قادة منظمات مساعدات دولية ينادون الولايات المتحدة لالغاء قرار وقف تمويل الأونروا
بحث

قادة منظمات مساعدات دولية ينادون الولايات المتحدة لالغاء قرار وقف تمويل الأونروا

قال مدراء 21 منظمة غير حكومية ان تعليق التمويل سوف يوقف الدعم الضروري للاجئين الفلسطينيين، حذروا انه ’تغيير خطير وحاد للسياسة الامريكية’

رجال فلسطينيون يحملون مساعدات غذائية امام مركز للأونروا في غزة، 15 يناير 2018 (AFP PHOTO / MOHAMMED ABED)
رجال فلسطينيون يحملون مساعدات غذائية امام مركز للأونروا في غزة، 15 يناير 2018 (AFP PHOTO / MOHAMMED ABED)

كتب مدراء 21 منظمات مساعدات رسالة الى مسؤولين رفيعين في ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ينادون فيها الى اعادة الأموال الى وكالة الأمم المتحدة لمساعدة الفلسطينيين، بحسب تقرير صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الأربعاء.

وعلقت وزارة الخارجية الأمريكية في الأسبوع الماضي دفعتين مخططتين قيمتها اكثر من 200 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تدعم اكثر من 5 مليون لاجئ فلسطيني وابنائهم في انحاء الشرق الاوسط.

ونفت وزارة الخارجية كون وقف تمويل الاونروا يهدف لمعاقبة السلطة الفلسطينية، التي قطعت تواصلها مع ادارة ترامب في اعقاب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقالت ناطقة بإسم الوزارة أن ذلك ضروريا لـ”إصلاح” الوكالة.

وتشمل المنظمات غير الحكومية التي وقع مدراءها على الرسالة انقذوا الاطفال، اوكسفام امريكا، كير يو اس ايه، اللاجئين الدولية، ولجنة الانقاذ الدولية.

وفي رسالتهم، عبر مدراء منظمات المساعدات عن القلق انه في حال استمرار تعليق التمويل، انه سوف “يعيق وصول الفلسطينيين للغذاء، الرعاية الصحية، التعليم ’ودعم ضروري اخر لمجتمعات ضعيفة’”، بحسب الصحيفة.

“نحن قلقين خاصة ان هذا القرار الذي يؤثر على المساعدات الانسانية للمدنيين ليس مبنيا على تقدير للحاجة، بل يهدف لمعاقبة القادة السياسيين الفلسطينيين واجبارهم على القيام بتنازلات سياسية”، ورد في الرسالة.

امرأة فلسطينية داخل سيارة بعد الحصول على مساعدات من قبل الأونروا في غزة، 17 يناير 2018 (AFP PHOTO / MOHAMMED ABED)

“هذا غير مقبول تماما كسبب لمنع مدنيين من الحصول على مساعدات انسانية، وتغيير خطير وحاد عن السياسة الامريكية بخصوص المساعدات الانسانية الدولية”.

وتم توجيه الرسالة الى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، وزير الدفاع جيم ماتيس، السفيرة الأمريكية للأمم المتحدة نيكي هايلي، ومستشار ترامب للأمن القومي ه. ر. مكماستر، بحسب التقرير.

وعادة تنتقد اسرائيل الأونروا، وتتهمها بإيواء مسلحين وبتمكين الفلسطينيين بالبقاء لاجئين بعد العيش في مدينة او دولة جديدة لأجيال، وبهذا تعقد الحلول الممكنة للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي يوم الأربعاء، افادت قناة حداشوت ان ادارة ترامب تفحص اكثر من التقليصات الاخيرة، ووزارة الخارجية تعيد دراسة كامل ميزانية المساعدات للسلطة الفلسطينية. واضافت القناة التلفزيونية انه في حال انهاء الفلسطينيين لمقاطعتهم للإدارة، سيتم ازالة تقليص التمويل عن الاجندة.

وفي وقت سابق من الشهر، سأل ترامب لماذا على واشنطن القيام “بأي من هذه الدفعات المستقبلية الضخمة”، عندما لم يعد الفلسطينيون “مستعدون للحديث عن السلام”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقع على إعلان ينص على أن الحكومة الأمريكية ستعترف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 6 ديسمبر، 2017. (Chip Somodevilla/Getty Images via JTA)

وفي تغريدة، عارض الرئيس الغضب الفلسطيني حول اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، قائلا انه خطط ان تقوم اسرائيل “بدفع” ثمن اعلانه في مفاوضات مستقبلية. ولكن العناد الفلسطيني الان يمنع تحقيق اي تقدم في مفاوضات السلام، قال.

وكتب ان واشنطن تدفع للسلطة الفلسطينية مئات ملايين الدولارات سنوية “مقابل لا شيء”، واشتكى ان الولايات المتحدة لا تحصل على “التقدير او الاحترام” في المقابل.

“حتى لا يريدون التفاوض حول اتفاق سلام حان اوانه مع اسرائيل”، قال. “لقد اخرجنا القدس، أصعب جزء من المفاوضات، خارج الطاولة، ولكن كان على اسرائيل، مقابل ذلك، الدفع اكثر”.

عندما الفلسطينيون “غير مستعدون بعد للحديث عن السلام”، لماذا على واشنطن “القيام بأي من هذه الدفعات المستقبلية الضخمة؟”

وقدمت الولايات المتحدة حوالي 700 مليون دولار لدعم الفلسطينيين في العام الماضي، نصفها ذهبت للأونروا، التي لديها تفويض غير سياسي لتوفير التعليم، الرعاية الصحية وخدمات اخرى للاجئين فلسطينيين وابنائهم.

وبينما تم الترحيب في اسرائيل باعتراف ترامب في 6 ديسمبر بالقدس عاصمة لإسرائيل، اثارت هذه الخطوة غضب الفلسطينيين، الذين يريدون القدس الشرقية عاصمة لدولة العتيدة.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انه لا يمكن للولايات المتحدة تحت ادارة ترامب ان تكون وسيطا لمفاوضات السلام مع اسرائيل، بالرغم من تأكيد ترامب ان الاعتراف ليس بمثابة تصريح بخصوص حدود المدينة النهائية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال