قبل التصويت على قانون لم شمل العائلات، رئيس الوزراء يحث المعارضة على “تحمل المسؤولية”
بحث

قبل التصويت على قانون لم شمل العائلات، رئيس الوزراء يحث المعارضة على “تحمل المسؤولية”

وزيرة الداخلية تعرب عن أملها في ضمان الإغلبية ؛ لابيد يجادل بأن الأمر لن يكون كارثيا إذا لم يتم تمرير القانون، ويقر بأن الهدف منه هو الحفاظ على الغالبية اليهودية

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلقي كلمة أمام اجتماع لحزب ’يمينا’ في الكنيست، 5 يوليو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلقي كلمة أمام اجتماع لحزب ’يمينا’ في الكنيست، 5 يوليو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

حذر رئيس الوزراء نفتالي بينيت أحزاب المعارضة من تجاوز “الخط الأحمر” المتمثل بالإضرار بالأمن القومي الإسرائيلي قبل جلسة الهيئة العامة للكنيست ليل الإثنين للتصويت على قانون لم شمل العائلات الفلسطينية، والذي من المرجح أن تحتاج الحكومة إلى دعم الأحزاب غير الشريكة في الإئتلاف لتمريره.

وقال بينيت في تصريح للصحافة في مستهل جلسة كتلة حزبه “يمينا” في الكنيست: “هناك بعض الأمور التي لا يمكن التلاعب بها. ينبغي أن تسيطر الدولة على من يدخل إليها. إن الأمن القومي هو خط أحمر”.

قانون لم شمل العائلات، الذي يمنع منح الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة للفلسطينيين على أساس الزواج من مواطن إسرائيلي، تم سنه لأول مرة في عام 2003، ومنذ ذلك الحين يتم تمديده بشكل سنوي.

تم تمرير القانون في البداية بعد دخول حوالي 130,000 فلسطيني إلى إسرائيل عن طريق لم شمل العائلات بين عامي 1993 و 2003، بما في ذلك خلال الانتفاضة الثانية. مصدر القلق الرئيسي المعلن في ذلك الوقت كان من انخراط بعض الفلسطينيين الذين حصلوا على مكانة إسرائيلية في أنشطة معادية لإسرائيل، ولكن كان هناك أيضا هدف ديموغرافي: وفقا لتقييمات المؤسسة الأمنية هو أن حوالي 200,000 فلسطيني كانوا سيحصلون على الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة كل عقد لولا هذا التشريع، كما ذكرت القناة 12.

الموعد النهائي لإعادة تمديد التشريع هو منتصف ليل الثلاثاء.

بينما لم تواجه الحكومات اليمينية السابقة أي مشكلة في تمديد القانون عاما بعد عام، فإن ضم الائتلاف الجديد لأحزاب ذات ميول يسارية تعترض على تأثير التشريع على الحريات المدنية قد عرض تجديده للخطر.

فلسطينيون وعرب إسرائيليون يتظاهرون ضد قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل الذي تم سنه في عام 2003 من أمام الكنيست، 29 يونيو، 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

أعلن حزب اليسار “ميرتس” وحزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي أنهما لن يدعما القانون، ونتيجة لذلك، فشلت الحكومة في تمرير تصويت رئيسي يوم الاثنين في اللجنة المنظمة للكنيست كان سيسمح بتحويل التشريع إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع. لو نجحت الحكومة في تمرير هذا التصويت، كان سيتم تكليف اللجنة بإعادة تمديد القانون بدلا من الهيئة العامة للكنيست، مما كان سيجعل من تمريره أكثر ترجيحا، كما يعتقد الإئتلاف الحاكم.

وتعهدت أحزاب المعارضة اليمينية بقيادة “الليكود” و”الصهيونية المتدينة” بالتصويت ضد القانون في محاولة لإحراج الحكومة الجديدة، قائلة إنه إذا لم يكن لدى الحكومة الأصوات لتمرير التشريعات التي تدعي أنها ضرورية لأمن إسرائيل، فهي لا تمتلك الشرعية لمواصلة العمل.

في المقابل، يعتزم حزب “يمينا”، الذي يقود الإئتلاف، الكشف عن “نفاق” المعارضة، مجادلا بأنه إذا كان هذا التشريع بالغ الأهمية للأمن القومي الإسرائيلي، فلا بد أن يتمكن حزبي الليكود و”الصهيونية المتدينة” من وضع السياسة جانبا لضمان تمريره.

وقال بينيت الإثنين إن “السماح لآلاف الفلسطينيين بالدخول والمس بالأمن القومي من أجل تسجيل ربع نقطة سياسية ليس بالأمر الصائب. إننا نشهد ألعابا صبيانية [للمعارضة]… في حين أن المطلوب هو مسؤولية وطنية”.

وأشارت رقم 2 في “يمينا”، وزيرة الداخلية أييليت شاكيد، إلى أن مشروع القانون لا يتمتع حاليا بالأغلبية اللازمة في صفوف أعضاء الكنيست، لكنها تأمل في أن تنجح الحكومة في ضمان الأغلبية في نهاية المطاف من خلال المفاوضات التي تجريها مع حزبي ميرتس والقائمة الموحدة.

وقالت “يجب أن يكون للدولة سيطرة على من يدخلها ومن يصبح مواطنا فيها”.

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تتحدث خلال اجتماع لكتلة ’يمينا’ في الكنيست، 5 يوليو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وزعمت شاكيد أن “معظم الهجمات الإرهابية التي نفذها عرب إسرائيليون كانت تلك التي جاءت من لم شمل العائلات أو نسلهم”، دون تقديم أدلة على مزاعمها.

وأضافت “حتى الآن، لم يكن هناك حزب معارضة قومي عارض هذا القانون قط”.

وبينما قدم قادة “يمينا” اليميني القانون على أنه مسألة تتعلق بالأمن القومي، كان لوزير الخارجية يائير لابيد وجهة نظر مختلفة.

وقال لابيد يوم الإثنين خلال اجتماع لكتلة حزبه “يش عتيد” في الكنيست: “لا حاجة للاختباء من جوهر قانون لم الشمل. إنه أحد الأدوات المصممة لضمان الغالبية اليهودية في دولة إسرائيل”.

وأضاف : “إذا صوتت المعارضة ضد القانون، فسيثبت ذلك أنها معنية أكثر بمعارضة الحكومة من كونها معنية بالدولة”، مقرا في الوقت نفسه أن القانون يخلق توترا بين يهودية الدولة وطابعها الديمقراطي.

وقال لابيد إنها لن تكون “كارثة كبيرة حتى لو لم يتم تمريره … الحكومات لا تصعد وتنهار بسبب هذه القضية”.

رئيس حزب ’يش عتيد’ يائير لابيد يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 5 يوليو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash900)

وأعرب وزير الخارجية عن تفهمه لمعارضة حزبي ميرتس والقائمة الموحدة للقانون، وأشار إلى وجود “أكثر من بضع حالات تسبب فيها القانون دون داع في أذى إنساني … أشخاص وقعوا في الحب وتزوجوا وقاموا ببناء أسر تعرضوا للأذى دون ارتكابهم لأي خطأ”.

وقال إن الحكومة ستقوم بإنشاء “آلية لمحاولة تقليص مثل هذه الحالات إلى الحد الأدنى، وتشكيل فريق لمراجعة كيفية منع مثل هذا الضرر في المستقبل”.

وقال رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو إن كتلته مستعدة لدعم تمديد قانون إعادة لم شمل العائلات لمدة شهرين إذا وافق الائتلاف على تمرير قانون أساس أكثر صرامة بشأن هذه المسألة من شأنه أن يمنع بشكل دائم منح الجنسية للفلسطينيين الذين يتزوجون من إسرائيليين دون الحاجة إلى تمديد سنوي.

وقال نتنياهو خلال اجتماع لكتلة الليكود في الكنيست إن “بينيت ولابيد غير قادرين على الحفاظ على الطابع اليهودي لدولة إسرائيل”.

وأكد زعيم اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع كتلة حزبه “الصهيونية المتدينة” في الكنيست إن المعارضة لن توفر قارب نجاة للحكومة الجديدة، وأضاف أنه في حال فشلت الحكومة في تمرير القانون، سيكون على وزارة الداخلية الفصل في طلبات الحصول على جنسية وإقامة التي يقدمها الفلسطينيين على أساس فردي، ملمحا إلى أنه لا يعتقد أن الفشل في تمديد القانون من شأنه أن يمثل تهديدا على الأمن القومي.

 

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال