قادة الإئتلاف يشيدون بتمرير الميزانية بعد “سنوات من الفوضى”
بحث

قادة الإئتلاف يشيدون بتمرير الميزانية بعد “سنوات من الفوضى”

بعد تجنب انتخابات مبكرة، بينيت يحتفي بـ"يوم الاحتفال" قبيل المزيد من عمليات التصويت الماراثونية على ميزانية 2022؛ كاتس من الليكود: "ميزانية سيئة" مع "زيادات ضريبية غير ضرورية"

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (وسط الصورة) ووزراء آخرون يشاركون في التصويت النهائي على ميزانية الدولة، في الكنيست بالقدس، 3 نوفمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت (وسط الصورة) ووزراء آخرون يشاركون في التصويت النهائي على ميزانية الدولة، في الكنيست بالقدس، 3 نوفمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

احتفل قادة الإئتلاف الحاكم صباح الخميس بتمرير ميزانية الدولة لعام 2021 قبل عشرة أيام من الموعد النهائي، متجنبين بذلك تهديد التوجه إلى انتخابات مبكرة.

ولا تزال الحكومة تواجه نقاشات ماراثونية لتمرير ميزانية 2022، اعتبارا من صباح الخميس حتى ساعات المساء على أقرب تقدير. هذه الميزانية لا تشكل تهديدا فوريا بإجراء انتخابات مبكرة في حال عدم تمريرها، لكنها لا تزال تحتاج إلى المصادقة عليها بحلول نهاية مارس 2022.

مرر الكنيست أول ميزانية لإسرائيل منذ أكثر من ثلاث سنوات في الساعات الأولى من صباح الخميس، حيث سعى الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء نفتالي بينيت إلى التغلب على خلافاته وتحفظات المعارضة على الموافقة على سلسلة من مشاريع القوانين التي تهدف إلى توجيه إنفاقات الدولة حتى نهاية عام 2022.

صوّت المشرعون بأغلبية 61 مقابل 59 لصالح الموافقة على ميزانية الدولة لعام 2021 في قراءتها النهائية بعيد الساعة الخامسة صباحا، بعد جلسة استمرت طوال الليل من المتوقع أن تتكرر خلال الـ 24 ساعة القادمة لتمرير المزيد من بنود الميزانية كجزء من الحزمة الرئيسية.

خطة الإنفاق البالغة 609 مليار شيكل (194 مليار دولار) لعام 2021 هي أول ميزانية تقرها إسرائيل منذ عام 2018، بسبب الجمود السياسي المطول الذي شهد سقوط الحكومات المتعاقبة قبل أن تتمكن من تقديم اقتراح إلى الكنيست.

يُنظر إلى تمرير الميزانية على أنه اختبار رئيسي للإئتلاف بقيادة بينيت المكون من ثمانية أحزاب، وذلك لإثبات أن التحالف المتباين أيديولوجيا يمكن أن يكون متحدا بشأن القضايا الرئيسية ولأن الفشل في القيام بذلك بحلول الموعد النهائي في 14 نوفمبر كان سيؤدي إلى انتخابات جديدة تلقائيا.

وكتب بينيت في تغريدة على تويتر أن إقرار الميزانية هو “يوم احتفال لدولة إسرائيل”.

وقال: “بعد سنوات من الفوضى – شكلنا حكومة وتغلبنا على متحور دلتا [لفيروس كورونا] والآن، والحمد لله، مررنا ميزانية لإسرائيل! ماضون قدما بكامل القوة”.

نفتالي بينيت يرسل قبلة لعضو كنيست معارض خلال جلسة عامة وتصويت على ميزانية الدولة في الكنيست، 3 نوفمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

كما احتفى وزير المالية أفيغدور ليبرمان بالمصادقة على الميزانة وكتب في تغريدة على تويتر: “تم تمرير ميزانية 2021. ميزانية 2022، ها نحن قادمون”.

وأضاف ليبرمان: “في المرة الأخيرة التي تم فيها تمرير الميزانية في إسرائيل، فازت فرنسا بكأس العالم لكرة القدم، ووصلت سبوتيفاي إلى إسرائيل، وفازت نيطع برزيلاي بمسابقة يوروفيجن، ولم يولد فيروس كورونا بعد، وتزوج هاري وميغان لتوهما. عام 2018 كان منذ وقت طويل. لقد حان الوقت لإعادة البلد إلى المسار الصحيح وتمرير ميزانية اجتماعية ومسؤولة للمستقبل”.

وقال وزير الخارجية يائير لابيد، الذي أصبح أقرب إلى استلام منصب رئيس الوزراء في أغسطس 2023 بموجب اتفاق تقاسم السلطة مع بينيت: “بعد ليلة طويلة، مررنا ميزانية 2021 في الكنيست. يوم طويل آخر أمامنا. ميزانية أخرى للعام المقبل. لقد جئنا لإحداث تغيير”.

ووصف وزير العدل غدعون ساعر المصادقة على الميزانية بأنها “خطوة مهمة في إنقاذ إسرائيل من أسوأ أزمة سياسية لها على الإطلاق نحو استقرار سياسي واقتصادي”.

وقالت وزيرة المواصلات ميراف ميخائيلي، رئيسة حزب “العمل”: “والآن بعد أن أصبح لدينا ميزانية، سيكون بمقدورنا الاستثمار في مشاريع حكومية والمواصلات العامة والمزيد من الأمور المهمة الأخرى لمصلحتكم”.

لم يكن هناك الكثير من التعليقات من المعارضة، التي تستعد لخوض معركة أخرى ضد ميزانية العام المقبل.

وقال عضو الكنيست عن حزب “الليكود” ووزير المالية السابق يسرائيل كاتس لموقع “واينت”: “هذه ميزانية سيئة للغاية؟ ميزانية من الزيادات الضريبية غير الضرورية”، وزعم أن الأموال الإضافية ستذهب إلى الإخوان المسلمين، التي لها صلات مع حزب “القائمة العربية الموحدة” الشريك في الإئتلاف.

وأضاف: “سيقرون ميزانية لأن هناك 61 نائبا يخشون حل الكنيست لأن الغالبية العظمى منهم ليس لديهم مستقبل سياسي، على الأقل أولئك الذين أتوا من اليمين”.

عضو الكنيست من حزب الليكود يسرائيل كاتس يتحدث خلال مؤتمر في رمات نيغف، 22 يوليو، 2021. (Flash90)

وقال عضو الكنيست غادي يفاركان من الليكود لإذاعة 103FM: “أعتقد أن هذه الحكومة ستنهار قريبا، وسنفعل كل شيء حتى تنهار في أسرع وقت ممكن”، وقدّر أن يظل الإئتلاف غير مستقر حتى بعد المصادقة على الميزانية.

من المتوقع أن يجتمع أعضاء الكنيست مرة أخرى بعد بضع ساعات من الراحة لتمرير مشروع قانون الترتيبات الاقتصادية الذي يوضح بالتفصيل كيفية وضع الخطة المالية موضع التنفيذ، يليه تصويت على ميزانية قدرها 573 مليار شيكل (183 مليار دولار) لعام 2022.

تتضمن خطة الميزانية ما يقرب من 10 مليارات دولار كتمويل على مدى خمس سنوات لتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأقلية العربية في إسرائيل، وهو ما طالب به حزب “القائمة العربية الموحدة” كأحد الشروط للحصول على دعمه للميزانية. كما أنها ترفع بعض الضرائب التي يجادل الحريديم بأنها ستؤثر عليهم أكثر من غيرهم.

مع مئات البنود وعشرات التحفظات التي قدمتها المعارضة، من المتوقع أن يستمر التصويت حتى مساء الخميس على أقرب تقدير.

على الرغم من تفوقه بمقعد واحدة فقط على المعارضة، فقد تمكن الائتلاف من الفوز بمئات عمليات التصويت التي أجريت في وقت متأخر من ليل الأربعاء وفجر يوم الخميس.

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو في الكنيست قبل التصويت على ميزانية الدولة، 3 نوفمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وكان بينيت قد توقع في وقت سابق أن يحقق الائتلاف رقما قياسيا 780-0، في إشارة إلى عدد عمليات الأصوات التي كان من المتوقع أن يفوز بها لتمرير الحزمة بأكملها.

يُعتقد على نطاق واسع أن زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو منع تمرير آخر ميزانية في حكومة تقاسم السلطة الأخيرة مع بيني غانتس، من أجل إسقاط هذه الحكومة وتجنب نقل رئاسة الوزراء إلى غانتس بموجب الاتفاق بين الرجلين.

وأدى هذا الصراع بشكل مباشر إلى انهيار الحكومة الأخيرة وإلى انتخابات جديدة، التي أدت نتائجها إلى الإطاحة بنتنياهو من السلطة.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال