قادة الإحتجاجات في غزة سيحضون على الهدوء عند الحدود وسط الجهود للتوصل لوقف لإطلاق النار
بحث

قادة الإحتجاجات في غزة سيحضون على الهدوء عند الحدود وسط الجهود للتوصل لوقف لإطلاق النار

وفد مصري سيحضر المظاهرات الأسبوعية على الحدود بعد أن قال المنظمون إنهم سيطلبون من المتظاهرين الامتناع عن العنف؛ الجهاد الإسلامي تهدد ب’تكتيك جديد’

متظاهرون فلسطينيون يلوحون بالإعلام الفلسطينية أثناء ركوب شاحنة مليئة بالإطارات بالقرب من السياج الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل خلال مظاهرة في مدينة غزة، الجمعة، 26 أكتوبر، 2018.  (AP/Adel Hana)
متظاهرون فلسطينيون يلوحون بالإعلام الفلسطينية أثناء ركوب شاحنة مليئة بالإطارات بالقرب من السياج الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل خلال مظاهرة في مدينة غزة، الجمعة، 26 أكتوبر، 2018. (AP/Adel Hana)

دعا قادة غزة إلى الهدوء في مظاهرات يوم الجمعة على الحدود لإعطاء فرصة للجهود المبذولة للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل بعد أشهر من الإضطرابات الدامية، بحسب ما قاله مصدر في اللجنة المنظمة.

وقد تلاشت الآمال السابقة في التوصل إلى اتفاق كهذا في السابق منذ بدء الاحتجاجات والمواجهات على طول الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة في 30 مارس ولا تزال التوترات في المنطقة مرتفعة.

ولم يتضح ما إذا كان المتظاهرون سوف يستجيبون لدعوات الهدوء.

وقال مسؤول من اللجنة المسؤولة عن تنظيم المسيرات لوكالة “فرانس برس” يوم الخميس، شريطة عدم الكشف عن اسمه، إن “أحداث يوم الجمعة ستكون هادئة”.

ويشارك مسؤولون مصريون وأمميون في محادثات غير مباشرة بين حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة وإسرائيل.

ووصل وفد مصري إلى غزة يوم الخميس لمزيد من المناقشات، والاجتماع مع قادة مختلف الفصائل.

فلسطييني يستخدم المقلاع لإلقاء حجارة خلال مظاهرة على الشاطئ بالقرب من الحدود البحرية مع إسرائيل، في بيت لاخيا في جنوب قطاع غزة، 29 أكتوبر، 2018. (MAHMUD HAMS / AFP)

وتُعتبر لجنة تنظيم الاحتجاجات من الناحية التقنية مستقلة عن حماس، لكنها تضم ممثلين متحالفين معها، وكذلك مع حركة “الجهاد الإسلامي”.

وتتهم إسرائيل حماس، الحركة الملتزمة بتدمير الدولة اليهودية، بقيادة الاحتجاجات واستخدامها كغطاء لتنفيذ هجمات ضد قواتها المتمركزة على الحدود.

وقال مسؤول في غزة طلب عدم ذكر اسمه إن الاتفاق على تهدئة الحدود يوم الجمعة سيعطي “فرصة لنجاح الجهود المصرية للتهدئة ورفع الحصار”.

وقال أن الاحتجاجات ستتواصل، لكن سيتم تشجيع المتظاهرين على عدم الاقتراب من السياج وحرق الإطارات أو إطلاق البالونات المجهزة بأجسام حارقة عبر الحدود.

مسعفون فلسطينيون يحملون رجلا أصيب خلال مواجهات بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة، 26 أكتوبر، 2018. (Photo by MAHMUD HAMS / AFP)

منذ بدء الاحتجاجات في 30 مارس، قُتل أكثر من 150 فلسطينيا برصاص الجنود الإسرائيليين خلال الاحتجاجات والمواجهات على الحدود، من ضمنهم عدد من الأشخاص قام باختراق السياج إلى داخل إسرائيل.

وقُتل خلال هذه الفترة جندي إسرائيلي بنيران قناص فلسطيني.

في بيان صدر بعد اجتماع لقادة الحركتين في غزة الخميس، قالت حماس والجهاد الإسلامي إن المسيرات ستستمر، ولكن من دون عنف.

وأشادت الحركتان بالجهود المصرية والأممية الرامية للتوصل إلى اتفاق.

متظاهرون فلسطينيون يضعون الأعلام الفلسطينية على هيكل معدني خلال مظاهرة على الشاطئ بالقرب من الحدود البحرية مع إسرائيل، في شمال قطاع غزة، 8 أكتوبر، 2018. ( Said KHATIB / AFP)

في بيان منفصل لحركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية هددت الحركة بأنها ستستخدم “تكتيك جديد” على الحدود، من دون توفير تفاصيل إضافية.

بعد الاجتماع، قال عضو في اللجنة المنظمة إن وفدا مصريا سيحضر مظاهرات يوم الجمعة.

وقال ماهر مزهر للصحافيين إن “الوفد الأمني المصري سيزور أحد مواقع مسيرة العودة غدا”.

ولم يعط المزيد من التفاصيل، لكن ستكون هذه أول زيارة معلنة  يقوم بها مسؤول مصري للمظاهرات.

وقال قيادي في حركة الجهاد الإسلامي لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إن المصريين اتفقوا على العمل لكبح أي رد فعل إسرائيلي على الاحتجاجات على مدى الأسابيع الثلاثة المقبلة. وقال مسؤول لم يذكر اسمه إن الاحتجاجات قد تُلغى بعد هذه الفترة إذا التزمت إسرائيل بتخفيف الحصار عن القطاع.

ولم يصدر أي تعليق عن المسؤولين المصريين.

دبابة إسرائيلية تتخذ موقعا على حدود قطاع غزة، السبت، 27 أكتوبر، 2018. (AP/Tsafrir Abayov)

وشهدت الأسابيع الأخيرة جهودا بذلتها الأمم المتحدة ومصر نتج عنها إدخال شحنات من الوقود مولتها قطر إلى غزة ما ساعد في التخفيف من النقص الحاد في الكهرباء الذي يعاني منه القطاع.

ووردت أنباء أيضا عن إجراء محادثات تهدف إلى موافقة إسرائيل على السماح بدخول أموال قطرية إلى قطاع غزة لدفع رواتب الموظفين الحكوميين.

ولكن في الأسبوع الماضي، تراجعت الآمال في التوصل إلى اتفاق بسبب المزيد من العنف على الحدود.

وقُتل سبعة فلسطينيون في تجدد المواجهات على الحدود يوم الجمعة الماضي.

انفجار ناجم عن غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة، 27 أكتوبر، 2018. (Mahmud Hams/AFP)

وبعد ساعات، أطلقت حركة الجهاد الإسلامي عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل، التي ردت بغارات جوية مكثفة. وقال الجيش الإسرائيلي إن إطلاق الصواريخ جاء بناء على طلب من سوريا وإيران.

وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى من استيراد أسلحة أو مواد لبناء بنى تحتية عسكرية، كالأنفاق العابرة للحدود.

وقام وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بإغلاق المعابر الحدودية باستمرار ردا على التصعيد في العنف، الذي عادة ما يحدث خلال نهايات الأسبوع، حيث تكون المظاهرات على الحدود أكبر.

ومع ذلك، قام مسؤولون عسكريون بالضغط لإبقاء المعابر مفتوحة كوسيلة لتخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع وخفض التوترات.

ومن المتوقع أن يشهد يوم الجمعة طقسا حار وجافا أكثر من المعتاد في هذا الموسم مع رياح عاتية، ما أثار المخاوف من أن تتسبب البالونات الحارقة التي يطلقها سكان غزة بانتشار حرائق الغابات والأحراش بسرعة.

وأطلق الفلسطينيون في غزة مئات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه إسرائيل خلال الأشهر القليلة الماضية، ما تسبب بحرق آلاف الفدادين من الأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية.

شرطي إسرائيلي يراقب النار التي أشعلها بالون حارق أطلقه فلسطينيون من قطاع غزة في المحمية الطبيعية ’كارميا’ بالقرب من حدود غزة، الخميس، 11 أكتوبر، 2018. (AP/Tsafrir Abayov)

يوم الخميس، اتى حريق يُشتبه بأنه ناجم عن بالون أطلق من غزة على حوالي 50 فدان من الأرض في كيبوتس غفارعام، قبل أن يتمكن رجال الإطفاء من إخماده.

وقال مسؤول في حيفا لموقع “واللا” الإخباري إن أحوال الطقس المتوقعة في نهاية الأسبوع مشابهة لتلك التي كانت في نوفمبر 2016، عندما تسببت سلسلة من الحرائق في البلاد بحرق المئات من المنازل وأدت إلى عمليات إجلاء جماعية في المدينة الساحلية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال