نتنياهو متحدثا من موقع تخزين لقاح كورونا: نهاية أزمة الفيروس تلوح في الأفق
بحث

نتنياهو متحدثا من موقع تخزين لقاح كورونا: نهاية أزمة الفيروس تلوح في الأفق

ادعي رئيس الوزراء "نحن في طريقنا للخروج من الوباء"، وقال إنه سيكون هناك إمدادات وفيرة من "ملايين" الجرعات بدون قيود لوجستية

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، ووزير الصحة يولي إدلشتين يزوران مركز شركة "تيفا" اللوجستي في شوهام، حيث سيتم تخزين لقاحات فيروس كورونا في ثلاجات ثم توزيعها، 26 نوفمبر 2020 (Yossi Aloni / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، ووزير الصحة يولي إدلشتين يزوران مركز شركة "تيفا" اللوجستي في شوهام، حيث سيتم تخزين لقاحات فيروس كورونا في ثلاجات ثم توزيعها، 26 نوفمبر 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس إنه لا يتوقع أي مشاكل مع قدرة البلاد على تخزين ملايين لقاحات فيروس كورونا في درجات حرارة منخفضة للغاية، ثم توزيعها بشكل موثوق على الجمهور، مدعيا أن نهاية تفشي كورونا في البلاد تلوح في الأفق.

وساعد نتنياهو شخصيا في التفاوض على صفقة  مع  شركة “فايزر” الأمريكية، لكن اللقاح، الذي لا يزال في مرحلة الاختبار، واجه مخاوف لأنه يحتاج إلى تخزينه في 70 درجة مئوية تحت الصفر، بما في ذلك أثناء نقله.

“نحن لا نرى هنا فقط ضوءا في آخر النفق بل شعلة كبيرة للغاية”، قال نتنياهو إلى جانب وزير الصحة يولي إدلشتين خلال جولة في المركز اللوجستي المركزي الذي تم إنشاؤه للتعامل مع توزيع ملايين جرعات لقاحات فيروس كورونا من قبل شركات مختلفة ستصل إلى إسرائيل في الأشهر المقبلة.

وقال نتنياهو إن “ذلك سيقتضي مزيدا من الوقت، بمعنى بضعة أشهر (…) لكننا في طريقنا للتخلص من هذه الجائحة”.

“نملك هنا مصنعا على مستوى عالمي، ومركز لوجستي تتم إدارته على أفضل وجه، والذي بمقدوره أن يحوي الملايين من اللقاحات التي نستوردها معا إلى دولة إسرائيل، انطلاقا من هدفنا المتمثل في القضاء على هذه الجائحة عمليًا”.

وأضاف نتنياهو: “أمران يُعدّان في غاية الأهمية: أولا أننا سنملك الملايين من اللقاحات فبالتالي أي مواطن إسرائيلي سيستطيع أخذ اللقاح نفسه أكثر من مرة إذا ما شاء. وثانيا، بناء على ما شاهدناه هنا اليوم، لا توجد أي قيود لوجستية على الاحتفاظ بهذه اللقاحات، وتجميدها وتوزيعها، مما يشكل بشرى سارة جدا تؤشر بنهاية الجائحة في دولة إسرائيل”.

وأضاف أن فريقا من وزارة الصحة سيقدم الأسبوع المقبل توصيات بشأن كيفية توزيع اللقاحات.

الثلاجات التي سيتم استخدامها لتخزين لقاحات فيروس كورونا في المركز اللوجستي في شوهام، 26 نوفمبر 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

في المقابل، تبنى إدلشتين نبرة مدروسة أكثر، وحذر من أنه بعد إبرام الصفقات مع شركات مختلفة للقاحات، “نواجه الآن كل الأسئلة التي تبدو روتينية – النقل والتخزين والتوزيع والتحصين نفسه وتحديد الأولويات. كل هذه الأمور تتطلب جهدا لوجستيا ضخما”.

وحذر المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي، الذي انضم إلى نتنياهو وإدلشتين في المركز اللوجستي التابع لشركة “تيفا س.ل.ا” الذي تديره وزارة الصحة في مدينة شوهام بوسط البلاد، من أن شحن اللقاحات وتخزينها وتوزيعها سيشكل تحديات.

وبحسب موقع “واينت” الإخباري، قال إن “الرحلة من اللحظة التي يغادر فيها اللقاح المصنع وحتى وصوله إلى ذراع الشخص الملقح تتضمن عدة مراحل معقدة للغاية”.

وقال ليفي إن القضايا التي يجب اتخاذ القرارات بشأنها تشمل “قائمة الأولويات، ومن يجب تطعيمه وكيفية التحرك، التنقل والوصول إلى المريض. العملية معقدة”.

وأضاف أن معظم شحنات اللقاح ستصل في النصف الأول من عام 2021، لكن الدفعة الأولى قد تصل في وقت مبكر من ديسمبر، داعما على ما يبدو تقريرا تلفزيونيا غير مؤكد يوم الاثنين.

وقال ليفي إن الوزارة تعمل على التحديد “أخلاقيا، قانونيا وطبيا” أي أجزاء من السكان ستتلقى لقاح فيروس كورونا أولا.

المدير العام لوزارة الصحة، بروفيسور حيزي ليفي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في القدس حول فيروس كورونا، 13 يوليو 2020 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي وقت سابق من الشهر، أعلن نتنياهو أن إسرائيل وقّعت على صفقة مع شركة “فايزر” لشراء جرعات لقاح مضاد لفيروس كورونا، بعد أيام من إعلان شركة الأدوية الأمريكية أن بياناتها تشير إلى أن اللقاح فعال بنسبة 90% في الوقاية من كوفيد-19.

في إطار الاتفاق مع “فايزر”، قال نتنياهو إن إسرائيل ستستلم 8 ملايين جرعة من اللقاح، تكفي لتلقيح 4 ملايين إسرائيلي. وأعرب عن أمله في أن تبدأ شركة “فايزر” في توفير اللقاح في يناير، بانتظار الحصول على إذن من مسؤولي الصحة في الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسعيا لمصادر أخرى لشراء اللقاحات، أعلن نتنياهو يوم الجمعة أن إسرائيل في المراحل النهائية من محادثاتها مع شركة الأدوية البريطانية “أسترازينيكا” (AstraZeneca) لشراء “ملايين” الجرعات من لقاحها، على الرغم من أن الشركة قالت يوم الخميس أن هناك حاجة لمزيد من البحث حول هذا الموضوع.

وإذا تم توقيعها، ستكون هذه هي الصفقة الثالثة التي توقعها إسرائيل لتلقي اللقاحات، بعد الصفقة مع شركة “فايزر” وكذلك صفقة سابقة مع شركة “موديرنا”، وهي شركة أمريكية أخرى تجري حاليًا تجارب سريرية على لقاحها. وتجري إسرائيل أيضًا محادثات مع روسيا لتلقي لقاح “سبوتنيك في”، على الرغم من أن بعض الخبراء شككوا في عملية الترخيص غير الشفافة للقاح.

ومع ذلك، لا تضمن أي من الصفقات موعدًا نهائيًا لوصول اللقاحات المتفق عليها، ومع الطلب العالمي المكثف، لا يزال من غير الواضح عدد القوارير التي ستحصل عليها إسرائيل ومتى.

صورة توضيحية: قوارير عليها ملصقات “لقاح كوفيد-19” ومحاقن، مع شعار شركة الأدوية الأمريكية “فايزر” وشريكتها الألمانية “بيونتيك” في الخلفية، 17 نوفمبر 2020 (Justin Tallis / AFP)

وتعمل إسرائيل أيضا على تطوير لقاح محلي، على الرغم من أنه لا يزال في المرحلة الأولى، ومن المتوقع أن يستغرق تطويره أشهرا أكثر من المنافسين الأجانب. أفاد تقرير القناة 12 يوم الجمعة أنه من المتوقع أن يكون متوفرا للجماهير بحلول الصيف.

جاءت زيارة نتنياهو للمركز اللوجيستي بعد أن أعلنت وزارة الصحة صباح الخميس أن عدد حالات الإصابة الجديدة اليومية بفيروس كورونا في إسرائيل ارتفع إلى أكثر من ألف حالة، وهو مستوى لم تشهده البلاد منذ أكثر من شهر.

هذا المعدل هو أحدث مؤشر على أن انتشار الفيروس آخذ بالتسارع مرة أخرى، حتى مع استمرار الحكومة في خططها لإخراج البلاد من الإغلاق الثاني.

وتم تشخيص 1068 حالة جديدة يوم الأربعاء – 1.8% من نتائج 60,463 فحص كورونا، حسبما أظهرت معطيات وزارة الصحة. المرة الأخيرة التي شهدت فيها إسرائيل عدد حالات إصابة بالفيروس تجاوز الألف كانت في 22 أكتوبر.

بعد أن تجاوز عتبة 9000 حالة الأربعاء لأول مرة منذ حوالي ثلاثة أسابيع، ارتفع عدد حالات الإصابة النشطة بكورونا في البلاد إلى 9422 من بين 332,317 حالة تم تشخيصها منذ بداية الجائحة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال