إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

قبل جلسات الاستماع حول الإبادة الجماعية في لاهاي، نائب إسرائيلي يكرر دعوته إلى “حرق غزة”

تستعد إسرائيل للدفاع عن نفسها ضد اتهامات بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة العدل الدولية، بينما ينظر إلى تصريحات السياسيين على أنها مضرة

عضو الكنيست نيسيم فاتوري يحضر مناقشة في الكنيست، 21 نوفمبر، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)
عضو الكنيست نيسيم فاتوري يحضر مناقشة في الكنيست، 21 نوفمبر، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)

أكد أحد أعضاء الكنيست من حزب الليكود يوم الأربعاء على ادعائه بأن على إسرائيل أن “تحرق غزة”، بينما أكد أنه لم يبق هناك مدنيون في مناطق الحرب، متحديا الانتقادات بأن تصريحاته تساعد أولئك الذين يتهمون إسرائيل بالإبادة الجماعية في قطاع غزة، قبل يوم واحد من انعقاد جلسة محكمة العدل الدولية في لاهاي في القضية المشحونة للغاية ضد الدولة اليهودية.

وفي حديثه في مقابلة مع الإذاعة الحريدية “كول براما”، رفض نائب رئيس الكنيست نيسيم فاتوري التنصل من تغريدة نشرها في نوفمبر وقال فيها إن إسرائيل تتعامل بإنسانية مفرطة في حربها ضد حماس وأن عليها حرق غزة تماما.

وقال للإذاعة “لست نادما على أي شيء قلته”، وأضاف إن التغريدة كانت تهدف إلى تشجيع جنود الجيش الإسرائيلي في غزة. “حرق المباني وهدمها أفضل من إلحاق الأذى بجنودنا”.

وردا على سؤال يوم الأربعاء عما إذا كان يفكر في سكان غزة الأبرياء الذين قد يتعرضون للأذى أيضًا، ادعى فاتوري أنه “لم يتبق سوى 100 ألف”، وأنه تم إجلاء البقية. “لقد قمنا بإجلاء الجميع. تمكنا من ترتيب إخلاء منظم لـ 1.9 مليون شخص، وبقي 100 ألف شخص. لا أعتقد أن هناك أبرياء هناك الآن”.

وأوضح لاحقا لتايمز أوف إسرائيل أنه كان يقصد أنه تم إخلاء شمال غزة. ويعتقد أنه قد تم إجلاء نحو 900 ألف فلسطيني في بداية الحرب بناء على طلب إسرائيلي، واتجهوا جنوبا. ويقدر إجمالي عدد سكان غزة بحوالي 2.1 مليون نسمة. وشهد شمال غزة الحملة الجوية الإسرائيلية الأكثر كثافة خلال الحرب، حيث قدرت المجموعات الدولية أن معظم المباني في المنطقة قد تضررت أو دمرت. لكن القتال اشتد أيضا في الجنوب، وخاصة في خان يونس، في حين حث الجيش الإسرائيلي المدنيين على التجمع في مدينة رفح في أقصى جنوب القطاع، حيث تكون العمليات محدودة أكثر.

ولم يتضح من أين حصل فاتوري على رقم 1.9 مليون شخص تم إجلاؤهم.

وقال فاتوري إنه “لا يرحم” الأشخاص الذين احتفلوا عندما هاجمت حماس إسرائيل في 7 أكتوبر.

“لا يمكننا أن نكون طيبين ونقول: أوه، هناك أبرياء هناك. بقي هناك 100 ألف؟ من بقي؟ إذا كان هناك أبرياء فنحن نعرف عنهم. لكن يجب القضاء على أولئك الذين بقوا هناك، نقطة”.

وقال لاحقا لتايمز أوف إسرائيل إنه لم يكن يشير إلى المدنيين. وقال “نحن بالطبع ضد إيذاء الأبرياء”.

ومن المقرر أن تواجه إسرائيل يوم الخميس اتهامات باستهداف المدنيين الأبرياء عمدا في غزة في محكمة العدل الدولية في لاهاي، بعدما وجهت جنوب إفريقيا اتهامات بالإبادة الجماعية للدولة اليهودية.

وحذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزراء حكومته الأحد من اختيار كلماتهم بعناية فيما يتعلق بالحرب، في إشارة إلى التعليقات الأخيرة للوزراء التي يُنظر إليها على أنها أضرت بالشرعية الدولية لإسرائيل.

قصر السلام، الذي يضم محكمة العدل الدولية، أو المحكمة الدولية، في لاهاي، هولندا، 18 فبراير، 2019. (AP/Peter Dejong)

“كل كلمة لها معنى عندما يتعلق الأمر بالدبلوماسية. إذا كنت لا تعرف – لا تتحدث”، قال رئيس الوزراء خلال جلسة مجلس الوزراء يوم الأحد. “يجب أن نكون حساسين”.

ومن غير المعروف ما إذا كان قد نقل الرسالة نفسها إلى المشرعين في حزبه.

واندلعت الحرب في أعقاب الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس وشهد مقتل حوالي 1200 شخص في إسرائيل، واحتجاز حوالي 240 آخرين كرهائن. ولا يزال 136 منهم في الأسر بعد هدنة مؤقتة شهدت إطلاق سراح 105 رهائن. ويُعتقد أن 24 على الأقل المحتجزين قد قُتلوا.

وردا إسرائيل بشن حرباً على حماس بهدف القضاء على المنظمة وإطلاق سراح الرهائن.

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 23 ألف فلسطيني قتلوا في الحرب، على الرغم من أنه لا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، ويعتقد أنها تشمل مدنيين وأعضاء حماس الذين قتلوا في غزة، بما في ذلك نتيجة لسقوط صواريخ طائشة أطلقتها الفصائل الفلسطينية. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 8500 مسلح في غزة، بالإضافة إلى حوالي ألف آخرين داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

وفي نهاية ديسمبر، رفعت جنوب إفريقيا دعوى قضائية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي، متهمة إسرائيل بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية التي وقعت عليها إسرائيل.

وفي طلبها التي قدمته إلى محكمة العدل الدولية، استندت جنوب إفريقيا في اتهاماتها إلى الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل طوال الحرب والتعليقات المثيرة للجدل التي أدلى بها المسؤولون الإسرائيليون فيما يتعلق بالفلسطينيين في غزة ومعاملتهم.

وقال فاتوري في مقابلته، “يتم مقاضاتنا في لاهاي لمجرد تصريحات، في حين أن [حماس] قتلت بالفعل النساء والأطفال. أنا على استعداد للدفاع عن كل تعليق أدليت به”.

دخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي في قطاع غزة، كما يظهر من جنوب إسرائيل، 16 ديسمبر، 2023. (AP Photo/Ariel Schalit, File)

وقد خصت جنوب إفريقيا وزير التراث من حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف عميخاي إلياهو، الذي أشار خلال مقابلة أجريت معه في نوفمبر إلى أن قصف غزة بالأسلحة النووية هو خيار مشروع وأن الرهائن الإسرائيليين الذين سيقتلون في مثل هذا الهجوم هم مجرد “الثمن الذي يجب دفعه في الحرب”.

وعلى الرغم من وجود دعوات عديدة لإقالة إلياهو من منصبه بعد تصريحاته، إلا أنه ظل في منصبه، ورئيس الوزراء أبعده عن اجتماعات مجلس الوزراء فقط.

وفي اليوم نفسه، قال عضو الكنيست يتسحاق كروزر، وهو أيضًا من “عوتسما يهوديت”، إنه يجب هدم القطاع بأكمله والحكم بالإعدام على كل من فيه.

كما أشارت جنوب إفريقيا إلى وزير الزراعة آفي ديختر الذي قال إن الحرب هي “نكبة غزة”. و”النكبة” هي الكلمة العربية التي يستخدمها العديد من العرب لوصف تهجير الفلسطينيين في حرب الاستقلال عام 1948.

اقرأ المزيد عن