إسرائيل في حالة حرب - اليوم 194

بحث

قائد فرقة الضفة الغربية بالجيش الإسرائيلي: لن نصمت إزاء عنف المستوطنين

العميد آفي بلوت يقول إن مثل هذه الأفعال "غير أخلاقية وغير يهودية"؛ قائد لواء بنيامين المنتهية ولايته ألياف الباز: المتطرفون تصرفوا على نحو إجرامي وهذا يشعرني بالخزي كيهودي"

من اليمين إلى اليسار: العقيد إلياف الباز، قائد لواء بنيامين المنتهية ولايته، والعميد آفي بلوت، قائد فرقة يهودا والسامرة، والعقيد ليران بيطون، القائد الجديد للواء بنيامين، في حفل تسليم واستلام المنصب في شيلو، 23 أغسطس، 2023. (Israel Defense Forces)
من اليمين إلى اليسار: العقيد إلياف الباز، قائد لواء بنيامين المنتهية ولايته، والعميد آفي بلوت، قائد فرقة يهودا والسامرة، والعقيد ليران بيطون، القائد الجديد للواء بنيامين، في حفل تسليم واستلام المنصب في شيلو، 23 أغسطس، 2023. (Israel Defense Forces)

انتقد رئيس فرقة الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأشهر الأخيرة، خلال حفل تسليم واستلام منصب قائد لواء بنيامين.

وقال العميد آفي بلوت، قائد فرقة يهودية والسامرة: “إن مهمتنا، أولا وقبل كل شيء، هي توفير الأمن والتأكد من أن الجيش الإسرائيلي يمنع الإرهاب حتى يتمكن المدنيون من مواصلة حياتهم اليومية. مع ذلك، سنطبق القانون والنظام”.

وأضاف أن “الجيش الإسرائيلي لن يقف صامتا عندما يدخل منتهكو القانون إلى القرى، ويضرمون النيران في الممتلكات ويعرضون أرواحا للخطر. بالنسبة لأفعال كهذه، نقولها بصوت عال وواضح – هذا أمر غير أخلاقي وغير يهودي، ولا يساهم في الأمن، وقد أظهر الأسبوع الماضي أنه خطير أيضا”.

ليلة السبت بعد منتصف الليل، أطلق جنود إسرائيليون النار وأصابوا بجروح متوسطة متطرفا يهوديا كان ضمن مجموعة قامت برشق مركبات فلسطينية بالحجارة بالقرب من مستوطنة معاليه ليفونا بالضفة الغربية، بعد ساعات من مقتل رجل إسرائيلي وابنه بالرصاص في هجوم  نفذه مسلحون فلسطينيون في بلدة حوارة بالضفة الغربية.

مخاطبا قائد لواء بنيامين  المنتهية ولايته، العقيد إلياف الباز، الذي تعرض لهجمات متكررة من قبل المستوطنين، بما في ذلك خلال زيارة قام بها في يونيو لتقديم التعازي لعائلة أحد ضحايا الهجمات الفلسطينية، قال بلوت: “حقيقة أنك يا إلباز، اضطررت إلى تحمل التشهير من قبل أشخاص لا يمثلون المجتمع، عند وصولك لتقديم التعازي، هي أمر شائن ويستحق الإدانة”.

وقال الباز إن العامين الماضيين له كقائد للواء بنيامين كانا من “أطول وأشد الأعوام التي مررت بها”.

وأضاف: “عامان مع أكثر من 2000 عملية اعتقال.. عامان من الإنجازات والإخفاقات.. عامان من التعاون”.

العقيد إلياف الباز، قائد لواء بنيامين المنتهية ولايته يتحدث في حفل تسليم واستلام المنصب في شيلو، 23 أغسطس، 2023. (Israel Defense Forces)

لكن إلباز أضاف أنه خلال هذا الوقت، “على هامش المجتمع، نشأ وتطور مدنيون يهود يتصرفون على نحو إجرامي وغير أخلاقية وهذا يشعرني بالخزي كيهودي”.

وأضاف: “على الرغم من الصعوبة الهائلة والثمن الشخصي الباهظ الذي كنت أعلم أنني سأدفعه، لم يكن لدي شك للحظة في أن القائد لا يتجنب المواجهة، ولا يسلك طرقا مختصرة، وهو في المقدمة، خاصة عندما يكون الأمر صعبا ومزعجا”.

وقال القائد الجديد للواء بنيامين، العقيد ليران بيطون، إنه يشعر بأنه “محظوظ” في تولي قيادة الوحدة، مضيفا “أمامنا الكثير من التحديات”.

وشهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعا في عنف المستوطنين، حيث سجلت مؤسسة الدفاع الإسرائيلية أكثر من 700 هجوم على الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2023.

لقطة شاشة من مقطع فيديو للمستوطنين يطلقون النار على قرية أم صفا بالضفة الغربية في 24 يونيو، 2023.(Twitter video screenshot: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

ووفقا لبيانات رسمية حصل عليها “تايمز أوف إسرائيل”، كان هناك 680 حادثة رشق بالحجارة أو اعتداء على الفلسطينيين من قبل المستوطنين في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، مقارنة بـ 950 حادثة في عام 2022 بأكمله.

وسجلت مؤسسة الدفاع أيضا 11 اعتداءا في إطار ما تُسمى بهجمات “تدفيع الثمن” في الأشهر الستة الأولى من عام 2023، مقارنة بـ 18 هجوما في العام الماضي بأكمله.

بالإضافة إلى ذلك، وقع 25 هجوم خطير نفذها مستوطنون في الضفة الغربية خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بحسب البيانات. وشملت تلك الهجمات إحراق منازل ومساجد في البلدات الفلسطينية وغيرها من حوادث العنف الخطيرة، التي انتهى بعضها بإصابات بين الفلسطينيين. في عام 2022 بأكمله، سجلت المؤسسة الأمنية 25 هجوما خطيرة للمستوطنين ضد الفلسطينيين.

مستوطنون إسرائيليون ملثمون من بؤرة حومش الاستيطانية غير القانونية في شمال الضفة الغربية يهاجمون فلسطينيين في قرية برقة المجاورة، 4 يونيو، 2023. (Courtesy)

وقد تمت إدانة هجمات المستوطنين الأخيرة من قبل الجيش والشرطة وعدد من السياسيين، بما في ذلك البعض من الائتلاف اليميني المتشدد، ولكن لم تكن هناك إدانة واضحة من قادة المستوطنات.

وقد أشار بعض المشرعين اليمينيين المتطرفين إلى دعمهم للمستوطنين العنيفين، وهاجموا مسؤولي الدفاع.

اقرأ المزيد عن