قانون لم شمل العائلات الفلسطينية سيُطرح على الكنيست للتصويت، قبل يوم من الموعد النهائي
بحث

قانون لم شمل العائلات الفلسطينية سيُطرح على الكنيست للتصويت، قبل يوم من الموعد النهائي

بعد تأجيله عدة مرات، الإئتلاف سيطرح التشريع للتصويت عليه الإثنين؛ شاكيد تقول إنها لا تتوقع من المعارضة أن تعيق تمريره؛ عضو كنيست من الليكود: لم نقرر بعد كيفية التصويت

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تصل إلى اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 4 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تصل إلى اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 4 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

من المتوقع أن يطرح الائتلاف الحكومي تمديد قانون لم شمل العائلات الفلسطينية للتصويت عليه في الكنيست يوم الإثنين، رغم أنه يواجه معركة شاقة لحشد الأغلبية لتمرير الإجراء.

وأكدت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد (يمينا)، الأحد، أن القانون سيعرض على الهيئة العامة للكنيست في اليوم التالي، بعد تأجيلات عديدة ، مشيرة إلى أنها لا تتوقع أن يصوت أعضاء المعارضة اليمينية ضد التمديد.

وينتهي العمل بالقانون، الذي يمنع منح الجنسية تلقائيا للفلسطينيين الذين يتزوجون من مواطنين إسرائيليين، في 6 يوليو. وتريد الحكومة تمديد القانون لسنة أخرى.

تعهد أعضاء من “الليكود” وأحزاب معارضة أخرى، ممن يؤيدون مشروع قانون لم شمل العائلات من حيث المبدأ، بمعارضته من أجل إحراج الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء نفتالي بينيت.

وأصر زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو الأحد على مطلبه بالدفع بقانون أساس شبه دستوري بشأن الهجرة ليحل محل قانون لم شمل العائلات الفلسطينية.

يوم الأحد، قال نتنياهو إنه عرض التصويت لصالح تمديد قانون لم شمل الأسر من عام 2003 لشهرين آخرين، حتى يتم تشريع قانون الأساس، لكن الإئتلاف الحكومي رفض.

رئيس الوزراء السابق ورئيس حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، يترأس جلسة للحزب في الكنيست، 21 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / FLASH90P)

يهدف هذا التشريع – الذي تم تقديمه والتخلي عنه في الماضي – إلى الحد من الهجرة إلى إسرائيل وتقييدها، وتزويد الدولة بقدرات أكبر في إبعاد المقيمين في البلاد بشكل غير قانوني.

وقال نتنياهو في مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي الأحد إن “بينيت ولابيد غير قادرين على الحفاظ على الطابع اليهودي لدولة إسرائيل. غدا، سيطرحان قانون لم الشمل على الكنيست للتصويت عليه، بينما يعارضه القائمة العربية الموحدة وميرتس وعضو كنيست من حزب العمل”.

وأضاف نتنياهو “إنهم يتوقعون منا أن نقوم بدعم هذا القانون المليء بالثغرات، ليس لحل القضية التي تواجه دولة إسرائيل، وضمان بقائها كدولة يهودية وديمقراطية، وإنما لضمان بقاء إئتلافهم”.

وفقا لإذاعة الجيش، أجرى الليكود استطلاعا داخليا حول ما إذا كان التصويت ضد قانون لم الشمل سيثير غضب قاعدة ناخبيه.

وقال عضو الكنيست دافيد بيطان (الليكود) يوم الأحد إن حزبه لم يقرر بعذ كيف سيصوت على تمديد قانون لم شمل العائلات الفلسطينية.

وقال بيطان لإذاعة “كان” العامة: “لم نقرر بعد كيف سنصوت. يمكن أن نصوت لصالح القانون إذا أثبت الإئتلاف أنه على استعداد للعمل معنا على قانون الأساس بشأن الهجرة، وإذا لم يعد الإئتلاف [الآخرين] بأي شيء يتجاوز ما هو منصوص عليه في القانون”.

سيحتاج الإئتلاف الحاكم إلى بعض الدعم من المعارضة للمصادقة على التمديد، في الوقت الذي يرفض فيه بعض أعضاء الإئتلاف دعمه.

يوم الثلاثاء، أعلن حزب اليسار “ميرتس” عن أنه سيعارض الحكومة في تمديد قانون لم شمل العائلات الفلسطينية. ولكن بحسب موقع “واللا” الإخباري، يدرس الإئتلاف تسوية عرضها عيساوي فريج (ميرتس)، بموجبها سيتم تمديد القانون لمدة ستة أشهر بدلا من سنة وتشكيل لجنة للنظر في الحالات الفردية على أسس انسانية.

تم تأجيل التصويت على قانون لم شمل العائلات يوم الثلاثاء الماضي، عندما أدرك الإئتلاف إنه لم يتمكن من حشد الأغلبية اللازمة. يتمتع الإئتلاف الحاكم بأضيق أغلبية ممكنة في الكنيست بفارق مقعد واحد فقط عن الأقلية، مما يمنح نظريا نائبا  واحدا فقط القدرة على نسف أي تصويت.

بحسب موقع “واينت”، يأمل أعضاء الإئتلاف في إقناع الأعضاء الأربعة في “القائمة العربية الموحدة”، وهو حزب إسلامي عربي شريك في الإئتلاف، بالامتناع بدلا من التصويت ضد تجديد القانون. ولكن في الأسبوع الماضي، تعهد عضو الكنيست من القائمة الموحدة، وليد طه، بعدم التصويت لصالح القانون، الذي وصفه بأنه “عنصري وغير ديمقراطي”، أو الامتناع عن التصويت.

وذكرت تقارير أن شاكيد هددت أعضاء الكنيست من القائمة الموحدة وميرتس بأنهم إذا لم يدعموا التشريع، فإن الائتلاف سيعمل على الدفع بقانون شبه دستوري من شأنه إصلاح نظام الهجرة في إسرائيل، وتسهيل الطريق لعدد أكبر من عمليات الترحيل – على غرار مشروع قانون الليكود.

متظاهرون، بمن فيهم عضو الكنيست من القائمة المشتركة أيمن عودة (في الوسط)، ينظمون مظاهرة ضد “قانون لم شمل العائلات” خارج الكنيست في القدس، 29 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

يشمل لم شمل العائلات في إسرائيل عادة مواطنا/ة إسرائيليا/ة يطلب/تطلب الجنسية لزوجته / زوجها غير الإسرائيلي/ة. يتم تقديم معظم طلبات لم شمل العائلة من قبل عرب من مواطني إسرائيل نيابة عن الزوج/ة الفلسطيني/ة الذي/التي يعيش/تعيش في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

تم تمرير الإجراء الذي يفرض قيودا على لم شمل العائلات لأول مرة في عام 2003 بسبب مخاوف من أن يتم استغلاله من قبل فصائل فلسطينية للدخول إلى إسرائيل، مما جعل من الصعب على الفلسطينيين الحصول على الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة من خلال الزواج.

ولقد تم تمديد القانون المثير للجدل كل عام منذ ذلك الحين، وعادة ما تم ذلك بدعم قوي من الليكود وأحزاب يمينية أخرى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال