إسرائيل في حالة حرب - اليوم 55

بحث

قادة يهود أمريكيون يعربون عن قلقهم بشأن الحكومة الإسرائيلية المقبلة

مسؤولون تنفيذيون من منظمات رئيسية يحذرون من أن اقتراحات شركاء نتنياهو التي تستهدف مجتمع الميم والنساء وغير الأرثوذكس ستؤدي إلى احتجاجات يقودها يهود من أمام السفارة الإسرائيلية

زعيم حزب "عوتسما يهوديت"  ايتمار بن غفير (على يمين الصورة) وزعيم "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش في حدث انتخابي في مدينة سديروت بجنوب البلاد، 26 أكتوبر، 2022. (Flash90)
زعيم حزب "عوتسما يهوديت" ايتمار بن غفير (على يمين الصورة) وزعيم "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش في حدث انتخابي في مدينة سديروت بجنوب البلاد، 26 أكتوبر، 2022. (Flash90)

حذر مسؤولون تنفيذيون من المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، مسؤولة دبلوماسية إسرائيلية رفيعة خلال اجتماع في واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر، من أن السياسات التي يروج لها شركاء رئيس الوزراء الجديد بنيامين نتنياهو في الائتلاف تخاطر بإلحاق أضرار جسيمة بعلاقات اسرائيل مع الشتات.

عُقد الاجتماع في 7 ديسمبر في ذروة المفاوضات الائتلافية التي أجراها نتنياهو مع رؤساء مختلف الأحزاب الأرثوذكسية المقرر انضمامها إلى حكومته.

وفي الأيام السابقة، وافق نتنياهو على منح رئيس حزب “نوعم” اليميني المتطرف آفي معوز دورا في الحكومة المقبلة مع سلطة على وحدة في وزارة التربية والتعليم مسؤولة عن التعليم غير النظامي في المدارس الإسرائيلية. وأعلن رئيس الحزب المناهض للمثليين لاحقا أنه سيعمل على إنهاء خدمة الإناث في الجيش الإسرائيلي وموكب الفخر السنوي للمثليين في القدس.

كما طالب المفاوضون من أحزاب اليمين المتطرف “الصهيونية الدينية” و”عوتسما يهوديت” و”نوعم”، إلى جانب حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراة” الحريديين، في محادثاتهم مع نتنياهو في ذلك الوقت بأن تتوقف إسرائيل عن الاعتراف بالتحول إلى اليهودية من خلال التيارات غير الأرثوذكسية، بالإضافة إلى إلغاء ما يسمى بـ “بند الحفيد” في قانون العودة الإسرائيلي، الذي يضمن المواطنة لأي شخص يكون أحد والديه أو أحد الجدين على الأقل يهوديا، بشرط ألا يمارس ديانة أخرى.

على هذه الخلفية، عقدت رئيس مكتب الشتات في وزارة الخارجية شولي دافيدوفيتش اجتماعا في السفارة الإسرائيلية في واشنطن مع حوالي عشرة مدراء تنفيذيين من المنظمات اليهودية الرئيسية، بما في ذلك مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، والكنيس المتحد لليهودية المحافظة، الاتحاد الأرثوذكسي، المجلس الوطني للمرأة اليهودية، الاتحاد اليهودي لواشنطن الكبرى، مجلس علاقات المجتمع اليهودي في واشنطن الكبرى، ومؤسسة نعومي ونحميا كوهين.

وتحدث ثلاثة مشاركين في الاجتماع مع تايمز أوف إسرائيل حول الاجتماع غير الرسمي “المكثف”، والذي كشف عنه موقع “أكسيوس” الإخباري لأول مرة.

وقال أحد المسؤولين التنفيذيين اليهود: “أعتقد أن [السفارة الإسرائيلية] قصدت أن يكون الاجتماع اجتماع ’نحن هنا من أجلكم’، ولكن الذين كانوا هناك قالوا ’لحظة واحدة، ليس كل شيء كما هو، وليس كل شيء طبيعي’. هذه مشكلة كبيرة ليهود الشتات، ويمكن أن تكون مشكلة كبيرة بالنسبة لكم”.

أعرب المشاركون عن قلقهم بشأن المقترحات التي طرحها شركاء نتنياهو في الائتلاف والتي تستهدف أفراد مجتمع الميم والمساواة بين الجنسين واليهود غير الأرثوذكس والفلسطينيين، كما قال مسؤول تنفيذي ثان، موضحا أن هذا لم يتم بطريقة خبيثة وأن الهدف كان فقط “نقل القلق الذي يصلنا من مجتمعاتنا”.

وقال المسؤولون التنفيذيون الذين تحدثوا مع تايمز أوف إسرائيل، إن الدبلوماسيين الإسرائيليين الذين تواجدوا في الغرفة استخدموا الاجتماع إلى حد كبير للاستماع، لكن بدوا مندهشين من درجة التحذير، التي “لا يبدو أنهم على دراية بها”.

وقال أحد المشاركين: “كانت هذه مجموعة من التيار السائد التي قاموا بجمعها، وأنا أعتقد أنه لهذا السبب كان الأمر مقلقا لهم”.

كما قال المسؤول التنفيذي اليهودي، إنهم يدركون أن المدافعين عن الحكومة القادمة يحثون على اتباع نهج الانتظار والترقب، “ومع ذلك ، يتعين على السفارة الإسرائيلية أن تفهم أنه إذا كان هدفها هو إقامة صلة عميقة بين يهود الشتات ودولة إسرائيل، [حينها] فإن حتى مجرد الحديث أو التكهنات حول انتزاع حقوق المثليين أو النساء أو اليهود الإصلاحيين، وما إلى ذلك، يؤثر بالفعل على العلاقة التي يقيمها الناس مع دولة إسرائيل”.

كما قال أحد المشاركين: “إذا كان ذلك بدأ بالفعل يؤثر على الناس الآن، فتخيل ما سيكون عليه الحال إذا تحققت هذه الأشياء”.

عضو الكنيست آفي ماعوز (يسار) ورئيس الليكود بنيامين نتنياهو بعد توقيع اتفاق ائتلافي في 27 نوفمبر 2022 (Courtesy، Likud)

وكررت شيلا كاتس، الرئيسة التنفيذية للمجلس الوطني للمرأة اليهودية، التي وافقت على التحدث بشكل رسمي عن الاجتماع، هذا الشعور. وقالت في إشارة إلى قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي يشرع الإجهاض، والذي تم نقضه في يونيو “على مدى السنوات العديدة الماضية، كان الناس يعبّرون للمجلس الوطني للمرأة اليهودية عن قلقهم من إلغاء حكم ’رو’”.

وأضافت: “لكننا لم نكن نشعر بالقلق. كنا نتعامل بجدية مع التهديدات التي كانت نتعرض لها في هذا البلد من قبل السياسيين والقضاة. لقد تعلمنا من ذلك أنه عندما يقول السياسيون والمسؤولون المنتخبون أو أي قاض إنهم يريدون سلب حقوقك، عليك أن تصدقهم وأن تتصرف وأن تنظم نفسك وفقا لذلك”.

أحد المشاركين حذر الدبلوماسيين الإسرائيليين من أنه ينبغي عليهم توقع تنظيم احتجاجات من أمام السفارة الإسرائيلية إذا تم وضع بعض السياسات التي ينادي بها أعضاء ائتلاف نتنياهو. “وليس فقط ليهود أمريكيين من اليسار الرديكالي. سيحتج أيضا يهود أمريكيون من التيار السائد. أعتقد أن هذا فاجأهم حقا وكانت هناك إيماءات رأس عبرت عن الموافقة على هذا الشعور”، على حد تعبيره.

ورفضت وزارة الخارجية الرد على طلب للتعليق على الاجتماع الخاص.

اقرأ المزيد عن