تقارير: قبل تجدد المظاهرات ضد الحكومة، الشرطة ترفض مطلب بن غفير بتصعيد ردها
بحث

تقارير: قبل تجدد المظاهرات ضد الحكومة، الشرطة ترفض مطلب بن غفير بتصعيد ردها

الوزير المتشدد يلتقي بكبار ضباط الشرطة بعد أن حض القوة على اعتقال متظاهرين مناهضين للحكومة يقومون بإغلاق الطرق، وعلى إنزال الأعلام الفلسطينية؛ بحسب تقارير، تم رفض كلا المطلبين

رئيس حزب "عوتمسا يهوديت"، عضو الكنيست إيتمار بن غفير، والمفوض العام للشرطة كوبي شبتاي، خلال جلسة للجنة خاصة في الكنيست، 14 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس حزب "عوتمسا يهوديت"، عضو الكنيست إيتمار بن غفير، والمفوض العام للشرطة كوبي شبتاي، خلال جلسة للجنة خاصة في الكنيست، 14 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)

قبل تجدد الاحتجاجات الكبيرة في نهاية هذا الأسبوع ضد حكومة نتنياهو المتشددة  الجديدة وسياساتها المثيرة للجدل، أفادت تقارير أن الشرطة الإسرائيلية ترفض مطالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتشديد الإجراءات المتخذة ضد المتظاهرين الذين يقومون بإغلاق الطرق أو برفع العلم الفلسطيني خلال الاحتجاجات.

عقد بن غفير، زعيم حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف الذي حصل على صلاحيات واسعة وغير مسبوقة على الشرطة فيما يتعلق بوضع سياستها، اجتماعا يوم الثلاثاء مع المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي وومسؤولين كبار آخرين في الشرطة في وزارة الأمن القومي، بعد أن دعا يوم الإثنين إلى اتباع نهج أكثر صرامة تجاه المتظاهرين. وبحسب ما ورد كان الوزير يعتزم السماح للشرطة بالقيام باعتقالات جماعية للمتظاهرين.

ولا تزال المظاهرات التي نُظمت في نهاية الأسبوع تهيمن على الخطاب العام هذا الأسبوع، حيث حثت شخصيات في المعارضة المواطنين على الخروج إلى الشوارع بأعداد أكبر – مما دفع شخصيات من الإئتلاف الحاكم إلى اتهامهم “بالخيانة” و”الفتنة”.

يعتزم المتظاهرون، الذين يتظاهرون ضد خطة الإصلاح القضائي المثيرة للجدل التي تعتزم الحكومة الدفع بها، تنظيم مظاهرة أكبر يوم السبت.

وفي بيان مشترك، قالت الشرطة الإسرائيلية ووزارة الأمن القومي إن بن غفير سعى إلى ضمان عدم تعرض عناصر الشرطة إلى أي عنف خلال المظاهرات، وطمأنه ممثلو الشرطة بأنه سيتم اتخاذ الاستعدادات للسماح بمواصلة الاحتجاجات طالما كانت قانونية، لكن لن يتم التسامح مع أي ضرر يلحق بأفراد الشرطة أو الإخلال بالنظام العام.

وأفاد البيان إن الشرطة، مع ذلك، ستتخذ إجراءات صارمة ضد “التحريض الوحشي، خاصة عندما يتم استخدام رموز نازية”.

بالتالي، وافقت الشرطة على طلب بن غفير المزعوم بتصعيد ردها على رفع لافتات احتجاجية تستخدم رموزا تشبّه الإصلاح القضائي بعيد المدى للحكومة بالتغييرات الكاسحة التي طبقها النازيون بعد صعودهم إلى السلطة في ألمانيا في عام 1933.

لافتات تحمل صور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (على يمين الصورة) مسؤولية العنف السياسي وتشبه وزير العدل ياريف ليفين (وسط الصورة) وحكومتهما بالنازيين في احتجاج سياسي في تل أبيب، 7 يناير 2023 (Tomer Neuberg / Flash90)

ومع ذلك، وفقا لأخبار القناة 12، رفض مسؤولو الشرطة مطلب الوزير باتخاذ موقف أكثر صرامة ضد المتظاهرين الذين يقومون بإغلاق الطرق بشكل مؤقت، قائلين إنهم يعتزمون اللجوء إلى ضبط النفس ولن يغيروا السياسات الحالية طالما ظل المتظاهرون متعاونين.

وأفاد التقرير أن الشرطة رفضت مطلبا آخر لبن غفير بمصادرة جميع الأعلام الفلسطينية، تماشيا مع التوجيه الجديد الذي أصدره لحظر رفعها في أي مكان في البلاد. وورد أن الشرطة أبلغته أنه لا يوجد أساس قانوني لمصادرتها ما لم يحدث أي تحريض.

وشوهد عدد قليل من الأعلام الفلسطينية في مظاهرة نهاية الأسبوع الماضي، التي اجتذبت نحو 10 آلاف شخص، بحسب المنظمين.

وقال بن غفير يوم الإثنين أنه يريد من الشرطة اعتقال المتظاهرين الذين يغلقون الطرق واستخدام خراطيم المياه ضد المتظاهرين الجامحين، كما تم استخدامها ضد متظاهرين حريديم في القدس، حسبما أشار.

كما اتهم القوة بالتساهل بشكل غير متناسب مع المتظاهرين الذين نظموا مسيرات ضد الحكومة وضد خططها لتغييرات شاملة لنظام الحكم في إسرائيل.

الشرطة تستخدم خراطيم المياه لتفريق احتجاجات الحريديم في القدس، 14 أغسطس، 2022. أغلق المتظاهرون طريقا في العاصمة للاحتجاج على تشريح يزمع إجراؤها لجثة طفل يبلغ من العمر 4 سنوات. (Yonatan Sindel / Flash90)

قال مسؤولون إن الشرطة في القدس تستخدم في بعض الأحيان تكتيكات قاسية بسبب الطبيعة القتالية للاحتجاجات الحريدية المتكررة هناك على عكس تل أبيب، حيث يتوصل المنظمون عادة إلى اتفاق مع الشرطة بشأن إغلاق الطرق لفترة قصيرة قبل التفرق.

وقالت الشبكة التلفزيونية إن الوزير طلب بيانات مقارنة عن القدس وتل أبيب.

تشكل دعوة بن غفير لاعتقال الذين يغلقون الطرق تغييرا حادا في موقفه الذي عبّر عنه في ديسمبر 2021 عندما قال في اجتماع لإحدى لجان الكنيست إن “إغلاق الطرق ليس بالأمر الفظيع. في الديمقراطيات تقوم أحيانا بإغلاق الطرق”.

منذ أن أصبح وزيرا، سعى بن غفير، وهو ناشط يميني متطرف أدين في الماضي بالتحريض على العنصرية ودعم الإرهاب، إلى أن يكون له دور أقوى في وضع سياسة الشرطة اليومية، وهي مهمة عادة ما يتولاها المفوض العام للشرطة. ويخشى منتقدون أن يستخدم الوزير هذه القوة هراوة ضد أعدائه السياسيين.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحكومة الحالية في ميدان هبيما في تل أبيب، 7 يناير، 2023. (Tomer Neuberg / Flash90)

مساء السبت، شارك آلاف الإسرائيليين في مسيرة كبيرة مناهضة للحكومة ضد خطط وزير العدل ياريف ليفين المثيرة للجدل لإعادة تشكيل النظام القضائي الإسرائيلي واضعاف المحكمة العليا، من بين تغييرات أخرى.

وقال المنظمون إنهم يخططون لعرض أكبر للقوة في نهاية الأسبوع المقبل. وأفادت تقارير أن زعماء المعارضة يجرون محادثات للمشاركة في الحدث في ميدان “هبيما” في تل أبيب.

ودعت مجموعة “الرايات السوداء”، التي نظمت مظاهرات احتجاجية أسبوعية ضد نتنياهو في 2019-2020، الجمهور إلى “الحضور بأرقام غير مسبوقة يوم السبت المقبل” أو “دفع الثمن لعقود قادمة”.

ومن المقرر أيضا تنظيم احتجاج في القدس، من أمام مقر رؤساء إسرائيل.

قبل المسيرة، انتقد البعض مطلب بن غفير بزيادة استخدام خراطيم المياه، وهي الأداة التي أثارت انتقادات واسعة النطاق عندما تم استخدامها ضد المتظاهرين السلميين المناهضين للحكومة في عام 2020.

خلال حكومة نتنياهو السابقة، استخدمت الشرطة بانتظام خراطيم المياه ضد المتظاهرين المعارضين للحكومة في القدس. وواصلت الشرطة استخدام خراطيم المياه ضد المتظاهرين الحريديم وكذلك في الاضطرابات الفلسطينية، كما استخدمتها ضد متظاهرين من اليمين الذين أغلقوا الطرق المؤدية إلى العاصمة.

وقال رئيس نقابة المحامين آفي حيمي، الذي أعلن استقالته احتجاجا على الحكومة الجديدة: “أنا أحض رئيس الوزراء على عدم المصادقة على استخدام خراطيم المياه وعلى الامتناع عن دعم مفاقمة الضرر الذي يلحق بالنظام الديمقراطي”.

وقال حيمي إن “استخدام يد من حديد ضد المتظاهرين الذين يتظاهرون من أجل الحفاظ على الديمقراطية نفسها هو حالة شاذة. من غير المقبول أن يذهب الوزير إلى حد المطالبة بإلحاق الأذى بالمتظاهرين الذين يمارسون حقوقهم الديمقراطية، لمجرد اعتراضهم على آراء المسؤول المنتخب”.

يوم الثلاثاء، حصل متظاهر أصيب في وجهه نتيجة استخدام الشرطة لخراطيم المياه على تعويضات بقيمة 87 ألف شيكل (25 ألف دولار) من الشرطة، في إطار تسوية.

وسيسحب يوناتان كيمل دعواه القضائية ضد الشرطة بموجب الاتفاق بين الطرفين، حسبما أفاد موقع “زمان يسرائيل” الإخباري الناطق باللغة العبرية والتابع لـ”تايمز أوف إسرائيل”.

أصيب كيمل جراء قذفه بالمياه من مسافة قريبة في الحادثة التي وقعت في يوليو 2020 والتقطتها الكاميرات وتم تداولها على نطاق واسع آنذاك.

تم قذف كيمل بالمياه من مسافة تقل عن عشرة أمتار كما يبدو، في حين تنص إرشادات السلامة الخاصة بالشرطة على أن الحد الأدنى من مسافة استخدام خراطيم المياه يجب ألا يقل عن 25 مترا. وقال كيمل إن إصابته بخرطوم المياه جعلته يفقد وعيه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال