وقت متأخر من ليلة الإثنين إن “الوضع على الصعيد الفلسطيني متقلب ونحن مستعدون لتجدد اندلاع القتال”.

وأضاف كوخافي: “فيما يتعلق بالجيش الإسرائيلي، ما كان لن يكون”، في إشارة إلى توعد إسرائيل باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه حركة حماس الحاكمة لغزة التي هددت بإطلاق هجمات جديدة.

صواريخ منظومة الدفاع الجوي ’القبة الحديدية’ في جنوب إسرائيل، 24 أبريل، 2021. (JACK GUEZ / AFP)

وقد حذرت كل من حماس والسلطة الفلسطينية من اندلاع العنف إذا تم إجراء المسيرة.

وقال المتحدث باسم حماس عبد اللطيف قنوع في بيان يوم الاثنين إن “مسيرة الأعلام مثل المتفجرات ستؤدي إلى إشعال حملة جديدة لحماية القدس والمسجد الأقصى”.

كما دعت الحركة الفلسطينيين إلى “مواجهة المستوطنين الإسرائيليين” خلال المسيرة، وقال قنوع إن “الأمة والمقاومة وراءكم في الجهود لإحباط خطط الاحتلال”.

وأثار هجوم 10 مايو – “يوم أورشليم القدس” – الذي جاء وسط توترات متصاعدة بالفعل بشأن عمليات إخلاء منازل مخطط لها في القدس الشرقية وإجراءات الشرطة ضد المحتجين المسلمين في الحرم القدسي، 11 يوما من القتال العنيف بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بقيادة حماس في قطاع غزة، فضلا عن سلسلة من الاشتباكات على مستوى منخفض في الضفة الغربية وعنف غوغائي بين العرب واليهود داخل إسرائيل.

إسرائيليون يلوحون بالأعلام الوطنية خلال مسيرة بمناسبة ’يوم أورشليم القدس’ في القدس، 10 مايو، 2021. (Nati Shohat / Flash90)

منذ انتهاء القتال، حذرت حماس مرارا من أنها قد تستأنف الهجمات بسبب التطورات في القدس، وقد ردت بقوة متزايدة على خطط المسيرة، وهي حدث سنوي – يُنظم للاحتفال بإستيلاء إسرائيل على القدس الشرقية في عام 1967 – يشارك فيها الآلاف من الشباب اليهودي القومي المتشدد، حيث يسير المشاركون في الحي الإسلامي في البلدة القديمة باتجاه الحائط الغربي.

يوم الإثنين، قال وزير الأمن العام عومر بارليف إن المسيرة ستسير كما هو مخطط لها، في أعقاب اجتماع مع المفوض العام للشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي بشأن الاستعدادت للمسيرة.

وقال بارليف: “لدي انطباع بأن الشرطة مستعدة بشكل جيد وبُذل جهد كبير للحفاظ على النسيج الحساس للحياة والسلامة العامة”.

وزير الأمن العام الإسرائيلي الجديد، عومر بارليف، يصل إلى مقر رؤساء إسرائيل للمشاركة في الصورة الجماعية للحكومة التي أدت اليمين الدستورية في القدس، 14 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

قبل الاجتماع، قال بارليف: “في الديمقراطية، من المسموح ومن المهم التظاهر في حدود القانون (…) سنعمل وفقا لتوصيات الشرطة”.

بداية تم تحديد الموعد الجديد للحدث يوم الخميس الماضي، لكن تم تأجيله إلى يوم الثلاثاء عندما رفضت الشرطة المصادقة على المسيرة بمسارها المخطط له الذي يمر عبر باب العمود والحي الإسلامي في البلدة القديمة.

ساهم في التقرير إيمانويل فابيان 

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال