إسرائيل في حالة حرب - اليوم 145

بحث

قائمة الأسرى التي تطالب حماس بتحريرهم تشمل العقول المدبرة لهجمات في الانتفاضة الثانية

من المتوقع أن تطالب الحركة بإطلاق سراح مخططي التفجيرات الانتحارية في الجامعة العبرية، وفندق بارك، ومطعم سبارو كجزء من اتفاق محتمل لهدنة وإطلاق سراح رهائن

  • الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات في محكمة الصلح في القدس في سبتمبر 2012. (Yoav Ari Dudkevitch/Flash90)
    الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات في محكمة الصلح في القدس في سبتمبر 2012. (Yoav Ari Dudkevitch/Flash90)
  • عبد الله البرغوثي يمثل أمام محكمة الصلح في القدس للإدلاء بشهادته كجزء من دعوى مدنية أمريكية ضد القيادة الفلسطينية، في 20 يونيو، 2012. (Noam Moskowitz/Flash90)
    عبد الله البرغوثي يمثل أمام محكمة الصلح في القدس للإدلاء بشهادته كجزء من دعوى مدنية أمريكية ضد القيادة الفلسطينية، في 20 يونيو، 2012. (Noam Moskowitz/Flash90)
  • إبراهيم حامد على وشك سماع الحكم ضده في المحكمة العسكرية، 27 يونيو، 2012. (Oren Nahshon/Flash90)
    إبراهيم حامد على وشك سماع الحكم ضده في المحكمة العسكرية، 27 يونيو، 2012. (Oren Nahshon/Flash90)

من المتوقع أن تطالب حماس بالإفراج عن عدد من الأسرى الأمنيين البارزين، الذين يقضون جميعا أحكاما بالسجن المؤبد في السجون الإسرائيلية، كجزء من اتفاق محتمل مع إسرائيل يشمل هدنة وإطلاق سراح رهائن، وفقا لتقرير تلفزيوني تم بثه يوم الأحد.

وأفادت القناة 12 أن القائمة تشمل أسماء أسرى يقفون وراء بعض أكبر الهجمات التي عرفتها إسرائيل خلال الانتفاضة الثانية بين 2000 و- 2005 مثل عبد الله البرغوثي، عباس السيد، إبراهيم حامد، أحمد سعدات، ومحمد عرمان.

تسعى حماس إلى إطلاق سراح الأسرى الأمنيين البارزين في إطار مقترح من الممكن أن يشهد الافراج عن بقية الرهائن في غزة الذين تم اختطافهم من إسرائيل خلال الهجوم الذي شنته الحركة في 7 أكتوبر عندما قتل آلاف المسلحين 1200 شخص في جنوب إسرائيل وقاموا باحتجاز 253 آخرين كرهائن.

ولقد أطلقت حماس سراح 105 رهائن في أواخر نوفمبر في إطار هدنة استمرت لمدة أسبوع مقابل الافراج عن 300 أسير فلسطيني، معظمهم من النساء والقاصرين.

وتسعى الحركة إلى الحصول على ثمن أعلى بكثير مقابل إطلاق سراح الرهائن الـ 132 المتبقين – تم تأكيد مقتل 29 منهم – بما في ذلك إطلاق سراح أعداد كبيرة من الأسرى الأمنيين الفلسطينيين، ووقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وانهاء الحصار، وإعادة بناء القطاع. ومن غير المرجح أن توافق إسرائيل على هذه الشروط، ولقد تعهدت بمواصلة عملياتها في غزة لتفكيك حماس. كما قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تطلق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين في صفقة محتملة.

وذكرت القناة 12 أن على رأس القائمة المتوقعة عبد الله البرغوثي، الملقب بـ”مهندس حماس”، ويُعتبر أكبر خبير متفجرات في المنظمة باستثناء يحيى عياش، الذي اغتيل في عام 1996. البرغوثي كان مسؤولا عن التخطيط لهجمات مثل التفجير الانتحاري في مطعم “سبارو” في القدس في عام 2003، والذي أسفر عن مقتل 16 إسرائيلي؛ والتفجير الانتحاري في “كافيه مومنت” في عام 2002، الذي أسفر عن مقتل 11 شخصا؛ والانفجار في الجامعة العبرية الذي أسفر عن مقتل 9 أشخاص، من بينهم خمسة مواطنين أمريكيين.

في المجمل، كان البرغوثي مسؤولا عن مقتل 66 إسرائيليا. وحُكم عليه بـ 67 حكما بالسجن مدى الحياة، وهو أكبر حكم يصدر على الإطلاق بحق أسير فلسطيني.

ومن بين الأسماء في قائمة حماس المحتملة، بحسب التقرير، عباس السيد، وهو قيادي في الجناح العسكري لحركة حماس في مدينة طولكرم بالضفة الغربية، السيد خطط للتفجير الانتحاري في فندق “بارك” في نتانيا عشية عيد الفصح اليهودي في عام 2002، والذي أسفر عن مقتل 30 شخصا، وإصابة 140 آخرين، في ما أصبح الهجوم الفلسطيني الأكبر خلال الانتفاضة الثانية. حُكم على السيد بـ 35 حكما بالسجن المؤبد.

ومن المتوقع أيضا أن تسعى حماس إلى إطلاق سراح إبراهيم حامد، الذي يُعتبر أخطر أسير تحتجزه إسرائيل حاليا. حامد كان قائد الجناح العسكري لحركة حماس في جميع أنحاء الضفة الغربية وكان وراء العديد من الهجمات. وأُدين حامد بقتل 46 إسرائيليا وحُكم عليه بـ 54 حكما بالسجن المؤبد.

مسعفون يقدمون العلاج لمصابين بعد أن قام انتحاري فلسطيني بتفجير نفسه في فندق بارك في نتانيا، خلال عشاء بمناسبة عيد الفصح اليهودي، 27 مارس، 2002. (Flash90)

ومن المتوقع أن يكون أحمد سعدات، قائد منظمة “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” الماركسية-اللينينية، على قائمة حماس. ويُعتبر سعدات رمزا في المجتمع الفلسطيني، وهو العقل المدبر لاغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في عام 2001، وحُكم عليه بـ 30 حكما بالسجن مدى الحياة. في العام الماضي، تم وضعه في الحبس الانفرادي في إطار حملة ضد خلية تابعة للجبهة الشعبية اتُهمت بمحاولة شن هجمات في الضفة الغربية وكانت مرتبطة بأعضاء في المنظمة في السجون الإسرائيلية.

وذكر التقرير أن محمد عرمان، قائد أسرى حماس في السجون الإسرائيلية، على قائمة الأسرى الذين ترغب الحركة بالافراج عنهم. عرمان كان من بين مخططي التفجير في “كافية مومنت” والهجوم الانتحاري في الجامعة العبرية. ولقد حُكم عليه ب 36 حكما بالسجن مدى الحياة.

الشرطة والمسعفون يطوقون موقع تفجير انتحاري داخل مطعم “سبارو” في القدس، الذي أسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة 130 بجروح، 9 أغسطس 2001 (AP Photo / Peter Dejong)

يوم الجمعة، قال المسؤول الكبير في حركة حماس في بيروت، أسامة حمدان، إن الحركة تسعى إلى إطلاق سراح آلاف الأسرى المحتجزين بسبب أعمال تتعلق بالصراع مع إسرائيل، بما في ذلك أولئك الذين يقضون أحكاما بالسجن مدى الحياة.

وذكر هو أيضا اسم السعدات، وكذلك مروان البرغوثي، وهو قيادي يحظى بشعبية في الشارع الفلسطيني ويُنظر إليه على أنه شخصية موحدة. اعتقلت إسرائيل البرغوثي في عام 2002 وهو يقضي 5 أحكام بالسجن مدى الحياة بتهمة التخطيط لثلاثة هجمات أسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين خلال الانتفاضة الثانية.

يوم الأحد، بدا مرة أخرى أن حماس في صدد رفض صفقة إطلاق سراح الرهائن المقترحة التي ستشمل هدنة وزيادة المساعدات الإنسانية لغزة. وتم التفاوض على الخطوط العريضة للصفقة المذكورة في باريس نهاية الأسبوع الماضي، مع وسطاء من قطر ومصر والولايات المتحدة.

وأعرب العديد من الوزراء في الحكومة، وخاصة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، عن معارضتهم للاتفاق الذي قد يؤدي إلى إطلاق سراح أسرى مدانين بالقتل.

وأطلق بن غفير حملة رسائل نصية تحض المواطنين على التوقيع على عريضة تحث الحكومة على رفض مثل هذه الصفقة.

بحسب بعض التقارير، فإن الخطوط العريضة التي تم التوصل إليها في باريس توفر إمكانية وقف القتال في غزة لمدة ستة أسابيع للمرة الأولى منذ أواخر نوفمبر، وإطلاق سراح جميع الرهائن الذين ما زالوا في غزة. ومع ذلك، ذكرت تقارير أخرى أن الإطار ينص على إطلاق سراح 35 رهينة فقط – من النساء والمسنين والمرضى – خلال هدنة أولية مدتها 35 يوما، مع احتمال توقف القتال لمدة أسبوع آخر يمكن خلاله إجراء مفاوضات بشأن إطلاق سراح المزيد من الرهائن والأسرى. تقارير أخرى أشارت إلى شروط مختلفة في الاتفاق الإطاري الذي لم يتم تأكيده.

ووصف مسؤول مصري كبير مطلع على المناقشات يوم الجمعة الاقتراح لوكالة “أسوشييتد برس”، وقال إنه يتضمن هدنة مبدئية لمدة ستة إلى ثمانية أسابيع ستطلق خلالها حماس سراح الرهائن من المسنين والنساء والأطفال مقابل إطلاق سراح مئات الفلسطينيين الذين تعتقلهم إسرائيل.

وستستمر المفاوضات طوال تلك المرحلة بشأن إطالة أمد الهدنة والإفراج عن المزيد من الأسرى والرهائن. وستسمح إسرائيل بزيادة عدد شاحنات المساعدات التي تدخل غزة إلى ما يصل إلى 300 يوميا – من بضع عشرات حاليا – ولسكان غزة النازحين بالعودة تدريجيا إلى منازلهم في الشمال، وفقا للاقتراح.

وتصر حماس على إنهاء الحرب بضمانات دولية و”الانسحاب الكامل” للقوات الإسرائيلية من غزة.

في حين تسعى إسرائيل إلى هدنة مؤقتة من شأنها تحرير الرهائن قبل مواصلة جهودها الحربية لتدمير قدرات حماس العسكرية وقدراتها على الحكم في غزة.

اقرأ المزيد عن