إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

قادة حماس يتواصلون مع بعضهم باستخدام ملاحظات مكتوبة بخط اليد – تقرير

بحسب تقرير فإن المنظمة تستخدم شبكة هواتف أرضية قديمة منذ 2009 لإبقاء المكالمة مخفية عن التنصت الإسرائيلي، لكن الحرب أجبرتها على استخدام طرق أكثر بدائية

في هذه الصورة التي تم التقاطها خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر، 2023، يظهر جنود في نفق يُقال إن حماس استخدمته لمهاجمة إسرائيل عبر معبر إيرز الحدودي في 7 أكتوبر، 2023. (Jack Guez/AFP)
في هذه الصورة التي تم التقاطها خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر، 2023، يظهر جنود في نفق يُقال إن حماس استخدمته لمهاجمة إسرائيل عبر معبر إيرز الحدودي في 7 أكتوبر، 2023. (Jack Guez/AFP)

أفاد تقرير أن قادة حماس، المختبئين في خنادق تحت الأرض في قطاع غزة، يتواصلون مع بعضهم باستخدام ملاحظات مكتوبة بخط اليد يتم تكليف أشخاص بنقلها في القطاع الذي مزقته الحرب.

وذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية يوم الثلاثاء أن الملاحظات تتيح التواصل مع كبار المسؤولين في الخارج.

وكشف الصحيفة التي تتخذ من لندن مقرا لها عن جوانب من نظام الاتصالات المستخدم من قبل قادة الحركة لتبادل الرسائل دون أن تكشفها المخابرات الإسرائيلية.

اندلعت الحرب بعد أن نفذت حماس هجوما على البلدات الإسرائيلية في 7 أكتوبر الماضي، وقتلت حوالي 1200 شخص واختطفت 253 آخرين.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية لتدمير حماس والإطاحة بها من السلطة وإطلاق سراح الرهائن.

منذ 7 أكتوبر، يحتمي القادة السياسيون والعسكريون لحماس في غزة داخل شبكة الأنفاق الضخمة في القطاع. ولا يُعرف الكثير عن كيفية تواصلهم مع بعضهم في أجزاء مختلفة من الجيب الساحلي وطريقة اتخاذهم للقرار، مثل صياغة المواقف في المفاوضات عبر الوسطاء مع إسرائيل، وكيفية التشاور مع كبار مسؤولي حماس في الخارج.

القوات العاملة في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة تم نشرها في 23 يناير، 2024. (Israel Defense Forces)

نقلا عن مصادر مقربة من حماس، قالت الصحيفة في تقرير يوم الثلاثاء إن الحركة اعتمدت حتى اندلاع الحرب على شبكة اتصالات أرضية طورها في البداية مهندسون في جناحها العسكري في عام 2009 وتم تحديثها على مر السنين مع تكنولوجيا تم تهريبها إلى غزة من الخارج. وبحسب ما ورد تم تركيب لوحات المفاتيح الكهربائية تحت الأرض وتوصيلها بالخطوط الأرضية القديمة فوق الأرض.

وكان لكل زعيم سياسي وعسكري نقطة اتصال شخصية مع رقم، وكانت الشبكات تخضع للمراقبة المستمرة لمنع التنصت على المكالمات الهاتفية. وأضافت المصادر أن الصيانة كانت تتم كل شهر.

وفقا للتقرير فإن إسرائيل كانت على دراية بوجود النظام وحاولت اختراقه وتعطيله عدة مرات. وروت المصادر إن أحدى هذه المحاولات تمت في مايو 2018، عندما استطاع الجيش الإسرائيلي بتفجير نقطة تحويل في وسط قطاع غزة وقتل مجموعة من مهندسي حماس الذين كانوا يقومون بإصلاح عطل.

وورد أن النظام كان لا يزال قائما عند اندلاع الحرب. وبينما دمرت القوات الإسرائيلية بعض لوحات المفاتيح والأنفاق التي تمر بها الكابلات في الأسابيع اللاحقة، قالت المصادر أنه كان لا يزال بإمكان الشبكة تمكين اتصالات مكثفة بين قادة حماس في نوفمبر، حيث ناقشوا اقتراحا لهدنة لمدة سبعة أيام مع إسرائيل والإفراج الجزئي عن الرهائن. تم تنفيذ الصفقة في النهاية وتم إطلاق سراح 105 رهائن مقابل ثلاثة أضعاف العدد من الأسرى الأمنيين الفلسطينيين، وزيادة المساعدات الإنسانية للقطاع.

مسلحو حماس يرافقون رهائن إسرائيليين تم إطلاق سراحهم حديثا قبل تسليمهم إلى الصليب الأحمر في رفح، في جنوب قطاع غزة، في 28 نوفمبر، 2023. (Said Khatib/AFP)

وبحسب التقرير، تم تكليف بعض مساعدي حماس بالتواصل مع قيادة الحركة في الخارج، لا سيما في بيروت والدوحة، من خلال استخدام برنامج تشفير حصلت عليه الحركة من خارج غزة.

وأضافت المصادر أنه تم استخدام الشبكة أيضا للتواصل بين قادة حركة الجهاد الإسلامي الحليفة، والتي قدمت لهم حماس في وقت سابق نقاط اتصال مخصصة لهم. وتكهن التقرير بأن النظام تم استخدامه للتنسيق بين الحركتين لتحديد هوية الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم خلال هدنة نوفمبر، مشيرا إلى أنه في عدة حالات ظهر أعضاء الحركتين معا فوق الأرض أثناء تسليم المختطفين إلى الصليب الأحمر.

انهارت التهدئة بعد أسبوع، واتهمت إسرائيل حماس بانتهاك الشروط. منذ ذلك الحين، تقدم الجيش الإسرائيلي بشكل أكبر داخل غزة، وأجبر قادة حماس على اللجوء إلى طرق تواصل أكثر بدائية – رسائل مكتوبة على ورق نقلها ناشطون في الحركة ومتعاونون معها من موقع إلى آخر.

وتم استخدام نفس الطريقة لنقل الرسائل إلى سكان غزة الذين يتواصلون مع القيادة في الخارج، لكن هؤلاء لا يحق لهم اتخاذ قرارات دون موافقة القادة الكبار داخل القطاع، وعلى رأسهم يحيى السنوار.

اقرأ المزيد عن