قاضي في المحكمة العليا: حكومة يديرها رئيس وزراء متهم هي ’فشل أخلاقي’
بحث

قاضي في المحكمة العليا: حكومة يديرها رئيس وزراء متهم هي ’فشل أخلاقي’

في حيثيات الحكم المتعلق بالالتماسات التي سعت لمنع نتنياهو من تشكيل الحكومة ، يعرب القضاة عن عدم ارتياحهم لكنهم يقولون إنه لا يوجد هناك مبرر قانوني للتدخل

قاضي المحكمة العليا ميني مزوز  في المحكمة العليا بالقدس، 22 مارس، 2019.   (Yonatan Sindel/Flash90)
قاضي المحكمة العليا ميني مزوز في المحكمة العليا بالقدس، 22 مارس، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

اتخذ قاضي في المحكمة العليا، في حكم نُشر يوم الأربعاء، خطوة غير عادية في انتقاده لحقيقة أن نتنياهو يشغل منصب رئيس الوزراء في الوقت الذي يواجه فيه لوائح اتهام.

وكتب القاضي مناحيم (ميني) مزوز في الرد الكامل على التماسات تم تقديمها للمطالبة بمنع نتنياهو من تشكيل حكومة بسبب التهم الجنائية ضده، “إن الواقع الذي يقوم فيه مشتبه جنائي بتشيكل حكومة وقيادتها يعكس أزمة اجتماعية وفشل أخلاقي للمجتمع وللنظام السياسي في إسرائيل”.

وقد صوت أعضاء الهيئة القضائية المكونة من 11 قاض في 6 مايو بالإجماع على رفض الالتماسات، وقالوا أنه لا يوجد هناك أساس قانوني يسمح لهم بالتدخل ومنع نتنياهو من حكم البلاد بعد أن قام حزبه “الليكود” بتشكيل حكومة عقب انتخابات مارس.

وقد بدأت محاكمة نتيناهو يوم الأحد، وهو يواجه تهما بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

وكتب نتنياهو، “أنا أتفق مع القرار الذي توصلنا إليه، كما هو مبين في الأساس. في حين أنه لم يتم إعطاء [الحكم] دون تحفظات، إلا أنني مرتاح معه”.

وبدا أن القاضية عنات بارون تتفق مع مزوز، حيث كتبت في تعليقها، “يشعر الملتمسون وآخرون أمثالهم بالإحباط من أن قائد دولة إسرائيل هو شخص يواجه لائحة اتهام خطيرة، وهذا بالفعل وضع غير عادي في المشهد الديمقراطي، قد يقول البعض أنه خطير”، مضيفة أن” تقديم الالتماسات دفع النقاش العام حول هذه المسألة بشكل كبير، ولكن الحل يكمن في صناديق الاقتراع ، وليس في قاعة المحكمة”.

جلسة لمحكمة العدل العليا في المحكمة العليا بالقدس، 4 مايو، 2020. (Abir Sultan/Pool/AFP)

وقال القاضي يتسحاق عميت إنه “من غير اللائق… أن يُمنح عضو كنيست متهم بجرائم خطيرة تتعلق بالنزاهة الأخلاقية تفويضا لتشكيل حكومة وأن يشغل منصب رئيس الوزراء”، قبل أن يوضح أن مثل هذا الوصف لا يعني أن لدى المحكمة مبرر قانوني يسمح لها بالتدخل.

لكنه وضح أن “رفض [المحكمة] للالتماس لا يعني بالضرورة أنه يطبع ختم الموافقة [على الحكومة]”.

ردا على النشر الكامل لحيثيات قرار المحكمة في 6 مايو، قال حزب “الليكود” في بيان الأربعاء أن “مواطني إسرائيل انتخبوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفارق كبير، والذي شهد حصول الليكود على أكبر عدد من الأصوات حصل عليه حزب واحد في تاريخ البلاد. إنه انتصار كبير لزعيم اليمين وإعلان ثقة واضح به”.

وأضاف الحزب، “في الديمقراطيات، يصوت المواطنون في مركز الاقتراع ويختارون رئيس الوزراء. كل من يريد استبدال رئيس الوزراء بإمكانه بالتأكيد الترشح في الانتخابات المقبلة وترك القرار للمواطنين”.

ولقد فاز الليكود في انتخابات مارس بـ 36 مقعدا، مقارنة بـ 33 مقعدا فاز بها حزب “أزرق أبيض”، برئاسة بيني غانتس. ولقد فازت أحزاب أخرى تاريخيا بعدد مقاعد أكبر في البرلمان الإسرائيلي، ولكن بسبب النمو السكاني، حصل حزب نتنياهو بالفعل على أكبر عدد من أصوات الناخبين.

في الحكم الذي نُشر بداية، كتبت رئيس المحكمة العليا إستر حايوت إنه نتنياهو لا يزال يتمتع بقرينة البراءة حتى يُثبت عكس ذلك، وأن القانون لا يمنع متهما جنائيا بتشكيل حكومة.

رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت في اليوم الثاني من الجلسات للبت في التماسات ضد الاتفاق الإئتلافي بين حزب ’أزرق أبيض’ برئاسة بيني غانتس’ وحزب ’الليكود’ برئاسة بينامين نتنياهو في المحكمة العليا بالقدس، 3 مايو، 2020. (Oren Ben Hakoon/Pool)

لكنها ألمحت أيضا إلى أنه لا يزال من الممكن الطعن في التشريع الذي يدعم حكومة الوحدة بين الليكود و”أزرق أبيض”، والذي كان لا يزال يشق طريقه عبر الكنيست في ذلك الوقت، بمجرد إقرارها، وقالت إن أجزاء من الاتفاقية تثير “صعوبات كبيرة”.

ووصفت حايوت الاتفاق بأنه “غير عادي إلى حد كبير”، وقالت إن بعض بنوده “تثير صعوبات جدية”. من بين هذه الصعوبات، أشارت إلى البنود التي تنص على “قانون نرويجي” معدل، يمكن بموجبه لبعض الوزراء التخلي عن مقاعدهم في الكنيست، والسماح لآخرين في قوائم أحزابهم بأن يحلوا محلهم في البرلمان – ولكن ليس بالضرورة وفقا لترتيب قائمة المرشحين التي خاض بها الحزب الانتخابات.

ومع ذلك، قضت المحكمة بأنه لا يوجد سبب للتدخل “في الوقت الحالي”، وهي عبارة اعتُبرت أنها تترك الباب مفتوحا أمام التحديات المستقبلية للتشريع الذي يقوم عليه الاتفاق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال