في مواجهة نتائج قاتمة في الإستطلاعات، نائب سابق في حزب “يسرائيل بيتنو” يسعى إلى التحالف مع حزب القائمة الموحدة
بحث

في مواجهة نتائج قاتمة في الإستطلاعات، نائب سابق في حزب “يسرائيل بيتنو” يسعى إلى التحالف مع حزب القائمة الموحدة

متحدث يؤكد تقرير القناة 12 بشأن المحادثات، بينما تلتزم القائمة الموحدة الصمت؛ منصور عباس يستبعد تجديد التحالف مع القائمة المشتركة ويهاجم أيمن عودة

عضوا الكنيست إيلي أفيدار (على يسار الصورة) ومنصور عباس في الكنيست، 13 يونيو، 2022.  (Yonatan Sindel/Flash90)
عضوا الكنيست إيلي أفيدار (على يسار الصورة) ومنصور عباس في الكنيست، 13 يونيو، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)

يجري عضو الكنيست السابق في حزب “يسرائيل بيتنو” إيلي أفيدار اتصالات مع حزب “القائمة العربية الموحدة” سعيا للانضمام إلى صفوفه في الانتخابات المقررة في الأول من نوفمبر.

كان أفيدار، الذي تمرد ضد “يسرائيل بيتنو” والائتلاف في مناسبات عدة طوال فترة ولاية الحكومة، قد ترك الحزب الذي يترأسه أفيغدور ليبرمان وشكل مؤخرا حزبه الخاص به، تحت اسم “إسرائيل الحرة والديمقراطية”. إلا أن استطلاعات الرأي لم تتوقع له الاقتراب من نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست.

وكانت القناة 12 أول من كشف عن محادثاث الاندماج يوم السبت. وأكد متحدث بإسم أفيدار التقرير لكنه رفض الإدلاء بالمزيد من التفاصيل. ومن جهتها، لم تعلق القائمة الموحدة على التقرير.

قد يكون الارتباط بين الجانبين بمثابة تحول كبير يبرز الارتباك السياسي المستمر في إسرائيل: تُعتبر القائمة الموحدة الفرع السياسي للفصيل الجنوبي للحركة الإسلامية، في حين أن أفيدار، عضو سابق في حزب يمين صقوري، اكتسب مؤخرا شعبية في صفوف البعض على اليسار لدعمه الاحتجاجات المناهضة لنتنياهو في البلاد في عامي 2020-2021.

وفقا للتقرير في الشبكة التلفزيونية، فإن القائمة الموحدة لم تستبعد انضمام أفيدار إليها، لكنها لم تتخذ قرارا بعد بشأن ضم مرشح يهودي. كما أشار التقرير إلى أن معارضة أفيدار الشديدة لنتنياهو قد لا تصب في صالحه، حيث أن القائمة الموحدة معنية بالحفاظ على إمكانية تعاون مع حزب “الليكود” في المستقبل .

كما أفاد التقرير أن القائمة الموحدة تخشى أيضا من أن هذه الخطوة قد تضر بالعلاقات مع رئيس أفيدار السابق، رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، ليبرمان.

عضو الكنيست إيلي أفيدار يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الكنيست، 15 أغسطس، 2022. (Oren Ben Hakoon / Flash90)

منحت الاستطلاعات التلفزيونية الأخيرة القائمة الموحدة خمسة مقاعد في الانتخابات المقبلة. كما توقعت الاستطلاعات استمرار حالة الجمود السياسي، بحيث لن يتمكن نتنياهو ولا خصومه من الحصول على أغلبية في الانتخابات، هي الخامسة في أقل من أربع سنوات.

يوم السبت استبعد رئيس القائمة الموحدة، منصور عباس، الاتحاد مجددا مع تحالف “القائمة المشتركة” المكون من أحزاب ذات غالبية عربية في الانتخابات المقبلة.

وقال عباس للقناة 12 “هذا ليس على جدول الأعمال”.

زعيم حزب راعام منصور عباس يترأس مناقشة وتصويت على قرار لحل الكنيست ، 29 يونيو 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وهاجم عباس رئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة، عندما سُئل عن تصريحات الأخير الذي قال إن زعيم القائمة الموحدة هو “العربي الأليف” في الإئتلاف الحاكم، ليجعل فكرة الاتحاد مجددا بين الحزبين مستبعدة أكثر.

وقال عباس: “في رأيي، يأتي هذا من الإحباط والشعور بالفشل. لم يعد لديه ما يساهم به في المجتمع العربي أو في السياسة بشكل عام”.

كانت القائمة الموحدة في السابق فصيلا من بين فصائل عدة شكلت القائمة المشتركة، لكنها قررت خوض الانتخابات بمفردها في الانتخابات التي اجريت في العام الماضي، وانضمت لاحقا إلى ائتلاف واسع لتقاسم السلطة، لتكون بذلك أول حزب عربي يفعل ذلك منذ عقود، في خطوة انتقدها بشدة شركاؤها السابقون.

وكانت هناك إشاعات حول خوض القائمة الموحدة والقائمة المشتركة انتخابات الاول من نوفمبر في قائمة واحدة وسط مخاوف من اقبال ضعيف في صفوف الناخبين العرب على صناديق الاقتراع.

في وقت سابق من هذا الشهر، أفاد تقرير للقناة 12 أن مقربا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التقى مع قادة القائمة المشتركة في محاولة لإقناعهم بإعادة توحيد حزبهم مع القائمة الموحدة.

رئيس حزب القائمة المشتركة أيمن عودة يتحدث في مقر الحزب بمدينة شفاعمرو ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (David Cohen / Flash90)

ردا على سؤال حول الاجتماع المزعوم، قال عباس، رئيس القائمة الموحدة، أنه يرفض أي تدخل من غير المواطنين في الانتخابات الإسرائيلية وفي المجتمع العربي في إسرائيل.

وقال إن “القائمة الموحدة لن تكون جزءا من أي تواصل خارج الحدود، نقطة”.

كما هاجم عباس زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، متهما رئيس الوزراء السابق وحزبه “الليكود” بالتحريض لوصفهما القائمة الموحدة وأعضاء كنيست عرب آخرين بأنهم “مؤيدون للإرهاب”، وأشار إلى جهود الليكود في السابق، والتي تحدثت عنها تقارير كثيرة، للحصول على دعمه لحكومة بقيادة نتنياهو، وهو ما نفاه الليكود بشدة.

وقال عباس عن اتصالاته مع الليكود: “لدي أدلة كثيرة. أنا لا أناقش او أكشف عادة عن مناقشات أو مراسلات سياسية، لكن نتنياهو مستمر في التحريض ضدنا يوميا… إنه يمس بحقوقنا الديمقراطية والمدنية في أن نكون شركاء وأن يكون لدينا تأثير”.

وأصدر الليكود في وقت لاحق بيانا رد فيه على القائمة الموحدة جاء فيه أنه “لم ولن يوافق” على ضم الحزب إلى الحكومة.

صورة مركبة يظهر فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يدلي بصوته في انتخابات الكنيست في القدس في 23 مارس، 2021 (Marc Israel Sellem/POOL)، وزعيم حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس في مقر الحزب في طمرة ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Flash90)

ساهمت في هذا التقرير كاري كيلر-لين

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال