قائد سابق للجيش ورئيس سابق للبنتاغون يقولان أنه لا حاجة لاتفاق دفاع أمريكي اسرائيلي
بحث

قائد سابق للجيش ورئيس سابق للبنتاغون يقولان أنه لا حاجة لاتفاق دفاع أمريكي اسرائيلي

قال الجنرال غادي إيزنكوت (احتياط) إن الدولة اليهودية قادرة تمامًا على الدفاع عن نفسها دون معاهدة أمريكية، رغم أنها قد تكون مفيدة في حال تصبح إيران نووية

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

طائرة أميركية من طراز V-22 Osprey تشارك في مناورة تدريبية خلال تدريبات الدفاع الجوي العسكرية الإسرائيلية-الأمريكية المشتركة جونيبر كوبرا في مركز تدريب حرب المدن في تسيليم، جنوب إسرائيل، 12 مارس 2018. (Jack Guez / AFP)
طائرة أميركية من طراز V-22 Osprey تشارك في مناورة تدريبية خلال تدريبات الدفاع الجوي العسكرية الإسرائيلية-الأمريكية المشتركة جونيبر كوبرا في مركز تدريب حرب المدن في تسيليم، جنوب إسرائيل، 12 مارس 2018. (Jack Guez / AFP)

رفض وزير دفاع أمريكي سابق ورئيس أركان سابق للجيش الإسرائيلي يوم الاثنين اتفاقية دفاع مشترك أمريكية إسرائيلية مقترحة، قائلان إن هذا الإجراء غير ضروري.

وفي الأشهر الأخيرة، أثار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو احتمال إبرام معاهدة دفاع بين القدس وواشنطن في عدة مناسبات.

ومساء يوم الاثنين، عارض رئيس الأركان السابق في الجيش الإسرائيلي غادي أيزنكوت الحاجة إلى هذه المعاهدة في هذا الوقت، خلال حدث عقده معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، حيث أصبح زميلًا مؤخرًا.

“هذا ليس ضروريًا، ليس عندما تكون إسرائيل في ذروتها العسكرية، مقارنة بأعدائها. هذا ليس شيئًا صحيحًا لتقديمه الآن. ما يجب تقديمه الآن هو العلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة”، قال.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت يجتمع مع قائد القيادة الجنوبية اللواء ايال زمير، على اليمين، والمنسق العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين، الجنرال يواف موردخاي، خلال زيارة إلى جنوب إسرائيل في 20 ديسمبر 2017. (Israel Defense Forces)

“إسرائيل بلد قوي للغاية وأعداؤنا يعرفون ذلك. نحن نعرف كيفية الرد على جميع التهديدات التي تواجهنا في المستقبل القريب”، قال ايزنكوت. “إسرائيل تدافع عن نفسها بقواتها”.

وأشار رئيس هيئة الأركان السابق، الذي انتهت فترة ولايته في عام 2019، إلى أن اثنين من أكبر العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي – عملية أوبرا عام 1981 التي دمرت مفاعلا نوويا عراقيا وعملية بستان عام 2007 التي دمرت مفاعلا نوويا سوريا – على الارجح لما كانت قد تنفذت لو كانت إسرائيل في اتفاق دفاع مشترك مع الولايات المتحدة في ذلك الوقت.

“وكيف كان الشرق الأوسط قد بدا بعد ذلك؟”، قال.

وعلى الرغم من طرح فكرة اتفاقية الدفاع المتبادل عدة مرات على مدار تاريخ إسرائيل البالغ 71 عامًا، إلا أن نتنياهو بث روحًا جديدة في الفكرة في الفترة التي سبقت انتخابات سبتمبر، ويقول منذ ذلك الحين إنه يتابع الفكرة مع المسؤولين الأمريكيين.

وبقي المسؤولون الأمريكيون صامتون عامة حول الفكرة. والإجماع العام بين مسؤولي الدفاع الإسرائيليين هو أن اتفاق حقيقي للدفاع المتبادل، على غرار الاتفاقيات التي عقدتها الولايات المتحدة مع الدول الأخرى، يمكن أن يقيد ايدي إسرائيل ويمنعها من القيام بأعمال عسكرية تعتقد أنها ضرورية لأمن الدولة اليهودية.

ومع ذلك، قال أيزنكوت إن معاهدة الدفاع هذه يمكن أن تصبح ضرورية إذا حصلت إيران أو دول أخرى في المنطقة على قنبلة نووية.

من اليسار، وزير الدفاع الأمريكي السابق آش كارتر، رئيس الاستخبارات العسكرية السابق عاموس يادلين، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، يتحدثون في حدث في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، 9 ديسمبر 2019. (INSS)

وقال “ربما إذا دخلت القدرات النووية إلى الشرق الأوسط، وكان هناك تهديد وجودي [لإسرائيل]، فربما هناك قيمة للمعاهدة”.

ووافق وزير الدفاع الأمريكي السابق آش كارتر، الذي كان يشارك أيضًا في هذا الحدث، على أنه لا حاجة إلى اتفاق دفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لأن البلدان يتفقان اصلا.

وقال كارتر ، الذي شغل منصب وزير الدفاع في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما من عام 2015 إلى عام 2017 ، وعمل في مقابل أيزنكوت: “أعتقد أننا – الولايات المتحدة وإسرائيل – يمكن أن يكون لدينا رؤية واضحة لمصالحنا ونعرف أنه على الرغم من أن هذه المصالح ليست متطابقة، إلا أنها تتداخل بشكل كبير. هذا أفضل من أي معاهدة: هذا الفهم أننا بحاجة إلى بعضنا البعض”.

وأضاف: “إننا نعمل معًا بشكل جيد وفعال دون الاضطرار إلى كتابة” ذلك في معاهدة.

وزير الدفاع الأمريكي السابق أشتون كارتر يتحدث في مؤتمر صحفي في البنتاغون، 30 سبتمبر 2015. (AP / Manuel Balce Ceneta)

ونظرا إلى التعاون الدفاعي القوي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن إضفاء الطابع الرسمي عليه في معاهدة للدفاع المتبادل لن يحقق فائدة إضافية كبيرة، كما يقول العديد من الخبراء، بمن فيهم كبار الدبلوماسيين السابقين ومسؤولي الدفاع.

وبدلاً من ذلك، يحذر هؤلاء النقاد من أنه قد يعيق حرية إسرائيل في التصرف عسكريًا ويمكن أن يشمل التزامًا بإرسال قوات في بعثات الى الخارج لخوض حروب أمريكا.

ومع ذلك، في الشهر الماضي، ادعى سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، رون ديرمر، أن فكرة إبرام الاتفاق تحظى بدعم كبار مسؤولي الدفاع الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي ومستشار الأمن القومي مئير بن شبات.

ولم يؤكد أي من المسؤولين علنًا دعمهم لهذه الفكرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال