قائد الشرطة يقول أنه سيعمل مع بن غفير، الذي ألقى باللوم عليه في اضطرابات عام 2021
بحث

قائد الشرطة يقول أنه سيعمل مع بن غفير، الذي ألقى باللوم عليه في اضطرابات عام 2021

كوبي شبتاي يقول إنه "ليس لديه مشكلة" مع النائب اليميني المتطرف، الذي قال إنه سيطالب بوزارة الشرطة في مفاوضات الائتلاف

عضو الكنيست عن حزب "الصهيونية الدينية" إيتمار بن غفير (يسار) ومفوض الشرطة كوبي شبتاي (Composite/Flash90)
عضو الكنيست عن حزب "الصهيونية الدينية" إيتمار بن غفير (يسار) ومفوض الشرطة كوبي شبتاي (Composite/Flash90)

نفى مفوض الشرطة كوبي شبتاي يوم الإثنين إبداء أي نوايا سيئة تجاه عضو الكنيست عن حزب “الصهيونية الدينية” إيتمار بن غفير، المرشح الأول لمنصب وزير الأمن العام المقبل، المسؤول عن الشرطة.

يبدو أن هذه التصريحات تتناقض مع تقارير عن عداء بينهما في السنوات الأخيرة، حيث ورد أن شبتاي اتهم النائب اليميني المتطرف بتصعيد التوترات بين اليهود والعرب في القدس وخارجها.

لكن أصر شبتاي يوم الاثنين في تصريحات صحافية على عدم وجود مشاكل بينه وبين بن غفير وأنهما تصافحا عدة مرات في الأشهر الأخيرة.

وقال شبتاي: “لا يوجد سبب لنا لإجراء مصالحة لأننا لم نتصادم قط”، نافيا الأنباء عن اجتماع تقارب محتمل بين ممثلي الشرطة وبن غفير قبل أن يتولى النائب منصب وزير الأمن العام.

وقال بن غفير الأسبوع الماضي إنه سيطالب بتولي الوزارة في مفاوضات الائتلاف، وورد أنه طلب منحه سلطة موسعة كوزير للأمن العام خلال اجتماع مع زعيم الليكود بنيامين نتنياهو، الذي قال إن بن غفير مرشح للمنصب.

بعد فوز كتلته بأغلبية مقاعد الكنيست في انتخابات الأسبوع الماضي، من المقرر أن يشكل نتنياهو حكومة دينية يمينية جديدة تشمل بن غفير وفصيله المتطرف “عوتسما يهوديت”، وهو جزء من تحالف “الصهيونية الدينية”.

ولدى سؤاله عما إذا كان لديه أي مشكلة في العمل مع بن غفير، قال شبتاي: “سيختارون من يختارونه، نحن في دولة ديمقراطية… سأوافق على أي شيء”، في إشارة إلى أنه يأمل أن تظل الأمور هادئة داخل مؤسسة الدفاع.

وأضاف “ليس لدي مشكلة مع أحد”.

عضو الكنيست ايتمار بن غفير يعقد مؤتمرا صحفيا في مكتبه المؤقت في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 14 فبراير 2022 (Arie Leib Abrams / Flash90)

في مايو 2021، أثناء الصراع الإسرائيلي مع الفصائل الفلسطينية في غزة، ورد أن شبتاي ألقى باللوم على بن غفير في الإضطرابات المميتة في المدن المختلطة بين اليهود والعرب، التي كانت أسوأ جولة تشهدها إسرائيل منذ عقود.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن شبتاي قوله لرئيس الوزراء آنذاك نتنياهو في ذلك الوقت، إن “الشخص المسؤول عن هذه الانتفاضة هو إيتمار بن غفير”، وألقى باللوم في التصعيد على “استفزازات النائب في الشيخ جراح”. وكانت التوترات في حي القدس الشرقية المضطرب عاملا مساهماً في اندلاع الصراع. وأنشأ بن غفير مكتبا خاصا في الحي لدعم الإسرائيليين الذين يحاولون الانتقال إلى المنطقة، مما أدى إلى اشتباكات مع السكان الفلسطينيين.

وزعم مقربون من نتنياهو أنه لا يخشى منح ملف الأمن العام الحساس إلى بن غفير.

وخلال الأشهر الماضية، أجرى مقربون من نتنياهو محادثات عديدة مع بن غفير. وزعموا أنهم وجدوا أنه براغماتي ووافقوا على حصوله على التمويل الذي يريده لمحاربة الجريمة، لكنه لن يعرض الحكومة للخطر في قضايا حساسة مثل الحرم القدسي.

وبن غفير، الذي لم يتم تجنيده للخدمة العسكرية الإلزامية من قبل الجيش الإسرائيلي بسبب أنشطته المتطرفة، ادعى الأسبوع الماضي أن مئات من ضباط الشرطة قد ناشدوه “لإنقاذ الشرطة”. ولذلك، قال في مؤتمر صحفي: “أنوي المطالبة بمنصب وزير الأمن العام في الحكومة اليمينية التي ستقام”.

رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو (يسار) يتحدث مع زعيم “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير (الثاني من اليمين) لإجراء محادثات ائتلافية غير رسمية في مكتب لحزب الليكود في تل أبيب، 7 نوفمبر 2022 (Courtesy)

وقد قام عضو الكنيست اليميني المتطرف، خلال العام الأخير، بسحب سلاحه مرتين حلال مواجهات، مرة مع حراس أمن عرب في موقف للسيارات في تل أبيب ومرة ​​أخرى عندما واجه متظاهرين فلسطينيين خلال جولة في أحد أحياء القدس الشرقية.

وكوزير للأمن العام، سيكون لدى بن غفير سيطرة على سياسة الشرطة في الحرم القدسي، حيث يطالب النشطاء بشكل متزايد بتوسيع حقوق الصلاة اليهودية في الحرم. وينص الوضع الراهن في الحرم القدسي، الذي تمت صياغته في عام 1967، على حظر الصلاة اليهودية واستخدام أدوات الصلاة، مثل شالات الصلاة والتيفلين في الموقع.

وفي الحملات الانتخابية السابقة، قال نتنياهو إن بن غفير – الذي أدين بالتحريض على العنف وقال أنه سيشجع المواطنين العرب على الهجرة – غير مناسب لشغل منصب وزاري. لكن خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، ووسط تزايد شعبية بن غفير في استطلاعات الرأي، تراجع نتنياهو عن موقفه، قائلا إن عضو الكنيست يمكنه “بالتأكيد” شغل منصب وزاري في حكومته المقبلة.

والتقى نتنياهو ببن غفير لإجراء محادثات ائتلافية غير رسمية في تل أبيب يوم الاثنين. وتم تصويرهما لأول مرة معا بعد أن رفض نتنياهو الظهور علنا إلى جانب النائب اليميني المتطرف خلال الحملة الانتخابية. وكرر بن غفير مطالبته بوزارة الأمن العام خلال الاجتماع، حسبما أفادت القناة 12.

وقال بن غفير بعد ذلك إن “حكومة يمينية كاملة” في الطريق.

وقال بن غفير في بيان عقب الاجتماع أن “الاجتماع عقد في جو جيد. نحن في طريقنا لتشكيل حكومة يمينية كاملة، تنظر في أعين الناس، الذين بعضهم يخشى التجول في النقب والجليل، واستعادة أمنهم، واستعادة حكمهم. لدينا الكثير من العمل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال