إسرائيل في حالة حرب - اليوم 252

بحث

قادة في الجيش الإسرائيلي يعتقدون أن هناك عدم توافق بين القضاء على حماس وإعادة الرهائن أحياء – تقرير

الجيش ينفي وجود مثل هذا التقييم، الذي أفادت به صحيفة "نيويورك تايمز"؛ الصحيفة تقول أيضا إن الجيش الإسرائيلي متأخر عن جدوله الزمني في الحرب وأن حماس تحاول بالفعل إعادة تأكيد سيطرتها في شمال غزة

قوات إسرائيلية تعمل داخل قطاع غزة في هذه الصورة غير المؤرخة المنشورة في 19 يناير، 2024.  (Israel Defense Forces)
قوات إسرائيلية تعمل داخل قطاع غزة في هذه الصورة غير المؤرخة المنشورة في 19 يناير، 2024. (Israel Defense Forces)

يعتقد قادة كبار في الجيش الإسرائيلي إن هدفي إسرائيل المعلنين المتمثلين في تدمير حركة حماس وتحرير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لديها “غير متوافقين”، حسبما أفاد تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” يوم السبت.

التقرير استند على أربعة قادة كبار تحدثت معهم الصحيفة شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.

في بيان رسمي، قال الجيش الإسرائيلي أنه “ليس على دراية” بوجود مثل هذا التقييم للقادة وأكد أن ذلك “لا يعكس موقف جيش الدفاع”.

وأضاف أن “إطلاق سراح الرهائن هو أحد أهداف الحرب وهو جهد رئيسي”.

وقال القادة الذين تم إجراء اللقاء معهم إن التحديات غير المتوقعة في التعامل مع حماس، وتردد القادة الإسرائيليين في اتخاذ قرارات، جعل من غير المرجح أن يتم استعادة 130 رهينة إسرائيلية تحتجزهم الحركة إلا من خلال الدبلوماسية.

كما أشار التقرير إلى أن الحرب لم تتقدم في الوتيرة المتوقعة عند بدايتها. وقالت الصحيفة، بالاستناد على مراجعة تقييمات الجيش وخططته من أكتوبر، إن الجيش توقع أن تكون لديه سيطرة عملياتية على مدن غزة وخان يونس ورفح بحلول نهاية ديسمبر.

ولكن في حين أنه تم تحقيق هذا الهدف في مدينة غزة، إلا أن المعارك في خان يونس لا تزال مستمرة، ولم تبدأ القوات حتى بعمليات جدية في رفح الواقعة في أقصى جنوب القطاع.

علاوة على ذلك، أشارت الصحيفة إلى تفاجؤ إسرائيلي من حجم شبكة أنفاق حماس، التي تم تقييمها على أنها تبلغ حوالي 160 كيلومترا قبل الحرب، لكن إسرائيل تعتقد الآن إنها تمتد إلى حوالي 724 كيلومترا، بحسب التايمز.

قائد اللواء 646 في الجيش الإسرائيلي العقيد إيلعاد شوشان (من اليمين) يتفقد نفقا لحماس في وسط قطاع غزة، 14 يناير، 2024. (Lazar Berman/Times of Israel)

وقال أندرياس كينغ، من كلية الدراسات الأمنية في كينجز كوليدج لندن، للصحيفة: “بصورة أساسية، هذه حالة جمود. هذه ليست بيئة يمكنك من خلالها تحرير رهائن”.

وأضاف: “إذا دخلت الأنفاق وحاولت تحريرهم بواسطة قوات خاصة، أو أيا كان، فسوف تقتلهم. إما ستقتلهم مباشرة – أو بشكل غير مباشر، في أفخاخ مفخخة أو في تبادل لإطلاق النار”.

وأعرب كريغ عن اعتقاده بأن هذه الحرب “هي حرب لا يمكن الانتصار فيها”.

شهدت الحملة العسكرية تراجعا على الرغم من بقاء العديد من كتائب حماس على حالها وفي الوقت الذي ما زال معظم قيادتها العليا طليق.

وقد تعهدت إسرائيل باستمرار بأنها لن تعيد احتلال القطاع، لكنها أكدت أيضا على أنها قد تضطر على الأرجح إلى الاحتفاظ ببعض الوجود الأمني للقيام بعمليات محددة، لمنع حماس من إعادة بناء قدراتها التي سمحت لها بتنفيذ هجوم 7 أكتوبر.

ولقد أعرب القادة الذي تحدثوا للتايمز عن إحباطهم من رفض السياسيين صياغة أي خطط لغزة ما بعد الحرب، وهو ما يعتقد القادة العسكريون أنه يكلف إسرائيل دعما ثمينا من حلفائها ويزيد من تقصير الجدول الزمني لعمل عسكري هادف.

قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في قطاع غزة في صور تم نشرها في 20 يناير، 2024. (IDF)

وأشارت التايمز إلى أنه في شمال غزة، المنطقة التي سحب منها الجيش الإسرائيلي قواته بعد أن قال إنه دمر البنى التحتية لعمليات حماس هناك، تحاول الحركة بالفعل إستعادة السيطرة. نقلا عن مسؤول إسرائيلي لم تذكر اسمه، قالت الصحيفة إنه في الأيام الأخيرة ظهر عناصر من شرطة حماس وشخصيات في مجال الرفاه في بعض المناطق في شمال غزة وسعوا إلى إعادة بسط سلطتهم هناك.

وتنفذ القوات عمليات بكثافة أقل في شمال غزة في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قال الجيش إنه هزم جميع كتائب حماس في المنطقة. يعمل الجنود على تحديد مواقع حماس المتبقية وقتل أو اعتقال آخر نشطاء الحركة.

يوم الإثنين، أفاد تقرير لأخبار القناة 13 بأن رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي حذر القادة الإسرائيليين من أن المكاسب التي تحققت خلال فترة أكثر من ثلاثة أشهر من القتال قد تتآكل بسبب عدم وجود خطة لإدارة ما بعد الحرب.

التصريحات المزعومة التي أدلى بها هليفي في الأسابيع الأخيرة تعكس المخاوف التي أعرب عنها محللون عسكريون وآخرون فيما يتعلق بعدم وجود استعداد لما يُسمى بـ”اليوم التالي” في غزة، في الوقت الذي تنهي فيه إسرائيل المرحلة المكثفة من حملتها العسكرية ضد حركة حماس، التي تحكم القطاع من عام 2007 والتي على الرغم من أنه تم إضعافها إلا أنها لا تزال في السلطة.

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية في رفح، جنوب قطاع غزة، في 17 يناير، 2024. (AFP)

ولقد حذر هليفي من أن الجيش الإسرائيلي “قد يضطر إلى العودة والعمل في مناطق أنهينا فيها بالفعل القتال”.

ويبدو ان الوزير في كابينت الحرب غادي آيزنكوت وجه هو أيضا انتقادات لإدارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحرب الدائرة، وقال في مقابلة أجريت معه الخميس إن الحديث عن نصر كامل على حركة حماس هو حديث غير واقعي.

وقال آيزنكوت، رئيس أركان سابق للجيش الإسرائيلي والذي فقد نجله وابن شقيقته في الحملة العسكرية، لبرنامج “عوفدا” الذي يُبث على القناة 12 “كل من يتحدث عن الهزيمة المطلقة لا يقول الحقيقة. لهذا السبب لا ينبغي لنا أن نروي حكايات خرافية”.

وأوضح قائلا “اليوم، الوضع الفعلي في قطاع غزة هو أن أهداف الحرب لم تتحقق بعد، لكن الحرب لا تحدث بالفعل. هناك انتشار مخفض للقوات وطريقة عمل مختلفة”.

وزير مجلس الحرب غادي آيزنكوت يتحدث مع برنامج “عوفدا” على القناة 12، في مقطع تم بثه في 18 يناير، 2024. (Channel 12 screenshot, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

يوم الإثنين، قال وزير الدفاع يوآف غالانت إن “المرحلة المكثفة” من الهجوم البري الإسرائيلي في شمال غزة قد انتهت، وستنتهي قريبا في منطقة خان يونس جنوب القطاع أيضا.

لكنه حذر أيضا من أن “عدم اتخاذ القرار السياسي” فيما يتعلق بمستقبل غزة “قد يضر بتقدم العملية العسكرية”.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القتال في غزة من المرجح أن يستمر على الأرجح طوال عام 2024، في الوقت الذي تعمل فيه إسرائيل على تجريد حماس من قدراتها العسكرية وقدرات الحكم الخاصة بها. كما تعهدت بمواصلة القتال حتى يتم إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين من الأسر.

وقال غالانت يوم الإثنين “أود أن أكرر، في نهاية الحرب، لن يكون هناك تهديد عسكري من غزة. حماس لن تكون قادرة على السيطرة والعمل كقوة عسكرية في قطاع غزة، وستكون لجيش الدفاع الحرية الكاملة في القيام بكل ما هو مطلوب للدفاع عن مواطني إسرائيل. قد يستغرق الأمر وقتا طويلا، ولكن سينتهي بسيناريو واحد وهو النصر الكامل”.

اقرأ المزيد عن