قادة دروز يؤكدون أن المظاهرة والمباحثات حول مشروع “قانون الدولة اليهودية” مستمرة
بحث

قادة دروز يؤكدون أن المظاهرة والمباحثات حول مشروع “قانون الدولة اليهودية” مستمرة

بعد اشادة البعض باقتراح التسوية، اشار مندوبو الدروز انهم غير مستعدين بعد لقبول عرض مكتب رئيس الوزراء لتعديل التشريع الجدلي

خيمة احتجاج اقامها ناشطون وداعمو المجتمع الدرزي في تل ابيب، 1 اغسطس 2018 (Tomer Neuberg/Flash90)
خيمة احتجاج اقامها ناشطون وداعمو المجتمع الدرزي في تل ابيب، 1 اغسطس 2018 (Tomer Neuberg/Flash90)

تعهد قادة المجتمع الدرزي في اسرائيل اجراء المظاهرة المخططة في نهاية الاسبوع، ولكن قالوا انهم سوف يتابعون المفاوضات مع الحكومة حول تعديلات لقانون جدلي جديد يقول منتقدوه انه يميز ضد الاقليات غير اليهودية، ما يشير الى عدم التوصل الى اتفاق تسوية بعد.

وقال مندوبو الدروز في بيان صباح الخميس انهم قرروا “متابعة المباحثات مع طاقم مكتب رئيس الوزراء بناء على مبادئ الاقتراح من اجل التوصل الى اتفاق مقبول على كلا الطرفين”.

ويأتي التصريح بعد عدة ساعات من المباحثات بين مندوبي المجتمع الدرزي ومكتب رئيس الوزراء حول تعديلات مقترحة لقانون الدولة القومية، الذي يرسخ اسرائيل كدولة يهودية.

وقد واجه القانون انتقادات بأنه يجعل افراد الاقليات غير اليهودية في اسرائيل مواطنين من درجة ثانية واثار غضب المجتمع الدرزي، الذي يفتخر بخدمته في الجيش الإسرائيلي.

وورد في بيان يوم الخميس ان هناك “فرصة تاريخية وغير مسبوقة لتقدم المجتمع الدرزي ومكانته في دولة اسرائيل”، ولكن اشار البيان ان ان المجتمع الدرزي لن يقبل باقتراح التسوية الذي عرضه مكتب رئيس الوزراء.

وورد في اليان ان المظاهرة المخططة ضد القانون مساء السبت في ساحة رابين في تل ابيب سوف تجري بحسب التخطيط.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بمندوبي المجتمع الدرزي في مكتبه في القدس، 1 اغسطس 2018 (Prime Minister’s Office)

وعرض مدير طاقم رئيس الوزراء، يؤاف هوروفيتش، التسوية على مندوبين دروز بقيادة القائد الروحي الشيخ موفق طريف خلال لقاء في مكتب رئيس الوزراء في القدس.

وتشمل الخطة تشريع لترسيخ مكانة الدروز والشركس في القانون وتوفير فوائد لأفراد الاقليات التي تخدم في الجيش، قال مكتب رئيس الوزراء في بيان. وسوف تشمل القوانين ايضا دعم المؤسسات الدينية، التعليمية والثقافية الدرزية.

اضافة الى ذلك، سوف يتم اضافة الاعتراف بمساهمة جميع الاقليات والمجتمعات التي تشارك في الدفاع عن الدولة الى قوانين الاساس في البلاد، التي مثل الدستور، بمثابة قاعدة النظام القانوني في اسرائيل، وتغييرها اصعب من القوانين العادية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالقائد الروحي للمجتمع الدرزي الإسرائيلي الشيخ موفق طريف في مكتبه في القدس، 1 اغسطس 2018 (Prime Minister’s Office)

ومتحدثا مع قناة حداشوت، قال طريق انه “عرضا تاريخيا وجيدا”.

“هذه فرصة لحصولنا على جميع الحقوق التي وعدنا بها”، قال. “انا متفائلا بأن هذا سيتم وان رئيس الوزراء سوف يفي بوعوده بكل التفاصيل”.

واشار طريف انه في حال قبول المجتمع الدرزي العرب، سوف يتم الغاء مظاهرة مخططة لمساء السبت في ساحة رابين في تل ابيب.

وكاشفا خلافات داخل المجتمع الدرزي حول التسوية، قال المشرع الدرزي من المعارضة صالح سعد (المعسكر الصهيوني) الاربعاء انه لن يسحب التماس قدم لمحكمة العدل العليا ضد القانون، بالرغم من انسحاب عضو الكنيست أكرم حسون (كولانو) وحمد عمار (يسرائيل بيتينو(، كليهما في الائتلاف، من الدعوى القضائية واعلانهما عن استعدادهما قبول الاقتراح.

توضيحية: مراسم إحياء ذكرى جنود إسرائيليين في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا في شمال البلاد. (Government Press Office)

وخلافا للعرب في اسرائيل، أفراد اقليات مثل الدروز والشركس يخضعون للتجنيد الإلزامي في اسرائيل ويتجندون بأعداد كبيرة الى جانب الجنود اليهود في وحدات الجيش الخاصة. وانهم يخدمون أيضا في صفوف الشرطة وحرس الحدود.

ومنذ بداية الاسبوع، قال ضابطان درزيان في الجيش انهما ينويان الاستقالة احتجاجا على القانون.

وبينما تم توبيخ الضابطين وطلب منهما عدم خلط السياسة بالخدمة العسكرية، بدا ان الرئيس رؤوفن ريفلين دعم احتجاجهما في خطاب قدمه يوم الاربعاء يمجد فيه المساواة في الجيش.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين (من اليسار) يلتقي مع زعماء من الطائفة الدرزية في مقر إقامته الرسمي في القدس، 29 يوليو، 2018. (Mark Neiman/ GPO)

“في الجيش تخدمون سوية، متكاتفين، الجنود اليهود وغير اليهود معا”، قال خلال مراسيم عسكرية. “مبدأ المساواة هام في الجيش الإسرائيلي. لا يمكن الفصل بين دماء، بين المواطنين”.

وقد أثار قانون الدولة القومية – الذي لأول مرة يرسخ اسرائيل بأنها ”الوطن القومي للشعب اليهودي” وأن “حق ممارسة تقرير المصير القومي في دولة اسرائيل خاص بالشعب اليهودي” – انتقادات واسعة من قبل الأقليات في اسرائيل، المجتمع الدولي ومجموعات يهودية في الخارج. وانه يخفض ايضا مكانة اللغة العربية من لغة رسمية الى لغة ذات مكانة “خاصة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال