قادة المستوطنين يقيمون خيمة اعتصام أمام منزل رئيس الوزراء مطالبين بتمويل للأمن
بحث

قادة المستوطنين يقيمون خيمة اعتصام أمام منزل رئيس الوزراء مطالبين بتمويل للأمن

أقارب إسرائيليين قُتلوا في هجمات على طرق في الضفة الغربية ينضمون إلى الاحتجاج ويطالبون بأموال لطرق إلتفافية وكاميرات أمنية

قادة المستوطنين يحتجون خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، مطالبين بإدخال تحسينات على الطرقات في الضفة الغربية، 24 أكتوبر، 2017. (Courtesy: Miri Tzachi)
قادة المستوطنين يحتجون خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، مطالبين بإدخال تحسينات على الطرقات في الضفة الغربية، 24 أكتوبر، 2017. (Courtesy: Miri Tzachi)

أقام قادة المستوطنين خيمة احتجاجية من أمام مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، مطالبين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بتخصيص أموال بشكل فوري لطرق التفافية وتعزيزات أمنية أخرى لسكان الضفة الغربية.

ودعا رئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي دغان، الذي انضم إليه رئيسا مجلسين محليين لمستوطنتين في الضفة الغربية وأفراد عائلات ثكلى فقدت أقاربها في هجمات فلسطينية على طرق الضفة الغربية، دعا نتنياهو إلى تحويل مبلغ 300 مليون شيكل (85 مليون دولار) كان قد تعهد بها للمستوطنين قبل نحو عامين على شكل حزمة أمنية.

وقال دغان “سيدي رئيس الوزراء، أنت تعتقد أن المتذمرين موجودون فقط في اليسار. يؤسفني أن أعلمك أن هناك نصف مليون متذمر آخر في يهودا والسامرة أيضا”، في إشارة إلى خطاب نتنياهو خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الشتوية في الكنيست يوم الإثنين، الذي وصف فيه معارضيه ب”المتذمرين” (حرفيا، “مخللات”)، لتقليلهم من نجاحات الدولة الكثيرة.

وقال دغان بحدة إن “سكان [الضفة الغربية] لا يحصلون على الحق الأساسي في الأمن. لقد فاز المعسكر القومي بالانتخابات [مع تعهدات] لتعبيد هذه الطرق وبناء المستوطنات”.

رئيس المجلس الإقليمي يوسي دغان (من اليمين) يعلق لافتة كُتب عليها ’لا تقف مكتوف الأيدي أمام سفك دماء جارك’ في خيمة اعتصام خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 24 أكتوبر، 2017. (Courtesy: Miri Tzachi)
رئيس المجلس الإقليمي يوسي دغان (من اليمين) يعلق لافتة كُتب عليها ’لا تقف مكتوف الأيدي أمام سفك دماء جارك’ في خيمة اعتصام خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 24 أكتوبر، 2017. (Courtesy: Miri Tzachi)

ودعا أفراد العائلات الثكلى وقادة المستوطنين بالتحديد إلى وضع كاميرات على طول الطرقات عبر الضفة الغربية، ووضع أبراج هواتف محمولة لتحسين الإستقبال للإسرائيليين الذين قد يحتاجون للمساعدة، وتعبيد طرق التفافية حول البلدات الفلسطينية والمستوطنات للسماح للسكان من كلا الجانبين بتجنب أحدهم الآخر.

ووجهت هداس مزراحي، التي قُتل زوجها باروخ في هجوم إطلاق نار بالقرب من الخليل بينما كانت العائلة في طريقها إلى عشاء عيد الفصح في أبريل 2014، كلامها مباشرة إلى نتنياهو.

وتساءلت، وهي تضرب على الطاولة بقبضة يدها، “أسألك سيدي رئيس الوزراء، أنظر في عيني، أنظر في عيون أطفالي، أنظر في عيون العائلات الثكلى… كم عدد الأشخاص الذين يجب أن يُقتلوا في هذه الدولة على طرقات يهودا والسامرة؟”

وقالت “أطفالي وأنا سنجلس هنا على الرصيف حتى يتم ايجاد حل. نحن لسنا على استعداد لتعرض عائلة أخرى للأذى مثلنا. لقد وعدت يا سيدي رئيس الوزراء. الآن أرجوك أوفي بهذا الوعد”.

قادة المستوطنين وأفراد عائلات ثكلى يعقدون مؤتمرا صحفيا خارج منزل رئيس الوزراء في القدس، 18 أكتوبر، 2017. (Credit: Miri Tzachi)
قادة المستوطنين وأفراد عائلات ثكلى يعقدون مؤتمرا صحفيا خارج منزل رئيس الوزراء في القدس، 18 أكتوبر، 2017. (Credit: Miri Tzachi)

رئيس المجلس المحلي لمستوطنة بيت أرييه آفي نعيم قال لرئيس الوزراء أن ناخبيه يشعرون “بخيبة أمل كبيرة”.

وقال “أنت تعلم، عملنا بجد لوضعك في السلطة ولكي تكون هناك حكومة يمين. لقد تم تعبئة الحركة الإستيطانية بكاملها من أجل هذا الهدف. ونحن نجلس هنا اليوم مع شعور بخيبة أمل كبيرة”.

في الأسبوع الماضي، احتشدت نفس المجموعة تقريبا في نفس المكان المجاور لشارع بلفور في القدس لعقد مؤتمر صحفي، هددت خلاله بإقامة خيمة اعتصام إذا لم يتم تخصيص الأموال للأمن على الفور.

المؤتمر الصحفي في الأسبوع الماضي جاء بعد أقل من يوم من إعلان وزير الأمن أفيغدور ليبرمان عن خطة مكتبه لطرح حزمة أمنية لمستوطني الضفة الغربية في الشهر المقبل بقيمة 3.3 مليار شيكل (939 مليون دولار). ومن المتوقع أن تشمل الحزمة الكثير من المطالب التي طرحها المستوطنون والعائلات الثكلى من خارج منزل رئيس الوزراء.

في حين أن دغان أعرب عن رضاه من الخطة، لكنه شدد على أنه لم يتم تخصيص الأموال بعد، وقال “لا يمكن ضمان الأمن من خلال هذه التصريحات، وإنما من خلال الإجراءات”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، في الوسط من اليمين، في زيارة لموقع بناء مستوطنة عميحاي الجديدة في الضفة الغربية، 18 أكتوبر، 2017. (Hadas Parush/Flash90)
وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، في الوسط من اليمين، في زيارة لموقع بناء مستوطنة عميحاي الجديدة في الضفة الغربية، 18 أكتوبر، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

وقالت مزراحي خلال المؤتمر الصحفي يوم الأربعاء، ممثلة العائلات الثكلى التي كانت حاضرة، “إذا لم نرى تغييرا حقيقيا في الأسبوع أو الأسبوعين القادمين، سأعود إلى هنا [للاحتجاج] مع أبنائي لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لمنع الهجوم المقبل. أنا أعمل الآن على تربية خمسة أطفال لوحدي ولا ينبغي أن يتحمل أي شخص ما تحملته”.

ويبدو أن المحتجين فقدوا الصبر وأقاموا خيمة الاعتصام بعد ستة أيام.

من جهته، أكد ليبرمان على أن هذه التحسينات في البنى التحتية تستغرق وقتا. متحدثا للصحافيين يوم الخميس في موقع البناء لمستوطنة عميحاي الجديدة المخصصة للمستوطنين الذين تم إخلاءهم من بؤرة عامونا الاستيطانية، أصر وزير الدفاع على أن وزارته تعمل على جمع الأموال للمشروع الأمني في الضفة الغربية.

وقال ليبرمان “هذه الأمور لا تحدث بين ليلة وضحاها، لكن هذه الحزمة الأمنية هي أول حزمة شاملة وستعالج مجموعة واسعة من الاحتياجات لسكان يهودا والسامرة”.

قبل ثلاثة أيام من ذلك، تعهد نتنياهو بتعبيد طرق التفافية إضافية لمستوطني الضفة الغربية، حتى لو كان ذلك يعني اقتطاع أموال من ميزانيات وزارات أخرى.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 1 اكتوبر 2017 (AFP/POOL/Sebastian Scheiner)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 1 اكتوبر 2017 (AFP/POOL/Sebastian Scheiner)

وقال مسؤول مقرب من رئيس الوزراء في تصريحات لتايمز أوف اسرائيل، إن نتنياهو وعد خلال اجتماعه مع وزراء من حزب (الليكود) بإعداد خطة لبناء الطرق في أسرع وقت ممكن.

ويعتقد أن هذه التصريحات جاءت ردا على انتقادات وزراء حزب (الليكود) وقيادة المستوطنات حول ما يعتبرونه عدم البناء الكاف للمستوطنات فى الضفة الغربية.

وتخلق الطرق الالتفافية مسارات منفصلة للإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية. ويقول المستوطنون إن هذه الطرق تشكل جزءا لا يتجزأ من سلامتهم، مشيرين إلى الهجمات التي وقعت على الطرق التي تمر عبر القرى الفلسطينية، كما يزعمون أن هذه الطرق تفيد جميع سكان الضفة الغربية – اليهود والعرب على حد سواء – عن طريق الحد من الإزدحام المروري.

لكن المعارضين لهذه الطرق الالتفافية يقولون إنها تمييزية وبأنها تؤدي إلى إنشاء مواقع استيطانية غير قانونية تسير على طول هذه الطرق الجديدة التي يتم تعبيدها أحيانا على أراضي فلسطينية خاصة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال