إسرائيل في حالة حرب - اليوم 260

بحث

قبل أيام من تولي الإئتلاف السلطة، قانون يمهد الطريق للوزراء درعي وسموتريتش نحو التعيينات الوزارية

قبل أداء اليمين المقرر يوم الخميس، أصدر نتنياهو وحلفاؤه قانونهم الثاني المطلوب سياسيًا - لمنح سموتريتش منصبًا في وزارة الدفاع، وإزالة العقبات أمام عودة درعي

عضوا الكنيست أرييه درعي وبتسلئيل سموتريتش خلال جلسة في الكنيست، 19 ديسمبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)
عضوا الكنيست أرييه درعي وبتسلئيل سموتريتش خلال جلسة في الكنيست، 19 ديسمبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

أقر الائتلاف القادم قانونه الثاني في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، ليغير قانون الأساس شبه الدستوري الذي ينظم الحكومة، لتمهيد الطريق نحو التعيينات الوزارية لزعيمين حزبيين.

طالب زعيم حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش، وزعيم “شاس” أرييه درعي بالتشريع قبل أداء اليمين في حكومة رئيس الوزراء المقبل بنيامين نتنياهو، المقرر إجراؤه يوم الخميس.

وقاد أعضاء الحكومة الحالية، الذين يتجهون إلى المعارضة، عملية تعطيل طوال الليل انتقدوا خلالها التشريع المقترح.

ومر القانون بنسبة 63 مقابل 55 في التصويت النهائي، وهو القانون الثاني الذي يتم تمريره في حملة تشريعية من ثلاثة أجزاء، بعد تمرير قانون يدعمه الليكود الأسبوع الماضي لعرقلة انفصال المشرعين المتمردين عن فصائلهم في الكنيست.

ومشروع القانون الثالث، الذي طالب به رئيس “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير، من المقرر أن يوسع السلطة السياسية على قيادة وسياسة الشرطة الإسرائيلية، ومن المتوقع أن يتم التصويت عليه بعد ظهر يوم الثلاثاء.

على الرغم من دمجها في مشروع قانون واحد لتغيير قانون الأساس: الحكومة، فإن التعديل النهائي الآن يعالج مسألتين منفصلتين تتعلقان بالوزراء القادمين سموتريتش ودرعي.

أولا، يمكن تعيين سموتريتش وزيرا مستقلا في وزارة الدفاع مسؤولا عن الإشراف على البناء الإسرائيلي والفلسطيني في المنطقة C بالضفة الغربية، وهي منطقة خاضعة للسيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية الكاملة ويقطنها ما يقارب من 500 ألف مستوطن إسرائيلي، وأكثر من 300 ألف فلسطيني.

وبينما تم تعيين وزراء إضافيين في الوزارات في الماضي، فقد تطلب ذلك عموما إقرار قانونا مؤقتا محددا لإنشاء مناصبهم، مصحوبا عند الضرورة بتوجيهات حكومية تحدد مسؤولياتهم.

زعيم الليكود، عضو الكنيست بنيامين نتنياهو (يسار) يتحدث مع رئيس حزب “الصهيونية الدينية”، بتسلئيل سموتريتش، خلال تصويت في الكنيست، 20 ديسمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

على سبيل المثال، تولى مايكل بيتون من عام 2020 إلى عام 2021 منصب وزير في وزارة الدفاع تحت قيادة زعيم حزبه، وزير الدفاع الحالي بيني غانتس. وكان بيتون مسؤولا عن الشؤون المدنية والاجتماعية وكانت مسؤولياته محددة بوضوح في أمر حكومي.

في حين ينشئ بند سموتريتش، لأول مرة، آلية تعيين دائم، ويفعل ذلك بدون توجيه حكومي مصاحب، لأنه يسبق تشكيل الحكومة.

وسيعمل سموتريش أيضا تحت قيادة وزير الدفاع المفترض يوآف غالانت، من حزب الليكود. ومسؤولياته، التي تم تحديدها بشكل فضفاض في ملحق لاتفاق الائتلاف بين “الصهيونية الدينية” والليكود، تمس التعيينات العسكرية والبناء الحساس في الضفة الغربية، وبالتالي تتقاطع مع القدرات العملياتية لمؤسسة الدفاع.

ويضغط سموتريش، وهو مؤيد شديد للاستيطان، من أجل بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، بما يتماشى مع الأيديولوجية الدينية والأمنية التي تركز على الحفاظ على السيطرة اليهودية على إسرائيل التوراتية.

صورة جوية لما تدعي منظمة “ريجافيم” أنه بناء فلسطيني غير قانوني في المنطقة C من الضفة الغربية (Courtesy Regavim)

بالإضافة إلى تعيينه المفترض كوزير استيطاني مستقل في وزارة الدفاع، من المقرر أن يصبح سموتريش وزيرا للمالية، ومن المتوقع أن يسلم درعي المنصب ضمن اتفاق تناوب في منتصف فترة ولاية الحكومة.

وحكم على درعي في يناير الماضي حكما مع وقف التنفيذ بتهمة ارتكاب جرائم ضريبية. وكجزء من صفقة أبرمت مع المحكمة، استقال زعيم حزب “شاس” من الكنيست قبل إصدار الحكم عليه لتجنب تقرير ما إذا كانت مخالفاته ترقى الى الفساد الأخلاقي، مما كان من شأنه أن يمنعه من ممارسة السياسة لمدة سبع سنوات.

وفي وقت إصدار الحكم، أفادت وسائل الإعلام العبرية أنه كان هناك تفاهم بين درعي والمحكمة بأنه سيتم إعادة النظر في مسألة الفساد الأخلاقي في حال سعيه مرة أخرى إلى تولي منصب عام رفيع.

زعيم حزب “شاس” أرييه درعي خلال جلسة في الكنيست، 20 ديسمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

لكن التغيير القانوني الذي تم إقراره يوم الثلاثاء ألغى هذا المطلب عن طريق تغيير معايير التأهيل الوزارية. ويغير التعديل قانون الأساس لجعل وصف الفساد الأخلاقي ينطبق فقط على عقوبات السجن الفعلي.

ودون إضافة شرط “السجن الفعلي”، لكان تم إحالة قضية درعي إلى لجنة الانتخابات المركزية لتحديد الفساد الأخلاقي، بما يتماشى مع القراءة الأصلية لقانون الأساس ورأي المستشار القانوني بشأن هذه المسألة.

عضو الكنيست السابق أرييه درعي، زعيم حزب شاس، يصل لجلسة في محكمة الصلح في القدس، 25 يناير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

بدلا من ذلك، وُعد درعي بتولي وزارتي الداخلية والصحة في وقت واحد، قبل أن يحل محل سموتريتش وزيراً للمالية.

وهاجم منتقدو التعديل، بمن فيهم المستشار القانوني للكنيست، هذا القانون ووصفوه بأنه “شخصي” وتم تفصيله لدرعي بشكل غير ملائم.

وتنص المذكرات التفسيرية للقانون على أن “الحق في الانتخاب والترشح هو حق أساسي في نظامنا الدستوري. ينعكس هذا الحق أيضًا في تعيين عضو في الحكومة وتأكيد تعيينه بأغلبية الأصوات في الكنيست بكامل هيئتها” لتحقيق “إرادة الشعب واختيار الجمهور بأفضل طريقة”.

وتدعي أنه “من غير المناسب منع” اختيار الجمهور لمرشح صدر بحقه حكم مع وقف التنفيذ فقط “بسبب الغموض في صياغة القانون”.

وزير العدل جدعون ساعر يتحدث في الكنيست، 26 ديسمبر 2022 (Noam Moshkavitz / Knesset Spokesperon)

وفي رده نيابة عن الحكومة المنتهية ولايتها، طعن وزير العدل جدعون ساعر في صحة مشروع القانون، معلناً أنه من الواضح أنه مشروع قانون يهدف فقط إلى السماح لدرعي بالعمل كوزير على الرغم من مخالفاته الجنائية.

وسأل الجلسة الكاملة عما إذا كان من المناسب للكنيست “خفض المعايير المتعلقة بالعضوية في الحكومة”.

وأشار ساعر إلى أن الآراء القانونية التي تم تقديمها إلى الحكومة ولجنة الكنيست التي أعدت مشروع القانون أوصت بأن يدخل حيز التنفيذ ابتداءًا من البرلمان المقبل، وليس على الفور، لكن هذا “لم يلق آذانا صاغية”.

وقال ساعر: “القانون قانون فاسد، قانون فاسد تم ابتزازه من رئيس الوزراء ويضر بقيمة نقاء الخدمة العامة لأسباب شخصية”.

وهاجم وزير الدفاع المنتهية ولايته بيني غانتس تنصيب وزير إضافي في وزارة الدفاع، مدعيا أن نتنياهو أكد لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي أنه لن يتم اتخاذ مثل هذه الخطوة قبل سماع الآراء المهنية، “ولكن ها نحن هذا الصباح، نذهب للتصويت على التغييرات”.

وحث على “ألا يحدث ذلك قبل سماع الموقف المهني”.

وحذر غانتس من أن “الدماء قد تسفك” نتيجة لتعطيل التسلسل القيادي الذي يجلبه مشروع القانون.

“من المؤسف أننا لا ننتبه إلى هذا. من المؤسف أكثر أن ندفع هذا الثمن”، قال.

وزير الدفاع بيني غانتس في الكنيست، 6 ديسمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقدمت “الحركة لجودة الحكم في إسرائيل” التماسا إلى محكمة العدل العليا يوم الأحد لعرقلة التعيينات الوزارية لدرعي، على أساس أن درعي ضلل المحكمة بشأن نيته ترك الحياة السياسية عندما أبرم صفقة الإقرار بالذنب في وقت سابق من هذا العام. يوم الاثنين، قضت المحكمة بأن الالتماس “سابق لأوانه” وأنها لن تمنع درعي من تولي المناصب الحكومية يوم الخميس.

اقرأ المزيد عن