قانون الخصوصية الإسرائيلي لا يواكب التغيرات التكنولوجية وقوانين جمع البيانات
بحث

قانون الخصوصية الإسرائيلي لا يواكب التغيرات التكنولوجية وقوانين جمع البيانات

يعمل معهد إسرائيل للديمقراطية على وضع قواعد جديدة لجعل إسرائيل تتماشى مع الأنظمة الأوروبية

صورة توضيحية لقرصان. (supershabashnyi، iStock by Getty Images)
صورة توضيحية لقرصان. (supershabashnyi، iStock by Getty Images)

في حين تصبح الثلاجات والمكانس الكهربائية والغسالات أكثر ذكاء وأكثر اتصالا بالإنترنت، فإنها تجمع المزيد والمزيد من المعلومات عن أصحابها: تقوم بتخزينها ومعالجتها، ويمكن استخدامها لإعلانات مستهدفة، أو حتى أكثر شراسة، لتعديل الطريقة التي نفكر بها أو نتصرف.

في مثال على تهديد خصوصية البيانات الذي ورد ذكره في تقرير جديد لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي، يمكن لمكنسة كهربائية روبوتية، أثناء قيامها بوظيفتها، أن تتعلم حجم المنزل، وعدد الأفراد في الأسرة من خلال من يعطيها تعليماتها؛ معرفة متى يكون الأشخاص خارج البيت بناء على وقت مبرمجة للعمل فيه، أو متى يكونون في البيت، بناء على الوقت الذي تتلقى فيه الأوامر يدويا.

ماذا يحدث لهذه المعلومات، أين يتم تخزينها ومن الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إليها، هذه الأسئلة التي يطرحها تقرير للمعهد حول الخصوصية.

إن قانون الخصوصية القائم في إسرائيل اليوم، والذي يطلق عليه قانون حماية الخصوصية الذي وضع قبل نحو 40 عاما، “عفا عليه الزمن”، كما تقول راتشيل اريدور-هرشكوفيتس، وهي باحثة في شركة معهد الديمقراطية الإسرائيلي ومتخصصة في القانون والتكنولوجيا. لا تغطي بنوده احتياجات اليوم، حيث تتم معالجة المعلومات الشخصية وبيعها للأغراض التجارية.

بحسب التقرير، “لم يتنبأ أحد عصر تقوم فيه شركات وآخرون  بتعليم الخوارزميات على جمع البيانات ومعالجتها بشكل مستقل، بناء منصات استنادا على قدرة المستخدمين على مشاركة المعلومات مع المستخدمين الآخرين، وتوظيف نموذج أعمال يعتمد على معالجة المعلومات التي يشاركها المستخدمون وبيعها إلى كيانات تجارية أخرى، من بين أمور أخرى، للسماح بالإعلانات المستهدفة”.

ويفيد التقرير أنه ينبغي دمج أمن الخصوصية والبيانات “بشكل منهجي” في المنتجات والخدمات والتكنولوجيات، من المراحل الأولية للتطوير. لذلك يقوم المعهد بتجميع اقتراح قانون جديد لتشريع قانون خصوصية أقرب إلى قوانين الخصوصية وأمن البيانات التي حددها الاتحاد الأوروبي مؤخرا.

تهدف قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة، المنصوص عليها في اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، والتي اعتمدها الاتحاد الأوروبي في أبريل 2016 ودخلت حيز التنفيذ في 2018، إلى تعزيز وحماية الحقوق الأساسية الفردية في حماية البيانات. وقد صُممت هذه اللائحة لإعادة السيطرة على البيانات الشخصية من خلال السماح للأفراد بحقوق أكبر، بما في ذلك الحق في الوصول إلى البيانات والحق في أن يتم نسيانها.

بالإضافة إلى ذلك، لن تتمكن المنظمات من جمع البيانات أكثر من اللازم لتحقيق أهدافها الأصلية المشروعة، ويجب عليها أيضا إثبات أنها تبذل قصارى جهدها لحماية البيانات التي جمعتها.

وقالت اريدور-هرشكوفيتس: “اليوم، تحاول هيئة حماية الخصوصية في إسرائيل فرض الخصوصية، لكن هذا ليس كافيا”، وأضافت أن الغرامات التي تفرض على المنظمات والشركات المخالفة ليست عالية بما يكفي، وبالتالي لا تشكل رادعا.

لن يعتمد الاقتراح الذي يعمل عليه معهد إسرائيل للديمقراطية فقط على موافقة العملاء لتمكين مراقبي البيانات من استخدام البيانات، كما هو مطلوب اليوم، ولكن أيضا التأكد من أن الخصوصية تكمن في المنتجات والخدمات. هذا يعني أن المنتجات والخدمات يجب أن تشمل أمن للبيانات كمكون أساسي وليس كإضافة. سوف يفرض عليها أن تشمل أمن وشفافية شاملة حول كيفية استخدام البيانات.

وسيتعين على الشركات والمؤسسات أيضا توظيف موظفي حماية البيانات المسؤولين عن التأكد من التزام الكيانات بالقانون، حسبما ينص القانون المقترح.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال