مستشار الكنيست القانوني: مشروع قانون حصانة رئيس الوزراء يتطلب تغيير قانون الأساس
بحث

مستشار الكنيست القانوني: مشروع قانون حصانة رئيس الوزراء يتطلب تغيير قانون الأساس

يمكن للرأي القانوني ايضا عرقلة مبادرات مشرعي الليكود للمصادقة على تشريع يحمي رؤساء الوزراء من التحقيقات الجنائية

المستشار القانون للكنيست ايال ينون يشارك في جلسة للجنة الدستور القانون والعدل في الكنيست، 22 نوفمبر 2016 (Isaac Harari/Flash90)
المستشار القانون للكنيست ايال ينون يشارك في جلسة للجنة الدستور القانون والعدل في الكنيست، 22 نوفمبر 2016 (Isaac Harari/Flash90)

قدم مستشار الكنيست القانوني ايال ينون رأيه حول القانون يوم الاثنين قال فيه إن مشروع القانون الذي يهدف لمنح رؤساء الوزراء خلال ولايتهم حصانة من تحقيقات الفساد يتطلب تغيير احد قوانين الأساس شبه الدستورية في اسرائيل، وهي عملية يمكنها تشكيل عقبة جديدة امام المصادقة على المشروع.

ووفقا لإتفاقيات موقعة بين الأحزاب التي تشكل الائتلاف الحاكم، لا يمكن الموافقة على تغيير لقوانين الأساس الإسرائيلية بدون موافقة ستة أحزاب الائتلاف، ما يعطي كل حزب حق الفيتو لهذه المشاريع.

وكتب ينون رأيه ردا على طلب من عضو الكنيست يوئيل حسون المعارض من (المعسكر الصهيوني)، بحسب تقرير القناة العاشرة يوم الثلاثاء.

وقال أنه لا يمكن المصادقة على مشروع الحصانة مثل مشروع عادي لأنه يتضارب مع قوانين اساس قائمة.

ويجب الإنتباه “لعدم وجود تضارب بين قانون الأساس وقانون عادي”، حذر ينون.

“تطبيق معيار يسعى لفرض تقييدات إضافية على امكانية التحقيق مع رئيس الوزراء بمثابة تغيير للتدابير الدستورية الحالية، ولهذا يتطلب تعديل قانون الاساس”، اعلن.

وقال ينون إن ذلك ينطبق أيضا على القانون الذي يقيد عدد الولايات التي يمكن ان يخدمها رئيس وزراء بالتوالي. وبحسب قانون الأساس القائم، بعد كل انتخابات، يختار الرئيس عضو كنيست تم انتخابه ويطلب منه أو منها تشكيل حكومة. ولا يوجد تقييدات في قانون الأساس حول أي عضو كنيست يمكن للرئيس اختياره، وإضافة تقييد كهذا – أي حظر الرئيس منن اختيار عضو كنيست قد خدم ثلاث سنوات متتالية كرئيس وزراء – يتطلب تغيير قانون الاساس، ادعى ينون.

“قانون الأساس لا يقيد الرئيس باختيار عضو الكنيست الذي يكلفه بتشكيل الحكومة، ولهذا تحديد اي تقييد يتطلب تعديل قانون الساس كي لا يخلق تضارب بين قانون الاساس والقانون العادي”، شرح ينون.

وقانون الساس الذي يخص تشكيل الحكومة والبرلمان محمي من التعديل قبر تطلبه ما لا يقل عن أغلبية اعضاء الكنيست – أي 61 من اصل 120 على الاقل.

وأصدر ينون تصريحات مشابهة بالنسبة لما يسمى بـ”القانون الفرنسي”، الذي يمنح رؤساء الوزراء خلال ولايتهم حصانة من تحقيقات الفساد. والقانون الحالي يعطي المستشار القضائي صلاحية فتح تحقيق ضد رئيس وزراء. ويقيد المشروع هذه الصلاحية، ولهذا عليه فعل ذلك عبر تعديل قانون الأساس الذي يمنحه اياها، قال ينون.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع رئيس الائتلاف دافيد بيتان خلال جلسة لحزب الليكود في الكنيست، 30 اكتوبر 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع رئيس الائتلاف دافيد بيتان خلال جلسة لحزب الليكود في الكنيست، 30 اكتوبر 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وكان مشروع قانون الحصانة يواجه عقبات في الكنيست حتى قبل اصدار رأي ينون. ولم يتم طرحه للنقاش يوم الأحد في جلسة اللجنة الوزارية للتشريع، بالرغم من تهديد مشرعين في (الليكود) تعليق تشريعات الحزب الأخرى في حال عدم تقدم المشروع.

واجتمعت اللجنة الوزارية بعد صباح شهد خلافات في الائتلاف، وتعهد رئيس الائتلاف دافيد بيتان دفع المشروع بالرغم من معارضة حزبي (البيت اليهودي) و(كولانو).

ويهدف مشروع القانون إلى تجنيب رؤساء الوزراء التعامل مع التحقيقات في شؤونهم خلال فترات ولاياتهم، ليكون بمقدورهم التركيز على حكم البلاد. في صيغته الحالية يستثني مشروع القانون أي تحقيقات جارية، وبالتالي لن يقدم الحماية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من التحقيقات الجارية ضده.

منتقدو مشروع القانون، من ضمنهم المستشار القضائي أفيحاي ماندلبليت ومشرعون كثيرون آخرون، قالوا إن الإجراء سيضع رؤساء الوزراء فوق القانون لعدة سنوات، مما يجعل من احتمال تصرفهم بصورة غير أخلاقية خلال شغلهم أعلى منصب في الحكومة أكبر. ويخشى المنتقدون أيضا من امكانية اضافة بنود تهدف إلى حماية نتنياهو على مشروع القانون في اللجنة بعد تمريره في قراءة أولى في الكنيست.

ويأتي التشريع المقترح في الوقت الذي يخضع فيه نتنياهو للتحقيق في قضيتي فساد.

في وقت سابق من هذا الشهر، أفادت تقارير أن الشرطة تقوم بتعميق تحقيقاتها ضد رئيس الوزراء وتعتزم استدعاءه للتحقيق معه في القضيتين ضده، رقم 1000 و2000.

وتتعلق القضية رقم 1000 بشبهات في حصول نتنياهو وزوجته سارة على هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال، أبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في القضية رقم 2000 أيضا يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وينفي رئيس الوزراء ارتكابه أي مخالفة.

ومن المتوقع أيضا أن يحدد المحققون موعدا لاستدعاء نتنياهو للإدلاء بشهادته كشاهد في القضية رقم 3000، التي تتعلق بفساد مزعوم في صفقة بيع غواصات ألمانية لإسرائيل تورط فيها عدد من المقربين من رئيس الوزراء، بحسب التقارير. في الوقت الحالي لا يُعتبر نتنياهو مشتبها به في قضية الغواصات، لكن منتقديه يتهمونه بالدفع بمشروع قانون حصانة رئيس الوزراء لضمان أن لا يصبح مشتبها به في المستقبل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال